دخلت مدينة أربيل وغالبية مدن كردستان العراق، مساء السبت، في ظلام دامس مجددا بعد ايقاف حقل كورمور الغازي ضخ الغاز الي محطات الطاقة الكهربائية في الإقليم خشية التعرض للاستهداف جراء الحرب الجوية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
رشقات متتالية من الصواريخ الإيرانية ودوي اصواتها انفجاراتها في السماء والأرض كان المشهد الأبرز في أربيل، نهار السبت.
لم تفصل سوى بضع ثواني بين الانفجارات المتتالية التي هزت المدينة وسمائها بشكل مكثف، وعلى الرغم من أن المدينة اعتادت منذ سنوات أن تكون هدفا لصواريخ إيران وأذرعها كلما استهدفتهم إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، لكن انفجارات وأصوات الصواريخ هذه المرة هي الأعنف منذ سنوات، وكانت غالبيتها تستهدف مطار أربيل الدولي والقاعدة الأميركية المتواجدة فيها إلى جانب القنصلية الأميركية في المدينة لكن نظام الردع الصاروخي الأميركي تمكن من إسقاط غالبية هذه الصواريخ والمسيرات.
وتحدثت “الحرة” مع 6 ضباط من قوات الأمن في إقليم كردستان من ضمنهم ضابطان في قوات البيشمركة، أكد جميعهم أن منظومة الردع الأميركية في مدينة أربيل تصدت صباحا وبعد ظهر السبت، لأكثر من 7 رشقات من الصواريخ والمسيرات الإيرانية وأسقطتها قبل وصولها لأهدافها، بينما استهدف صاروخان اثنان المدينة، سقط أحدهما في أطراف مطار أربيل الدولي والثاني في محيط القنصلية الأميركية دون سقوط أي ضحايا أو تسجيل أضرار مادية.
وفي خضم الهجمات الصاروخية المكثفة في سماء أربيل، أعلنت حكومة اقليم كردستان العراق، السبت، إيقاف حقل كورمور الغازي جنوب محافظة السليمانية ضخ الغاز إلى محطات إنتاج الطاقة في الإقليم تحسبا لاحتمال استهدافها.
وذكر بيان مشترك لوزارتي الثروات الطبيعية والكهرباء في حكومة الاقليم، السبت، أن شركة دانا غاز الإماراتية المستثمرة للحقل أوقفت عملية تزويد محطات الكهرباء في إقليم كردستان بالغاز بسبب ما تشهده المنطقة من حرب، وعلى إثره انخفضت قدرة إنتاج الكهرباء في الإقليم بنحو 3000 ميغاوات.
وأشارت الوزارتان إلى أن وزارة الكهرباء ستضطر للاعتماد على مصادرها الأخرى للتخفيف من آثار انخفاض الإنتاج على المواطنين.
ووفق البيان جاء قرار الإيقاف حفاظا على حياة العاملين في الحقل خشية تعرضه لأي استهداف محتمل خلال الحرب.
وأعلنت حكومة الإقليم تعطيل الدوام الرسمي في جميع المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية والأهلية في الإقليم اعتبار من يوم الأحد 1 مارس ولغاية 4 مارس.
وأشار بيان مشترك لوزارتي التربية والتعليم العالي في حكومة الاقليم إلى أن القرار صدر من أجل المصلحة العامة وحفاظا على سلامة الكوادر التدريسية والطلبة إثر الحرب الجوية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وتزامن مع الهجمات الصاروخية الإيرانية على أربيل، دعا جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان المواطنين الى البقاء في أماكن آمنة عند سماعهم دوي صفارات الإنذار.
وأضاف الجهاز في بيان، “نطلب من المواطنين اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية بدقة”، مشددا على ضرورة الاحتماء في مواقع مناسبة عند انطلاق صفارات الإنذار وبدء الهجمات.
في غضون ذلك، قال القيادي في حزب الحرية الكردستانى الإيراني المعارض، جوانشير رفعتي، في تصريح خاص لـ”الحرة” إن “الهجمات الصاروخية الإسرائيلية الأميركية المشتركة استهدفت قواعد الحرس الثوري الإيراني في مدن كرمانشاه وكامياران وخورماوا في كردستان إيران، غربي إيران وأسفرت وفق معلومات أولية عن مقتل العشرات من عناصر الحرس الثوري والحقت أضرارا كبيرة بالقواعد المستهدفة”.



