أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز قد يتم اليوم الأربعاء، بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان، وقال إن “مناقشات جيدة للغاية” عقدت مع طهران طوال يوم الثلاثاء.
ويعدّ الاتفاق المرتقب بشأن هرمز الخطوة الأولى لتثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة إطلاق المفاوضات حول اتفاق نووي.
وقال ترامب إن مضيق هرمز “سيفتح قريبا جدا”، محذرا “إذا تراجعوا مرة أخرى، فسيتعرضون لضربات قاسية جدا.”
لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلت عن مصدر مطلع قوله إن التوصل إلى اتفاق مع عمان بشأن المضيق، سيتأخر “ما دامت الولايات المتحدة تواصل تهديد إيران.”
وكان ترامب قد قرر السبت تعليق هجوم واسع على إيران، من أجل إتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية. وقال حينها إنه سيأمر بمواصلة الضربات إن لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
وحسب موقع “أكسيوس“، ينص الاتفاق على ترتيب مؤقت لمدة 60 يوما بين سلطنة عُمان وإيران لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مع إمكانية تمديده.
وبموجبه تمر جميع السفن المتجهة إلى داخل الخليج العربي عبر ممر شمالي يقع ضمن المياه الإيرانية، بينما تمر جميع السفن المغادرة للخليج باتجاه بحر العرب عبر ممر جنوبي يقع ضمن المياه العُمانية، بالتنسيق مع إيران.
وسيُستخدم الممر الأوسط لحركة الملاحة في الاتجاهين بعد إزالة الألغام، وفقا لترتيبات دائمة يجري التفاوض عليها بين سلطنة عمان وإيران.
وقال مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات لوكالة أسوشييتد برس إن أي ممرات “مؤقتة” يتم إنشاؤها في المضيق لن تتطلب موافقة إيران أو دفع رسوم مقابل العبور منها.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعودة إلى الوضع السابق، حيث “لا يسيطر أي طرف على الممرات الملاحية أو على القدرة على العبور من خلالها”.
وبعد التفاؤل بشأن اتفاق هرمز، انخفضت أسعار النفط وقفزت الأسهم في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء بعدما سجلت وول ستريت مستويات غير مسبوقة.
وأوقفت إيران معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين تواصل واشنطن فرض حصار على الشحن والموانئ الإيرانية.
وتطالب إيران منذ فترة طويلة بالسيطرة على المضيق، وتقول إنه يجب أن تتقاسم إدارته مع عمان التي تطل على الجهة المقابلة. ورفضت طهران الأسبوع الماضي اقتراحا عمانيا كان سيسمح بالإشراف المشترك على المضيق وتحصيل رسوم طوعية من السفن.