حرب إيران تلتهم أكثر من 12% من قيمة الجنيه المصري 

أفاتار رويترز رويترز2026-03-30
صورة أرشيفية: مصري يسير أمام شاشة عرض لأسعار العملات تظهر صوراً للدولار الأميركي في القاهرة يوم 9 مارس (آذار) 2026. واصلت أسعار الصرف الارتفاع مقابل الجنيه الذي تخطى حاجز الـ50 جنيهاً، وسط توسع الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران. التُقطت الصورة بهاتف محمول. (رويترز - عمرو عبد الله دلش)

تراجع سعر صرف الجنيه المصري إلى مستوى غير مسبوق في تعاملات اليوم الاثنين، إذ صار قريبا من مستوى 55 جنيها للدولار لأول مرة، وذلك بعد مرور نحو شهر على بدء العملية الأميركية الإسرائيلية في إيران.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن سعر ⁠صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ​سجل 54.59 جنيه للدولار بحلول الساعة ​1300 بتوقيت غرينتش، ليفقد الجنيه بذلك أكثر من 12 بالمئة من قيمته قبل اندلاع الحرب وفق ما خلصت إليه حسابات أجرتها رويترز.

ويتأثر الاقتصاد المصري شديد الاعتماد على الواردات سريعا بالعوامل الخارجية، وكانت استجابة العملة سريعة للتوتر الذي أحدثته الحرب، إذ بدأت موجة هبوط لا تتوقف تقريبا منذ الأيام الأولى للحرب.

ففي أوائل مارس، تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عتبة الخمسين ​جنيها للدولار لأول مرة منذ الرابع والعشرين من يونيو.

ولم يتوقف التأثير على سعر الصرف، إذ استتبع ارتفاع أسعار الطاقة قرارات حكومية سريعة في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 120 مليونا ويعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الوقود، نظرا لزيادة التكاليف بشكل كبير بسبب تضرر أنشطة إنتاج وتجارة النفط والغاز ​في الشرق الأوسط.

ورفعت الحكومة المصرية ​أسعار ⁠الوقود وتذاكر المواصلات العامة، وأعلنت عزمها تطبيق نظام العمل عن بعد ليوم في الأسبوع، وقررت إغلاق ⁠معظم ​مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم في ​التاسعة مساء خمسة أيام في الأسبوع.

وإلى جانب الارتفاع في أسعار الوقود والسلع الغذائية الأساسية، تواجه مصر احتمال تراجع كبير في إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة، الذي جلب وحده نحو 20 مليار دولار للاقتصاد العام الماضي، في حين يزداد أيضا عبء سداد ديونها التي معظمها بالدولار صعوبة بعد تراجع قيمة العملة.

وتعاني أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان بالفعل من عبء الدين الثقيل، إذ تلجأ مصر إلى مشتريات أجنبية قصيرة الأجل من أذون الخزانة بالجنيه المصري تعرف غالبا باسم “الأموال الساخنة” للمساعدة في سد عجزها الكبير في الميزانية، تساعدها الدولارات المقدمة في دفع قيمة الواردات الحيوية مثل الغاز والقمح.

وكان العملاء الأجانب يمتلكون نحو 45.7 ​مليار دولار من أذون الخزانة بالجنيه في نهاية سبتمبر، وهو أحدث رقم متاح في النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي. ولا يقدم البنك المركزي بيانات عن أدوات الدين التي تزيد مدة استحقاقها عن ​عام واحد.

كانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة الماضية وحتى قبل ​الضربات على ​إيران، ⁠إذ سجلت في 16 فبراير شباط أفضل مستوياتها مقابل ​الدولار منذ قرابة عامين عند ​46.64 ⁠جنيه للدولار.

وتلقى الجنيه صدمة شديدة في 2022 بسبب تخارج الكثير من الدولارات من أسواق أدوات الدين بعد غزو روسيا لأوكرانيا ، لكنه شهد بعض الاستقرار منذ ذلك الحين وسط دعم ​خارجي شمل اتفاق قرض موسعا بثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي واستثمارا إماراتيا بقيمة 35 مليار دولار في ​مشروع تطوير على ساحل البحر المتوسط.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading