قالت مصادر يمنية لـ”الحرة”، الاثنين، إن هجوما صاروخيا شنه الحوثيون الموالون لإيران على مركز تدريب لعناصر من الأمن والشرطة في محافظة شبوة وسط اليمن، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات العناصر.
وأفاد الدكتور فياض النعمان، وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تصريحات لـ”الحرة” بمقتل 53 مجندا وإصابة أكثر من 200 آخرين، في حصيلة أولية لهجوم الحوثيين الذين تصنفهم واشنطن جماعة إرهابية.
وتحدثت مصادر أخرى لرويترز عن سقوط 40 قتيلا وعشرات الجرحى. ونقلت فرانس برس عن وكيل المحافظة، فهد الخليفي، مقتل 50 شخصا على الأقل في الهجوم.
وأدانت السفارة الأميركية لدى اليمن عبر حسابها على منصة إكس “الهجوم الجبان الذي شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على يمنيين تطوعوا لحماية مجتمعاتهم ووطنهم”.
وتسبب الهجوم في اكتظاظ مستشفيات شبوة بالمصابين، ما استدعى نقل الحالات الحرجة إلى منشآت طبية في محافظتي حضرموت وعدن، بالتزامن مع إطلاق نداءات للتبرع بالدم لاقت استجابة واسعة من المواطنين، وفق ما أفاد به “الحرة” العميد فرج غليس، قائد العمليات المشتركة في المنطقة العسكرية الخامسة.
وذكر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت معسكر العلم، الذي قال إن ضباطا سعوديين يديرونه، في حين نفى العميد غليس أن يكون الهجوم قد استهدف قوات للرياض.
وأعلن العقيد الركن، ماجد عبدالله النزيلي، الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، أن الحوثيين استهدفوا مركز التدريب في شبوة بثلاثة صواريخ باليستية.
وقال العميد الركن، ياسر صالح، رئيس وحدة الدراسات العسكرية والاستراتيجية في مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية لـ “الحرة”: “ربما لا تخلو قرية أو قبيلة أو مديرية في شبوة من شهداء أو جرحى، خصوصا أن جميع المنتسبين إلى المعسكر من أبناء المحافظة”.
وجاء في بيان لاحق للمتحدث باسم قوات الحوثي أنها استهدفت ستة تجمعات لـ”تحشيدات” سعودية في منطقة السقيا ورأس العارة في محافظة لحج جنوب غربي اليمن.
وأوضح العميد صالح أن هذا الهجوم الجديد استهدف قوات العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية ودرع الوطن في المنطقة، موضحا أن عمليات القصف الحوثي في هذه المنطقة شبه يومية، منذ إعلان عملية “فجر اليمن”.
واستؤنفت المعارك في اليمن في يوليو الماضي، بعد انهيار هدنة استمرت منذ عام 2022، بالتزامن مع اندلاع الحرب مع إيران.
وقبل نحو أسبوعين، بدأت الحكومة اليمينة بمساندة جوية من الرياض هجوما مضادا لاستعادة مناطق من الحوثيين، خصوصا تلك التي سيطروا عليها في سبتمبر، وتشمل مدينة المخا في غرب محافظة تعز والساحل الغربي لليمن وصولا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وبعد إطلاق العملية العسكرية في اليمن بدعم سعودي، كثف الحوثيون ضرباتهم على المملكة، وأسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين في 10 أكتوبر في مطار الملك خالد في الرياض، في أعنف هجوم على المملكة منذ أكثر من عقد.
وصعد الحوثيون، هجماتهم خلال الشهر الجاري على مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة منذ عام 2015. واستهدفوا، الجمعة، مطارها الدولي وثكنة بدر العسكرية المسؤولة عن تأمينه.
ويستمر مسلحو الجماعة في محاولاتهم للتقدم داخل مدينة تعز الاستراتيجية، بعد أسابيع من حصارها وقطع طرق رئيسية مؤدية إليها، فيما تسعى القوات الحكومية اليمنية إلى التصدي لهجماتهم وفك الحصار عن المدينة الاستراتيجية.