شق في جبل وساعة صمت: كواليس أخطر 48 ساعة للقوات الأميركية في قلب إيران

حطام طائرات أميركية مُدمرة خلال عملية إنقاذ الطيار في إيران - رويترز

نفذت قوات خاصة أميركية عملية إنقاذ معقدة لطيار في إيران بعد إسقاط طائرته المقاتلة وسط حرب دخلت أسبوعها السادس دون أي مؤشرات تذكر على إحراز تقدم في جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل.

وأعلن ترامب عن عملية الإنقاذ في الساعات الأولى من صباح الأحد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي وصف العملية، التي جرت في منطقة جبلية بإيران، بأنها “واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة”.

وقال ترامب في رسالة نشرتها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على إكس إن مسؤول أنظمة الأسلحة في طائرة إف-15 التي أسقطت يوم الجمعة، مصاب لكنه “سيكون بخير”. وجرى إنقاذ قائد الطائرة يوم الجمعة.

وقال مسؤول أميركي إن العملية، التي أعلنت إسرائيل أنها ساعدت فيها، شاركت فيها عشرات الطائرات العسكرية وواجهت مقاومة شرسة من القوات الإيرانية.

استراتيجية الخداع وتفجير المعدات

قال مسؤول أميركي لرويترز إن القوات الأميركية اضطرت لتدمير طائرة واحدة على الأقل من الطائرات المستخدمة في عملية الإنقاذ بسبب عطل فني. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات الأميركية فجرت طائرتين من طراز إم.سي-130جيه تستخدمان لتنفيذ عمليات تسلل سرية وإخراج القوات من خلف خطوط العدو، بعد تعطلهما.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية بواشنطن إن عملية الإنقاذ تضمنت حملة خداع من وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) لنشر معلومات داخل إيران تفيد بأن القوات الأميركية عثرت على الطيار المفقود وأنها تنقله برا لإخراجه من البلاد.

وأضاف المسؤول في بيان أن الجانب الأميركي عثر على مسؤول أنظمة الأسلحة المفقود داخل شق في الجبل وأنقذه في وقت كان فيه الإيرانيون في حيرة من أمرهم وغير متأكدين مما يجري.

وجدد ترامب، السبت تهديده بتصعيد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، قائلا إن طهران أمامها 48 ساعة لفتح مضيق هرمز الذي تبقيه في حكم المغلق تقريبا، والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.

ومما يزيد الضغوط على طهران، قال مسؤول دفاع إسرائيلي كبير إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية خلال هذا الأسبوع، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة. وهاجمت إسرائيل السبت منشأة بتروكيماويات كبرى في إيران.

ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران خلال هجمات أميركية وإسرائيلية على مدى أسابيع، تمنحها سيطرتها على مضيق هرمز ورقة ضغط قوية، ولم تبد طهران أي نية للاستجابة لمطلب ترامب في هذا الصدد.

وواصلت إيران إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، وأكدت الأحد قدرتها على مهاجمة دول خليج عربية حليفة للولايات المتحدة بشن هجمات بطائرات مسيرة على مصانع بتروكيماوية في البحرين وأبوظبي.

وتوعد الحرس الثوري الإيراني بشن مزيد من الهجمات إذا تكرر استهداف مواقع مدنية في إيران.

امتدادات الحرب إلى لبنان

أسفرت الحرب، التي امتدت إلى لبنان حيث استأنفت إسرائيل حملتها ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران، عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وقتل جندي لبناني الأحد.

لكن الجهود التي توسطت فيها باكستان للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين لم تسفر عن نتائج حتى الآن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تطالب بوقف دائم للحملة الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.

وكتب عراقجي في منشور على منصة إكس “ما يهمنا هو شروط بوقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فرضت علينا”.

ومع استمرار الحرب، تزايدت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الاقتصادية الحيوية في إيران ودول الخليج المجاورة، وقد يستمر تأثيرها لأشهر وربما لسنوات بعد انتهاء القتال.

ومع انخفاض حاد في تدفق النفط عبر مضيق هرمز، من المقرر أن يجتمع وزراء الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأحد. لكن إغلاق المضيق والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية هي عوامل تعني أن أي قرار بزيادة فورية لإنتاج النفط لن يكون تطبيقه ممكنا على أرض الواقع.

وقصفت إسرائيل والولايات المتحدة بنية تحتية عسكرية ومدنية في إيران، منها مناطق قريبة من محطة بوشهر النووية. وقالت إيران إن ذلك يشكل خطرا جسيما للتلوث الإشعاعي.

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن إيران هاجمت سفينة مرتبطة بإسرائيل بطائرة مسيرة في المضيق مما أدى إلى اشتعال النيران فيها.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading