واشنطن تحذر.. هل يدفع حزب الله لبنان إلى حرب جديدة؟

منذ ساعات الصباح الأولى، ومع بدء الضربات الإسرائيلية على إيران، برزت حركة اتصالات مكثفة في القصر الجمهوري اللبناني. مصادر مقربة أشارت إلى أن الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالا أميركيا تضمّن تأكيدا واضحا على ضرورة إبقاء لبنان خارج دائرة الصراع الإقليمي وعدم الانجرار إلى أي تصعيد محتمل.

وبحسب مصادر خاصة، نقل الرئيس عون مضمون الرسالة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، كما أوصلها مباشرة إلى حزب الله عبر قنوات التواصل القائمة بين الحزب ورئاسة الجهورية. وحتى الآن، لم يصدر أي موقف معلن أو غير معلن من حزب الله حيال هذه الرسالة.

هذا المشهد انعكس في المواقف الرسمية، إذ شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على رفضه إدخال البلاد في مغامرات من شأنها تهديد أمنها ووحدتها، في إشارة إلى حزب الله.

من جهته، أكد رئيس الجمهورية أن حماية لبنان من تداعيات الصراعات الخارجية والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره تمثّل أولوية قصوى، مشددًا على دور الدولة ومؤسساتها كضامن للاستقرار.

وتتلاقى هذه المواقف مع ما نقله مسؤولون ومستشارون لبنانيون حول ضرورة الالتزام بخيار الدولة وبما ورد في البيان الوزاري.

وفي حين لم يصدر أي رد عن حزب الله أو من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، سارعت طهران إلى إطلاق دفعات صاروخية باتجاه مدن إسرائيلية، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار وتعليق الدراسة وحظر التجمعات العامة وإغلاق أماكن العمل.

كما نفّذ الحرس الثوري هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين وقطر والكويت والإمارات، مع تقارير عن سماع انفجارات في العاصمة السعودية الرياض.

الدول الخليجية أقفلت أجواءها احترازياً أمام حركة الطيران المدني، وفعلت أجهزة الإنذار، وأرسلت تحذيرات الى السكان بضرورة التزام المنازل والاحتماء.

وسُمع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من أبوظبي، فيما شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من منطقة الجفير في البحرين، حيث مقر الأسطول الخامس الأميركي.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صواريخ إيرانية كانت تستهدف محيط قاعدة العديد الجوية، بينما تعامل الجيش الكويتي مع أهداف معادية في أجوائه، وسط توقف مؤقت لحركة الطيران.

أما في الرياض، فتزامن سماع الانفجارات مع حالة استنفار قصوى في القواعد الأميركية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد في الشرق الأوسط، ما ينعكس سلبًا على فرص إحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني. و

تأتي هذه التطورات تأتي بعد مواجهة جوية استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، في ظل تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب من تحرك عسكري جديد إذا واصلت طهران تطوير برامجها النووية والصاروخية.

وتؤكد إسرائيل وواشنطن أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ في أي مفاوضات.

في المقابل، تعلن إيران استعدادها لبحث قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، مع رفضها ربط هذا الملف ببرنامجها الصاروخي.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading