إيران بين الإحراج الداخلي وتحديات الخارج

الحرة's avatar الحرة2025-06-13

في أعقاب الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران الجمعة، يواجه النظام الإيراني تحديًا مركبًا يتمثل في إدارة الإحراج الأمني داخليا والحفاظ على صورته “صلبة” أمام خصومه في الخارج.

وفي هذا السياق، يرى مارك كيميت، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، أن المؤسسات الأمنية الإيرانية لا تزال متماسكة رغم الهجمات التي استهدفت البلاد، ما يقلل من احتمالات حدوث تغيير جوهري في النظام نتيجة أي احتجاجات شعبية محتملة.

وبينما تثار تساؤلات حول مدى انكشاف إيران داخليًا بعد هذه الضربات، يشير كيميت إلى أن طهران ستوظف كامل قدراتها الداخلية، بما في ذلك شبكات وكلائها، لمواجهة أي تهديدات أو تداعيات.

ومع ذلك، فإنه يلفت إلى أن حلفاء إيران التقليديين مثل حزب الله والحوثيين قد تضرروا بشكل ملحوظ، خاصة في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، مما قلل من قدرتهم على المشاركة الفاعلة في التصعيد الجاري بنفس الكفاءة التي كانت متاحة لهم قبل عامين فقط.

وفي ما يتعلق بتأثير الهجوم الإسرائيلي على أمن الخليج وعلاقات إيران بجيرانها، يطرح كيميت سيناريوهين متباينين: الأول، أن تستفيد إيران من هذا الوضع لإعادة تفعيل مسار التفاوض، سواء مع الولايات المتحدة أو مع القوى الدولية الكبرى، وهو ما قد يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وينطوي السيناريو الثاني على مخاطر أكبر، إذ قد تتحول إيران إلى دولة مارقة، وترد بهجمات ليس على إسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل قد تمتد ضرباتها إلى بعض جيرانها الخليجيين الذين تحتضن أراضيهم قواعد أميركية.

وبين هذين السيناريوهين يبقى مستقبل التهدئة أو التصعيد في يد طهران وخياراتها خلال الأسابيع المقبلة، في ظل مراقبة دولية مشددة ومخاوف متزايدة من تداعيات أي خطوة خاطئة على أمن الخليج والاستقرار العالمي.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading