أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية وكروز أطلقتها جماعة الحوثي، باتجاه الرياض ووسط السعودية والمنطقتين الشرقية والجنوبية في المملكة، بحسب ما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي في أكثر من منشور على موقع إكس.
وذكرت وزارة الطاقة السعودية أن مبنى إداريا تابعا لشركة النفط الحكومية (أرامكو السعودية) في الرياض تعرض لأضرار جراء سقوط شظايا، من دون وقوع أي إصابات.
وقتل وأصيب أكثر من 60 شخصا في اليمن، بحسب جماعة الحوثي المدعومة من إيران، ما يعكس التدهور المتسارع للوضع الأمني، في واحدة من أكثر الأيام دموية منذ تجدد النزاع في يوليو.
وبحسب الإعلام التابع للحوثيين، قتل ما لا يقل عن 33 شخصا وأصيب 39 آخرون، “بغارات جوية سعودية على قرية الشريَة” شرقي صنعاء”، ولم ترد السعودية، حتى وقت نشر هذا التقرير، على اتهامات الحوثيين.
ويقول الخبير العسكري الأردني العميد المتقاعد عمر الرداد، إن هذا التصعيد العسكري، محاولة “لخنق جماعة الحوثي على عدة جبهات من بينها صنعاء والساحل الغربي مع نجاح السعودية قوات الحكومة اليمنية من قطع الإمداد القادمة من إيران ومن داخل اليمن”.
ويقول الرداد لـ “الحرة” إن الإنجاز الذي تحققه قوات الحكومة اليمنية “لا يعني تحقيق الحسم العسكري الذي يظل صعبا كما أثبتت الحرب نفسها لسنوات قبل اتفاق الهدنة”.
وقبل أقل من 24 ساعة، قتل نحو 30 شخصا آخرين، بحسب الحوثيين ، في هجوم استهدف سوقا مزدحمة في محافظة تعز. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم.
وحملت الحكومة اليمنية، التي تسيطر على تعز، جماعة الحوثي المسؤولية، في حين اتهم مسؤولون في الجماعة المدعومة من إيران، المملكة العربية السعودية بذلك.
ويستهدف الحوثيون، مطارات وموانئ ومنشآت نفطية سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ استئناف الأعمال القتالية في يوليو، في حين تشن السعودية غارات جوية على أهداف للحوثيين في اليمن، الذين تصنفهم واشنطن جماعة إرهابية.
ويقول الخبير العسكري الأردني العميد المتقاعد صالح العبادي إن الصراع يتحول إلى “حرب استنزاف مع هدف حوثي يتمثل بإبقاء منشآت الطاقة السعودية تحت الاستهداف ورفع كلفة الأمن السعودي مع استنزاف قواتها”.
ويضيف العبادي لـ “الحرة”: “أن حلف مكة وتوسيع هذا التعاون مع دول أخرى سيوسع من مظلة الردع السعودية للحوثيين، بعيدا عن الدخول المباشر للقوات البرية في اليمن وما تحمله من كلفة بشرية وصعوبة الحفاظ على السيطرة الميدانية”.
ورغم الضرر الكبير الذي يلحق بالسعودية جراء استهدافات الحوثيين لمنشآتها الحيوية، إلا أن ذلك، يدفع المملكة، بحسب الرداد “للاستمرار بالحرب حتى تحقيق أهدافها، إذ تتزايد القناعة السعودية بمواجهة الحوثيين الآن، وإلا عليها تحمل تكاليف أكبر لاحقا”.
وانهارت في الأشهر الماضية هدنة كانت قائمة منذ 2022، متأثرة بالصراع الأوسع بالمنطقة، إذ تصاعدت حدة القتال بين جماعة الحوثي، التي تسيطر على صنعاء ومناطق في شمال البلاد وغربها، والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، التي تتمركز في جنوب البلاد وشرقها.
وتجدد الصراع في يوليو، بعد أن قصفت السعودية مدرج المطار في العاصمة صنعاء، في محاولة لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، كانت تقل يمنيين شاركوا في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني، ليعلن بعدها الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة، وأطلقوا صواريخ استهدفت منشآتها النفطية، ومطاراتها، من بينها هجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في أكتوبر أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وحذرت الأمم المتحدة من أن القتال يعود إلى المستويات التي شوهدت قبل عقد من الزمن، أي قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2022.
وذكرت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، أن ما يقرب من 1800 شخص قُتلوا بحلول نهاية أكتوبر، كما نزح أكثر من 300 ألف شخص. وحذرت وكالات الإغاثة من أن المستشفيات في اليمن تعاني من نقص في الإمدادات الطبية.