الوقت يضيق.. كواليس الدبلوماسية بشأن إيران

رويترز's avatar رويترز2026-01-29

بينما يضيق الوقت وتتواصل التعزيزات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، تتحرّك عجلات الدبلوماسية، بسرعة كبيرة، للحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية أميركية محتملة لإيران.

على خط هذه التحركات، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نظيره الأميركي دونالد ترامب عقد لقاء، عبر الفيديو، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة “حرييت” التركية، الخميس.

وذكرت الصحيفة، أن ترامب أبدى تجاوباً مع الاقتراح، علماً أنه لم يصدر أيّ تعليق رسمي حتى الآن من طرف الرئيس الإيراني.

ومن المتوقع أن يحمل وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي رد طهران على المبادرة التركية، عندما يزور أنقرة غداً للقاء نظيره التركي هاكان فيدان.

وبحسب تقارير صحفية، يسعى المسؤولون الأتراك إلى إقناع إيران بضرورة تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي إذا كانت تريد تجنّب حرب محتملة.

وفي الولايات المتحدة، يعقد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الذي يزور واشنطن حالياً، اجتماعات تركّز على إيران.

وكانت دول خليجية قد رفضت بشدة السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أيّ عمل عسكري محتمل ضد إيران.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في اتصال مباشر، أن الرياض لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد طهران.

وتضغط دول خليجية، لاسيما السعودية وقطر وسلطنة عمان، إضافة إلى مصر، على واشنطن، منذ أسابيع، للدفع نحو احتواء التصعيد.

وتخشى الدول الخليجية، التي تستضيف قاعدتيْن أميركيتيْن رئيستيْن، أن يشمل الرد الإيراني على أيّ هجوم عسكري أميركي إطلاق صواريخ أو هجمات بطائرات مسيرة من قبل الحوثيين المتحالفين مع طهران على أراضيها.

وبدوره، أجرى رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية، شلومي بيندر، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية والبيت الأبيض حول إيران، كما ذكرت رويترز، فيما قال موقع “أكسيوس” إن بيندر تبادل معلومات استخباراتية حول أهداف إيرانية محتملة.

وفي موسكو، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الخميس، أن روسيا تراقب الوضع في إيران عن كثب وإنه يرغب في مناقشة هذا الملف معه خلال لقائهما الذي عقد في الكرملين.

وجاءت القمة الروسية – الإماراتية، غداة تأكيد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن فرص إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم تُستنفد بعد، وأن أيّ استخدام للقوة ضد طهران قد يحدث “فوضى” في المنطقة ويؤدي إلى عواقب وخيمة.

وبانتظار أن تثمر الجهود الدبلوماسية، نقلت رويترز عن مصادر عدة قولها إن ترامب يدرس خيارات تشمل شن هجمات تستهدف قوات الأمن وقادتها لتحفيز المتظاهرين.

وذكر مصدر ومسؤول أميركي أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائيا بعد، بما في ذلك ما إذا كان سيلجأ إلى الخيار العسكري.

وكان ترامب قد حثّ إيران، أمس الأربعاء، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذراً من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيكون أشد قسوة من حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة، في يونيو الماضي، على ثلاثة مواقع نووية إيرانية. ووصف السفن الموجودة في المنطقة بأنها “أسطول” يبحر إلى إيران.

وفي المقابل، شدد مسؤول إيراني كبير لرويترز على أن بلاده “تتأهب لمواجهة عسكرية، بينما تستخدم في الوقت نفسه القنوات الدبلوماسية”. لكن المسؤول اعتبر أن واشنطن “لا تظهر انفتاحاً على الدبلوماسية”.

وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، في منشور على منصة “إكس”، أمس إن إيران، التي تقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية، مستعدة للحوار “على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة”، لكنها ستدافع عن نفسها “كما لم تفعل من قبل” إذا اضطرت لذلك.

ولم يذكر ترامب علناً ما الذي يسعى إليه في أيّ اتفاق محتمل. وشملت نقاط التفاوض السابقة لإدارته منع إيران من تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والجماعات المسلحة الموالية لطهران في الشرق الأوسط.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading