علمت “الحرة” من مصدر أمني لبناني أن حزب الله تلقى رسالة إيرانية بعدم الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وذلك بسبب تعثّر الاتفاق الإيراني – الأميركي لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد رفض الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه الأربعاء، في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات، التي عقدت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وتوقّع المصدر نفسه تصعيداً ميدانياً على الجبهة اللبنانية خلال الأيام المقبلة.
وبالفعل، واصلت إسرائيل، الخميس، الغارات على جنوب لبنان. وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة أو توقف العمليات في لبنان.
ومن جهته، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في غضون 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية عليه. إلا أن قاسم شدد على أن “المقاومة مستمرة”.
وقال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إن “الحد الأدنى لمطالب المقاومة” في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب.
وقال الحرس الثوري، في بيان منفصل، “شرطنا المبدئي لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الإقليمية هو وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان”.
وأكد البيان أن على إسرائيل وقف هجماتها في لبنان وإخلاء المناطق التي تحتلها والانسحاب إلى ما وراء الحدود الدولية.
وعادت العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله للاحتدام في الثاني من مارس الماضي، عندما أطلق الأخير عدداً من الصواريخ على إسرائيل تضامنا مع طهران.
وتأتي محاولة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بعد تبادل القوات الأميركية والإيرانية الهجمات في منطقة الخليج خلال الأيام الماضية، في واحدة من أعنف موجات القتال منذ أبريل الماضي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الأطراف تعمل على فصل مسألة إعادة فتح مضيق هرمز عن الصراع في لبنان.
وأشارت إيران والولايات المتحدة إلى إحراز تقدم نحو اتفاق مبدئي مؤقت لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، لكن الجانبين لم يوقعا بعد على الاتفاق مما سيؤجل مفاوضات أكثر تعقيدا لوقت لاحق.



