واشنطن العاصمة 02:03 PM

مصادر لـ"الحرة": السعودية اعترضت مسيّرات جديدة قادمة من العراق

استمرار الهجمات من العراق رغم تعهدات بغداد بمنع استخدام أراضيها لاستهداف السعودية

اقرأ بـ English
· 3 دقيقة قراءة
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يسير إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الرياض، السعودية، 14 أكتوبر 2026. مكتب رئيس الوزراء العراقي/صورة مقدمة عبر رويترز. الصورة مقدمة من طرف ثالث.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يسير إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الرياض، السعودية، 14 أكتوبر 2026. مكتب رئيس الوزراء العراقي/صورة مقدمة عبر رويترز. الصورة مقدمة من طرف ثالث.

قالت مصادر أمنية سعودية لـ”الحرة”، الخميس، إن المملكة اعترضت خلال الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاهها، وإن دفاعاتها الجوية أسقطت 4 منها على الأقل.

وأضاف المصدر، الذي تحدث دون الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتصريح، أن الرياض أبلغت بغداد بهذه الهجمات أكثر من مرة، وأن الحكومة العراقية لم تتخذ أي خطوة توقف استهداف المملكة من أراضيها، حسب تعبيره.

وحاولت “الحرة” التواصل مع الحكومة العراقية للحصول على تعليق، لكنها لم ترد حتى وقت نشر هذا التقرير.

ووفقا للمصدر السعودي، فإن المسيّرات التي انطلقت من العراق خلال الأيام العشرين الماضية حاولت استهداف مواقع حيوية في المملكة، دون أن يحدد الجهة التي تقف وراءها.

وتأتي الأنباء عن محاولات استهداف المملكة من العراق، بالتزامن مع هجمات يشنها الحوثيون الموالون لإيران على منشآت نفطية ومدنية في السعودية، وسط عملية عسكرية في اليمن بدعم من الرياض ضد الجماعة التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

ويوم الأربعاء قالت مصادر عراقية حكومية مطلعة لـ”الحرة”، إن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أصدر قرارا بإغلاق مكاتب جماعة الحوثي الموالية لإيران في العراق، بعد أيام قليلة من زيارته للسعودية ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان.

وفي يوليو الماضي، نقلت رويترز عن مسؤولين بالمنطقة إن جماعة الحوثي شنت هجمات على السعودية انطلاقا ​من الأراضي العراقية وبالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية موالية لطهران.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في 17 مايو اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي قادمة من الأجواء العراقية، واحتفظت حينها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

ويومها قالت وزارة الخارجية العراقية إن أنظمة الدفاع الجوي العراقية لم تسجل أي معلومة عن الحادثة، ودعت الرياض إلى تبادل المعلومات ذات الصلة.

واستدعت الرياض السفيرة العراقية في السعودية في أبريل الماضي للاحتجاج على استمرار الهجمات والتهديدات بالطائرات المسيّرة.

وفي 27 يوليو عادت وزارة الدفاع السعودية لتعلن اعتراض مسيّرات حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، ونسبتها إلى “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران” انطلقت من العراق. وفي اليوم التالي أمر الزيدي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق في ما ورد في البيان.

وبعد هذه الهجمات شنّت السعودية والولايات المتحدة في 29 يوليو، غارات جوية مشتركة استهدفت مواقع ومقار لفصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، في سبع محافظات، وأسفرت، بحسب الهيئة، عن مقتل 20 شخصا وإصابة 32 آخرين.

وفي سبتمبر، أعلنت السعودية، تعليق عمليات خط أنابيب “شرق-غرب” احترازيا بعد هجوم بطائرات مسيرة، قالت الرياض إنه انطلق من العراق.

وأكدت الحكومة العراقية حينها انطلاق الهجمات من أراضيها.

ووفقا لمصادر عراقية، هددت السعودية بالرد على الهجوم، قبل أن تصدر بيانا قالت فيه إن المملكة “آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية” المتعلقة “بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار”.

وبالتزامن أصدرت الحكومة العراقية بيانا ثمّنت فيه “موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف”.

ووجه الزيدي بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات و”الجهات التي تقف وراءها”، وباتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، بعد “ثبوت انطلاق الاعتداءات” من داخل المحافظة. كذلك أمر بإغلاق الحدود مع إيران من جهة محافظة ميسان.

وفي اللقاء الأخير بين الزيدي ومحمد بن سلمان في الرياض في 14 أكتوبر، أكد رئيس الوزراء العراقي مجددا أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على المملكة، وأدان الهجمات التي تتعرض لها.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة