جدد مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع اليمنية، السبت، نفيه لـ”الحرة” وجود قوات سورية في اليمن، رغم تأكيد مسؤولين يمنيين لوكالة فرانس برس وصول مئات الجنود السوريين إلى مناطق حدودية مع السعودية للمشاركة في القتال ضد الحوثيين.
وجاء تجديد النفي في وقت أعلنت دمشق رسميا عدم إرسال قوات إلى اليمن، في موقف يؤكد ما نقلته “الحرة” في وقت سابق اليوم عن المصدر اليمني، بالإضافة إلى مصدريين سوريين.
وقال المصدر اليمني لـ”الحرة” إنه لا وجود لجنود سوريين في اليمن، معتبرا أن المعلومات المتداولة بهذا الخصوص عارية من الصحة.
كما أكد مصدران أمنيان سوريان بوزارتي الدفاع والداخلية لـ”الحرة” عدم وجود تحركات داخل صفوف وزارتي الدفاع والداخلية نحو اليمن أو السعودية.
وأشارا إلى أن التنسيق مع الرياض لم يتخط حتى الآن نطاق دورات التدريب الأمنية لبعض عناصر الداخلية السورية، ودورات للسلك الدبلوماسي السوري.
وفي وقت لاحق السبت، قال مصدر دبلوماسي سوري لوكالة الأنباء السورية إن الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحة، مبينا أن أولويات سوريا في المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي.
وأضاف أن الاتفاقيات العسكرية الحالية مع الرياض تندرج ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية.
وكانت وكالة الأنباء السعودية (واس) ذكرت، الأربعاء، أن المملكة وسوريا وقعتا اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين.
كما وقع البلدان اتفاقيات أخرى خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية.
وتقدم المملكة مساعدات مالية إلى دمشق، ولعبت دورا رئيسيا في إعادة توطيد علاقات دمشق مع القوى العالمية بعد الإطاحة ببشار الأسد.
ويرى علي البخيتي، المنشق عن الحوثيين، أن الرياض لا تريد في الوقت الراهن قوات سورية تنخرط مباشرة في القتال داخل اليمن، وإنما تعمل على تهيئة الأجواء من خلال إبرام اتفاقات مع عدد من الدول، تحسباً لاحتمال تشكيل تحالف عربي ودولي للقضاء على الحوثيين.
وقال البخيتي في تصريحات لـ”الحرة” إنه في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، يمكن أن تأتي مشاركة هذه القوات تحت مظلة ذلك التحالف، بحيث تكون الاتفاقات جاهزة، والأطر القانونية والسياسية للمشاركة معدّة مسبقاً.
واستولى الحوثيون المتحالفون مع إيران والمصنفون على قائمة الإرهاب الأميركية، منذ استئناف الحرب في اليمن في يوليو الماضي على أراض كانت تحت سيطرة الحكومة اليمنية في بعض المناطق قبل إطلاق القوات اليمنية الحكومية عملية عسكرية لاستردادها.
كما أطلقوا صواريخ على مطارات ومنشآت نفطية في السعودية، في حين شنت المملكة غارات جوية دعما لحلفائها في اليمن.
- تم تحديث هذه المادة بتاريخ 7 نوفمبر 2026 لإضافة معلومات، وتعليقات لمنشق عن الحوثيين.