واشنطن العاصمة 03:38 PM

آيزنكوت في اختبار صعب بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

دعوة الرئيس الإسرائيلي بتشكيل الحكومة تضع آيزنكوت أمام اختبار سياسي، بين رفض العودة إلى حكومة بقيادة نتنياهو وصعوبة تشكيل ائتلاف مستقر.

· 2 دقيقة قراءة
آيزنكوت يلوّح بعلم إسرائيل عقب إعلان نتائج استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه، وذلك مساء 28 أكتوبر 2026. رويترز/ شير توريم/ صورة أرشيفية.
آيزنكوت يلوّح بعلم إسرائيل عقب إعلان نتائج استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه، وذلك مساء 28 أكتوبر 2026. رويترز/ شير توريم/ صورة أرشيفية.

بعد ترقب استمر أياما، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، السبت، تكليف زعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد حصوله على تأييد غالبية أعضاء الكنيست خلال المشاورات الرئاسية، في خطوة قد تفتح الطريق أمام إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال ديوان الرئيس الإسرائيلي إن آيزنكوت سيتسلم كتاب التكليف عصر الأحد، وسيكون أمامه 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما إضافيا.

وحصل آيزنكوت على توصية 67 نائبا من أصل 120، مقابل 46 نائبا أوصوا بتكليف نتنياهو، فيما امتنعت كتلة “يهدوت هتوراه” عن تأييد أي من المرشحين، وفق تفاصيل المشاورات الرئاسية.

وتضم الأحزاب التي دعمت آيزنكوت أربعة أحزاب يهودية هي: حزب “يشار” بزعامة آيزنكوت، و”الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان، و”إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، وقائمة “معا” بقيادة نفتالي بينت ويائير لابيد إلى جانب القائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب عربية، والقائمة العربية الموحدة “رعام” بزعامة منصور عباس.

وتعكس هذه التوصيات تحالفا من ستة أحزاب، تتوزع مقاعدها بين 48 مقعدا للأحزاب اليهودية الأربعة و19 مقعدا للقائمتين العربيتين.

لكن حصول آيزنكوت على هذه التوصيات لا يعني امتلاكه ائتلافا حكوميا جاهزا، إذ يرفض إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، فيما لا تزال مواقف الأحزاب اليهودية من التعاون معه متفاوتة.

وجاء ذلك بعدما أسفرت انتخابات 27 أكتوبر عن حصول معسكر نتنياهو اليميني على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر التغيير المؤيد لآيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي معسكر من حصد الأغلبية المطلوبة، وهي 61 مقعدا.

ودعا نتنياهو السبت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تضم الليكود وأحزاب المعارضة الصهيونية، محذرا من حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

ويكافح نتنياهو، أطول قادة إسرائيل بقاء في المنصب، للاحتفاظ بمنصبه بعدما فقد ائتلافه أغلبيته في انتخابات 27 أكتوبر، لكنه ظل أكبر كتلة في البرلمان.

وفي أعقاب دعوة نتنياهو لحكومة وحدة، اتهم حزب “يشار” الذي يتزعمه آيزنكوت في بيان، نتنياهو بالنفاق وتقسيم المجتمع الإسرائيلي وتقويض حكومات الوحدة السابقة التي شكلها.

من جانب آخر، أعلن رئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان انفتاحه على المشاركة في حكومة تضم الحريديم، وذلك بعدما طرح رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، إمكانية ضم فصيل من الأحزاب الحريدية إلى ائتلاف حكومي يحل محل حكومة نتنياهو، لكنه وضع عدداً من الشروط أبرزها تجنيدهم بالجيش واحترام نمط الحياة العلماني.

وتضع دعوة الرئيس الإسرائيلي بتشكيل الحكومة، آيزنكوت أمام اختبار سياسي، بين رفض العودة إلى حكومة بقيادة نتنياهو وصعوبة تشكيل ائتلاف مستقر، في وقت تظل فيه احتمالات حكومة الوحدة أو إجراء انتخابات جديدة قائمة.