سيول الأمطار تجرف الخيام وتهدم بنايات على السكان في غزة

الحرة's avatar الحرة2026-01-13
فلسطينيون قرب خيام تؤوي نازحين، وسط عاصفة رياح، في مدينة غزة، 13 يناير 2026. رويترز/داوود أبو الكاس – صور اليوم

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن عاصفة مطيرة اجتاحت القطاع، الثلاثاء، وأغرقت مئات الخيام وأدت إلى انهيار منازل تؤوي عائلات نازحة بسبب الحرب المستمرة منذ عامين، وتسببت في مقتل ستة أشخاص على الأقل.

وقال مسعفون إن خمسة، بينهم امرأتان وطفلة، لقوا حتفهم على أثر انهيار منازل قرب شاطئ مدينة غزة بينما لقي رضيع يبلغ من العمر عاما حتفه بسبب البرد القارس داخل خيمة في دير البلح وسط القطاع.

واقتلعت العاصفة الخيام من أوتادها، وتطاير بعضها لعشرات الأمتار قبل أن يتحطم على الأرض. وغرقت خيام أخرى في برك موحلة وسط محاولات يائسة من الأسر للحفاظ على ما يمكن إنقاذه من مقتنياتهم.

وحاول السكان إعادة تثبيت الخيام فأعادوا دق الأوتاد ووضعوا أكياس الرمال حول حوافها لصد المياه المتدفقة.

وقال أحد النازحين في غزة، ويدعى باسل حمودة، “ما درينا إلا الحيط بتنزل (تسقط) وارتفاعها ثمانية متر. حيط ثمانية متر بتكون قوية من سرعة الريح وقوة الريح. وقعت الحيط هذه علينا في الثلاثة خيام”.

وأضاف “استشهد عنا الحج الله يرحمه 73 سنة واستشهدت مرت ابنه واستشهدت بنت ابنه”.

وبعد مرور ثلاثة شهور على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى احتدام المعارك، أمرت القوات الإسرائيلية بإخلاء شبه كامل لثلثي غزة تقريبا، ما أجبر أكثر من مليوني شخص على العيش في شريط ساحلي ضيق معظمهم إما في خيام مؤقتة أو في مبان مدمرة.

تجمع الأقارب في مشرحة

تجمع عشرات من الأقارب في مشرحة مستشفى الثلاثاء لأداء صلاة الجنازة على جثامين وضعت على محفات طبية قبل تشييعها.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة إن 31 فلسطينيا على الأقل لقوا حتفهم منذ بداية فصل الشتاء بسبب برودة الأجواء أو انهيار المباني غير الآمنة التي تضررت جراء غارات إسرائيلية السابقة.

وأضاف المكتب أن نحو 7000 خيمة تضررت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، ومعظم ساكنيها لا يملكون مأوى بديلا.

وقال مسؤولو البلدية والدفاع المدني إنهم غير قادرين على مواجهة تداعيات العاصفة بسبب نقص الوقود وتضرر المعدات.

ودمرت إسرائيل خلال الحرب مئات الآليات اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ الجوية مثل الجرافات ومضخات نقل المياه.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر أن 761 موقعا للنازحين يعيش فيها نحو 850 ألفا معرضة لخطر السيول بشكل كبير وأن الآلاف منهم تركوا أماكنهم تحسبا للأمطار الغزيرة.

وأكد مسؤولون من الأمم المتحدة وفلسطينيون على الحاجة الملحة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لإيواء نحو 1.5 مليون نازح بعد أن تضررت معظم الخيام وأماكن الإيواء.

وذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على منصة إكس الثلاثاء “في غزة، يزيد الطقس الشتوي من معاناة الأسر التي دفعتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين إلى حافة الهاوية”.

وأضافت الوكالة أن “تعرض السيول ودرجات الحرارة المنخفضة والملاجئ المتضررة النازحين لمخاطر جديدة في حين لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيدا بشدة”.

وحثت حركة حماس في بيان الثلاثاء وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ في أكتوبر على إلزام إسرائيل بالسماح بتدفق المساعدات والخيام ومعدات إعادة الإعمار دون شروط.

وتقول إسرائيل إن مئات الشاحنات تدخل غزة يوميا محملة بالمواد الغذائية والطبية ومعدات الإيواء. وتقول منظمات الإغاثة الدولية إن الإمدادات لا تزال غير كافية.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading