قالت إسرائيل إنها شنت موجة واسعة النطاق من الضربات على وسط طهران اليوم الأحد وتسعى للسيطرة على الأجواء فوق العاصمة.
وأضاف الجيش أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت ضربات على مدى اليوم المنقضي لفتح “طريق إلى طهران”، وقال الجيش الإسرائيلي إن غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران تم تدميرها.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني للصحفيين إنه لا يزال هناك عدد كبير من الأهداف القائمة، بما في ذلك مواقع الإنتاج الصناعي العسكري. وأضاف “لدينا القدرات والأهداف التي تدفعنا لنواصل العمل ما دام ذلك ضروريا”.
وردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تفكر في نشر قوات برية في إيران، قال شوشاني إن هذا الأمر غير مطروح على الطاولة، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حثا الإيرانيين على اغتنام الفرصة النادرة والإطاحة بقادتهم.
وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل أن غارة جوية أسفرت عن مقتل علي خامنئي، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مقتل الزعيم البالغ من العمر 86 عاما أمس السبت.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن خامنئي كان يعمل في مكتبه عندما وقع الهجوم صباح أمس السبت. وأفادت وسائل الإعلام أيضا بأن ابنته وأحد أحفاده وزوجة ابنه وزوج ابنته قتلوا أيضا.
وبموجب الدستور الإيراني، يعين مجلس الخبراء المؤلف من 88 من رجال الدين ، من يشغل منصب الزعيم الأعلى. ولدى المجلس صلاحيات للرقابة على هذا المنصب وإقالة من يشغله أيضا نظريا.
ويمتلك من يشغل منصب الزعيم الأعلى في إيران صلاحيات واسعة فهو القائد العام للقوات المسلحة وله القول الفصل في تحديد مسار السياسة الخارجية التي تشكلت على أساس المواجهة والعداء للولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) أنه تم تعيين عضو فقيه في مجلس صيانة الدستور هو آية الله علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة الإيراني، وهو هيئة مكلفة بالقيام بدور الزعيم الأعلى إلى أن ينتخب مجلس الخبراء زعيما جديدا.
وسيكون أعرافي جزءا من مجلس القيادة المؤقت إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي.
مستشار لرئيس الإمارات: عودوا إلى رشدكم
وقال مصدران أميركيان ومسؤول أميركي مطلع إن إسرائيل والولايات المتحدة حددتا توقيت الهجمات أمس السبت لتتزامن مع اجتماع خامنئي وكبار مستشاريه.
وذكرت مصادر مطلعة في إيران أن المؤسسة الحاكمة ستسعى على الفور لتعيين من يخلف خامنئي للتأكيد على الاستقرار والاستمرارية.
وفي ضربة أخرى لقيادات طهران، قال التلفزيون الإيراني إن رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي قتل في الغارات.
وبعد أن ردت إيران بتنفيذ ضربات جوية على دول خليج عربية، قال أنور قرقاش وهو مستشار لرئيس الإمارات إن على المسؤولين في طهران “العودة إلى رشدهم” وأضاف أن الحرب ليست مع جيران إيران العرب. وتلقت الإمارات حتى الآن أكثر الضربات التي شنتها إيران ردا على الهجوم عليها.
وحذر ترامب اليوم الأحد من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بقوة لم يسبق لها مثيل” إذا ردت على الضربات.
وقال ترامب في منشور على تروث سوشال “صرحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، أقوى من أي ضربات تعرضوا لها من قبل… من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، لأنهم إن فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل!”.
إيران تتوعد بضربات “مرعبة“
في تصريحات موجهة إلى ترامب ونتانياهو، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف “سنضربكم بقوة مرعبة ستدفعكم أنتم للتوسل”.
وقال مركز أمن الملاحة البحرية في سلطنة عمان إن ناقلة النفط سكاي لايت التي ترفع علم بالاو تعرضت للهجوم على بعد نحو خمسة أميال بحرية من مسندم، ما أسفر عن إصابة أربعة وإجلاء جميع أفرادالطاقم البالغ عددهم 20 فردا.
حظي خامنئي، الذي قضى على طموحات سلسلة من الرؤساء المنتخبين المعتدلين على مدى عقود، بأتباع بين الشيعة خارج إيران في دول مثل العراق وباكستان، اللتين تضمان أكبر عدد من الشيعة بعد إيران.
وعبر المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق آية الله العظمى علي السيستاني، عن تعازيه في مقتل خامنئي، وحث الإيرانيين على الحفاظ على الوحدة في مواجهة الهجمات.
اضطرابات في باكستان والعراق
واشتبكت الشرطة في باكستان اليوم الأحد مع محتجين اقتحموا الجدار الخارجي للقنصلية الأميركية في كراتشي ما أسفر عن مقتل تسعة، وذلك بعد ورود الأنباء عن مقتل خامنئي.
وفي العراق، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق مئات المتظاهرين الداعمين لإيران الذين تجمعوا خارج المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، حيث تقع السفارة الأميركية.
واستمرت الاضطرابات الكبيرة في حركة الطيران العالمية مع استمرار الغارات الجوية التي أدت إلى إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط مثل مطار دبي، وهو أكثر المطارات الدولية ازدحاما في العالم، في واحدة من أشد الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي منذ سنوات.
وقال شهود إن عدة انفجارات سمعت لليوم الثاني على التوالي في دبي، مركز الأعمال في المنطقة، وفوق العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن شنت إيران غارات على دول الخليج المجاورة ردا على الضربات.
وشوهدت سحب من الدخان الأبيض من جراء اعتراض الصواريخ في سماء دبي، بينما تصاعدت سحب من الدخان الأسود فوق ميناء جبل علي، أحد أكثر الموانئ ازدحاما في الشرق الأوسط.
وأصيب شخصان بعد سقوط شظايا طائرات مسيرة على منزلين بعد اعتراضها في دبي، وهي من بين عدة مدن عربية في منطقة الخليج تفتخر باستقرارها.
وفي سلطنة عمان، التي لم تتعرض لأي ضربات أمس السبت، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن ميناء الدقم التجاري تعرض لهجوم بطائرتين مسيرتين، ما أسفر عن إصابة عامل وافد.
وقالت إيران من قبل إنها ستستهدف القواعد الأميركية في دول الخليج إذا ما تعرضت لهجوم، وقصفت مجموعة من الأهداف الأخرى، مما أشعل التوتر في المنطقة المنتجة للنفط.
وقال ترامب إن الغارات الجوية تهدف إلى إنهاء التهديد الإيراني الذي استمر لعقود وضمان عدم قدرتها على تطوير سلاح نووي، وسعى لتبرير مغامرة محفوفة بالمخاطر تبدو متناقضة مع معارضته المعلنة لتدخل الولايات المتحدة في النزاعات المعقدة في الخارج.
وكتب ترامب على تروث سوشال “هذه ليست عدالة لشعب إيران فحسب، بل لجميع الأميركيين العظماء، وأولئك الأشخاص من العديد من البلدان في أنحاء العالم، الذين قتلوا أو شوهوا على أيدي خامنئي وعصابته من المجرمين المتعطشين للدماء”.
ودوت صفارات الإنذار الجوي مرارا في شتى أنحاء إسرائيل اليوم الأحد. وفي تل أبيب، سمعت سلسلة من الانفجارات بينما سعى نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتطور إلى اعتراض أحدث هجوم إيراني.

