الكويت تحتجز صحفيا أميركيا كويتيا بسبب منشورات عن الحرب

أفاتار رويترز رويترز2026-04-15

ذكرت لجنة حماية الصحفيين أن السلطات الكويتية احتجزت الصحفي، الأميركي الكويتي، أحمد شهاب الدين، الذي لم يظهر في العلن منذ ستة أسابيع، وذلك في إطار حملة قمع واسعة النطاق تشنها دول الخليج ضد من يلتقطون صورا أو ينشرون لقطات خلال الحرب الدائرة بين الولايات  المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأضافت اللجنة ومقرها نيويورك، الاثنين، أن شهاب الدين، وهو صحفي يبلغ من العمر 41 عاما كان يزور عائلته في الكويت، لم ينشر أي شيء على الإنترنت ولم يظهر في أي مكان عام منذ الثاني من مارس.

وقالت اللجنة إنه متهم بنشر معلومات كاذبة والإضرار بالأمن القومي وإساءة استخدام هاتفه المحمول.

وسنت الكويت قانونا في 15 مارس يتضمن بندا ينص على عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات لمن ينشر شائعات تتعلق بالكيانات العسكرية بهدف تقويض الثقة فيها.

ولم يرد متحدثون باسم الحكومة الكويتية حتى الآن على محاولات من رويترز عبر البريد الإلكتروني والهاتف للحصول على تعليق بشأن قضية شهاب الدين.

وأعلنت السلطات في دول خليجية أخرى ألقاء القبض على المئات ممن صوروا مواقع متضررة من الصراع في الشرق الأوسط أو أعادوا نشر مواد ذات صلة عبر الإنترنت.

وردت إيران على غارات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير باستهداف مواقع عسكرية أميركية ومنشآت للطاقة في دول الخليج المجاورة.

ونشر شهاب الدين قبل إلقاء القبض عليه مقاطع مصورة وصورا عن الحرب متاحة للجمهور. ومن بين آخر منشوراته على حسابه على منصة (سبستاك) لقطات تظهر تحطم طائرة مقاتلة أميركية بالقرب من قاعدة جوية أميركية في الكويت.

ويصف شهاب الدين نفسه بأنه صحفي مستقل عمل في العديد من وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك نيويورك تايمز و “إتش بي أو” و “فايس” و “بي بي إس” وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) والجزيرة. ولم يتضح بعد ما إن كان يعمل أو يكتفي بالجلوس مع أفراد عائلته خلال زيارته للكويت.

الصحافة ليست جريمة

ودعت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين الكويت سارة قداح إلى الإفراج عن شهاب الدين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه قائلة إن الصحافة ليست جريمة.

ودعت أيضا فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إلى الإفراج عنه، وأشادت به باعتباره “صحفيا يتمتع بقوة ونزاهة ورحمة نادرة”.

ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من ملابسات إلقاء القبض على شهاب الدين أو التهم الموجهة إليه.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 28 فبراير أن على الجمهور الامتناع عن تصوير عمليات اعتراض الصواريخ أو إعادة نشر مثل هذه اللقطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تصوير أفراد الأمن في أثناء عملهم.

وحثت الوزارة السكان على الاعتماد على المصادر الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية في الثاني من مارس أن الوزارة ألقت القبض على عدد من الأشخاص بسبب ما وصفته بمخالفات تؤثر على الأمن العام منها تصوير وقائع وتداول مقاطع مصورة.

ولم يتسن لرويترز على نحو مستقل التأكد من إلقاء القبض على أي من هؤلاء.

وقالت وزارة الداخلية القطرية في التاسع من مارس إن السلطات ألقت القبض على 313 شخصا من جنسيات مختلفة بتهم تصوير مقاطع وتداولها ونشر معلومات مضللة وشائعات ومواد تهدف إلى إثارة قلق الجمهور.

وفي الإمارات أعلنت شرطة أبوظبي في بيان صدر في الثامن من أبريل إلقاء القبض 375 شخصا من جنسيات مختلفة بتهم تصوير مواقع ونشر معلومات مضللة تتعلق بالأحداث الجارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إن قضاياهم أحيلت إلى ممثلي ادعاء.

ولم تتمكن رويترز من تحديد كيفية سير هذه القضايا.

ولم ترد حتى الآن أي ردود من قطر أو الإمارات على طلبات من رويترز للتعليق.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading