إسماعيل خطيب.. رجل الظل الذي قتلته إسرائيل في طهران

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، أنها قتلت وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك غداة تأكيد إيران مقتل أمين مجلسها الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب “جرى تصفيته” في غارة خلال الليل في طهران.

وأضاف أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أذنا للجيش باستهداف أيّ مسؤول إيراني كبير من دون الحاجة إلى موافقات إضافية.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقتل خطيب عبر منصة “إكس”.

وقالت إيران إن قتل المسؤولين لن يعطل سير الحكم والعمل في الدولة. وأكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية نظاما سياسيا متينا لا يعتمد على فرد واحد.

من هو خطيب؟

لا تتوفر الكثير من المعلومات بشأن الرجل سوى أنه كان خاضعًا لعقوبات أميركية منذ سبتمبر 2022، بسبب دوره في الإشراف على وزارة الاستخبارات وتوجيه هجمات إلكترونية، بحسب ما ذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان آنذاك.

وكان الخطيب رجل دين وسياسي من التيار المتشدد، وعمل في مكتب المرشد السابق علي خامنئي وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن خطيب “لعب دورًا مهمًا في توجيه عمليات اعتقال وقتل المحتجين، وفي صياغة تقييمات النظام للأوضاع خلال الاحتجاجات الداخلية الأخيرة في إيران”.

كما زعم الجيش الإسرائيلي أن خطيب كان مسؤولًا عن إصدار أوامر بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية.

يتحدر خطيب، البالغ من العمر 65 عاما، من منطقة خراسان الجنوبية على الحدود مع أفغانستان شرقي إيران.

وانضم للحرس الثوري مع بداية الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، وشغل منصب وزير الاستخبارات في عام 2021 في عهد حكومة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، الذي قتل في حادث تحطم مروحية في عام 2024 بالقرب من الحدود مع أذربيجان.

كبار القادة العسكريين

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي إلى مقتل العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية، فضلاً عن خطيب وخامنئي.

ومن بين هذه الشخصيات الإيرانية:

علي شمخاني، وهو مستشار مقرب من خامنئي وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية، حيث قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وشغل أيضا منصب وزير الدفاع ومسؤولاً أمنيا منذ فترة طويلة، واستأنف قبل مقتله دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال “حرب الـ12 يوماً” بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي.

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير.

وباكبور كان ضابطا مخضرما في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو.

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني وكان ضابطا في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائدا سابقا لسلاح الجو ونائبا لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دورا رئيسا في التخطيط العسكري وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضا في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران.

وموسوي كان ضابطا في الجيش ورئيسا سابقا للجيش النظامي ومسؤولا عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس الجاري. وكان ضابطا رفيعا في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دورا محوريا في الأمن الداخلي وفرض سلطة الدولة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري والجيش ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير واستهدف تجمعا للقيادة العليا.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading