واشنطن العاصمة 06:11 PM

"قرار قريب جدا".. ترامب وخياراته تجاه إيران

واشنطن تبقي خياراتها العسكرية مفتوحة وسط تصعيد الهجمات على السفن في مضيق هرمز وتحذيرات من اتساع المواجهة، فيما تبرز تحديات أمام التوصل إلى تسوية مع طهران.

· 3 دقيقة قراءة
تبحر سفينة حاويات بالقرب من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، من فئة نيميتز، أثناء توجه الحاملة إلى ميناء لام تشابانغ للتوقف والراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط، في مقاطعة تشونبوري، تايلاند، 2 سبتمبر 2026. رويترز/تشاليني ثيراسوبا

أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته تجاه إيران مفتوحة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض لـ”الحرة”، الأربعاء، إن الرئيس مستعد لترك الأزمة الاقتصادية الإيرانية تأخذ مجراها، مع احتفاظه بحق اتخاذ ما يراه مناسبا للمصالح الأميركية.

وقال ترامب، الثلاثاء، خلال حديثه مع الصحفيين خارج البيت الأبيض إنه سيتخذ قرارا قريبا جدا بشأن إيران التي وصفها بأنها “دولة فاشلة”، مشيرا إلى أن اقتصادها يعاني من تضخم يبلغ 300 في المئة، وأنها لا تملك المال لدفع الرواتب.

ولاحقا قال الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاسكا: “انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران. سنضربها بقوة”.

ومع تعثر المسار الدبلوماسي، برز الضغط الاقتصادي والحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية كأداتين رئيسيتين للضغط على طهران، بالتوازي مع تراجع نطاق العمليات العسكرية الأميركية مقارنة بالأشهر الأولى للحرب.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ”الحرة”، الأربعاء، إن “الرئيس راض عن ترك الانهيار الحتمي لإيران يأخذ مجراه”، مشيرا إلى “احتفاظه بخياراته لاتخاذ ما يراه مناسبا للمصالح الأميركية”.

وتعكس تصريحات البيت الأبيض تمسك الإدارة بمواصلة الضغط الاقتصادي على طهران حاليا، مع إبقاء القرار بشأن الخطوات المقبلة ونوعيتها وتوقيتها مفتوحا.

وقال مسؤول في البنتاغون لـ”الحرة”، الأربعاء، إن “وزارة الحرب تضع خططا لمجموعة واسعة من السيناريوهات العملياتية، بهدف تنفيذ التوجيهات الصادرة عن الرئيس ووزير الحرب، وضمان نجاح المهام في مختلف البيئات العملياتية”.

وترى باربرا سلافين، الزميلة المتميزة في مركز ستيمسون بواشنطن والمحاضرة بالشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، أن الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب محدودة حاليا، معتبرة أن التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الردود الإيرانية التي تستهدف السفن والدول المجاورة.

وأضافت سلافين لـ”الحرة” أن الرد الإيراني قد لا يقتصر على المنطقة، بل قد يشمل محاولات جديدة لضرب أهداف أميركية بعيدة عنها.

وحذّر متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة جماعة إرهابية، أوردته وكالة تسنيم من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل برد أقوى من السابق، معتبرا أن تداعياته ستكون أ”كثر إيلاما للولايات المتحدة”.

ويعتبر آلان إير، الدبلوماسي الأميركي السابق والزميل الدبلوماسي المتميز في معهد الشرق الأوسط، أن تصريحات ترامب تعكس رهانه على أن استخدام مزيد من القوة سيدفع طهران إلى التخلي عن خطوطها الحمراء وقبول المطالب الأميركية الرئيسية، لكنه يشكك في نجاح هذا الرهان.

ورجّح فرزين نديمي، الباحث الأول في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدا كبيرا ما لم يحدث تطور استثنائي يوقفه.

وأشار إلى أن عملية عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة، بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي، قد تحقق نتائج ملموسة، لكنه استدرك أن النظام الإيراني لن يستسلم بسهولة.

ونقل تقرير لموقع “أكسيوس“، الثلاثاء، عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع، أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحثا، الأسبوع الماضي، إمكانية شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.

وبحسب التقرير، أعرب نتانياهو عن قلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي.

وقال ترامب الأسبوع الماضي عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر.

وعلى المسار الدبلوماسي، ترى سلافين أن التوصل إلى اتفاق يتطلب من ترامب التخلي عن بعض مطالبه القصوى وتقديم مكاسب ملموسة لإيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وفي ضوء هذه التحديات، يرى إير أن واشنطن قد تجد نفسها أمام خيارين، إما تعديل بعض مطالبها سعيا إلى اتفاق، أو مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي أملا في انتزاع تنازلات من النظام في طهران أو انهياره.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة