واشنطن العاصمة 08:27 PM

خاص بـ"الحرة".. واشنطن توضح أسباب رفع العقوبات عن كيانات عراقية

القرار شمل شركتي طيران وطائرتين سبق إدراجها بسبب صلات بفيلق القدس، وجاء في توقيت تزامن مع محادثات مضيق هرمز.

· 3 دقيقة قراءة
يعمل موظفون في مكتب شركة فلاي بغداد للطيران في بغداد، العراق، 23 يناير/كانون الثاني 2024. رويترز/أحمد سعد.

رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن شركتي طيران عراقيتين وطائرتين سبق أن ارتبطت بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة تزامنت مع محادثات بشأن مضيق هرمز وأثارت تكهنات حول احتمال استخدامها كبادرة تجاه طهران.

لكن وزارة الخزانة الأميركية قالت لـ”الحرة” إن القرار جاء بعد مراجعة إدارية مستقلة، ولا يعكس أي تغيير في سياسة واشنطن تجاه إيران أو فيلق القدس. وشمل الشطب شركتي “فلاي بغداد” و”عراق إكسبرس” وطائرتين من طراز بوينغ 737، كانت قد فُرضت عليها عقوبات بسبب اتهامات بتقديم خدمات أو دعم للفيلق الإيراني.

وقالت المتحدثة باسم شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأميركية، جيجي أوكونيل، لـ”الحرة”، إن إزالة شركة “فلاي بغداد” من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة جاءت بعد “عملية إعادة نظر إدارية شاملة”.

وأضافت أن القرار “لا يعكس أي تحول في السياسة الأميركية تجاه الحكومة الإيرانية أو فيلق القدس التابع للحرس الثوري”.

وكانت واشنطن قد فرضت، في يناير 2024، عقوبات على شركة “فلاي بغداد” وأسطولها ومالكها، بسبب ما قالت إنه تقديم دعم لفيلق القدس الإيراني وحلفاء طهران في العراق وسوريا ولبنان.

ويعني القرار إزالة أسماء محددة من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة، بينما تبقى العقوبات الأميركية الأساسية المفروضة على إيران، بما في ذلك القيود على النفط والقطاع المالي والحرس الثوري، سارية من دون تغيير.

وتعود العقوبات الأميركية على إيران إلى ما بعد ثورة عام 1979، قبل أن تتوسع بسبب البرنامج النووي ودور الحرس الثوري وأنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وأعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض قيود واسعة عام 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، ولا تزال العقوبات تشمل قطاعات النفط والمصارف والشحن والطيران، إلى جانب الحرس الثوري وشبكات تمويله.

وأكدت الوزارة أن رفع العقوبات “لا يعني حصانة دائمة، مشيرة إلى احتفاظ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بصلاحية إعادة إدراج أي كيان إذا عادت الأسباب التي أدت إلى فرض العقوبات عليه.

وجاء القرار بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على شبكات قالت إنها تدعم شركة “ماهان” للطيران في إيران، من خلال نقل أسلحة ومسيرات وأفراد من الحرس الثوري.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان نهاية يوليو، إنها أدرجت ستة أفراد وكيانات في إيران والصين والهند وروسيا على قوائم العقوبات، بسبب عملهم وكلاء مبيعات وشبكات دعم للشركة الخاضعة للعقوبات الأميركية والأوروبية.

وأكد مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية في تصريح لـ”الحرة” أن القرار الخاص بـ”فلاي بغداد” “لا يرتبط بالمفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الأعمال القتالية في منطقة الخليج”، مؤكدا أنه جاء نتيجة مراجعة إدارية لسلوك الشركة.

وقال مات ليفيت، الباحث الأول في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، لـ”الحرة”، إن توقيت الإعلان كان “محض مصادفة تماما”، وإن القرار كان مقررا منذ فترة طويلة قبل أن يؤدي أمر طارئ إلى تأجيل الإعلان عنه.

وأضاف أنه لا ينبغي قراءة القرار باعتباره مرتبطا بالمفاوضات الحالية بشأن مضيق هرمز.

وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن شطب هذه الكيانات جاء نتيجة مراجعة فنية وإدارية، يرى بعض المحللين أن توقيت القرار قد يمنحه بعدا سياسيا، في ظل استمرار الوساطة العمانية بشأن مضيق هرمز.

واعتبر فهد الشليمي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في الكويت، أن الخطوة، رغم محدوديتها، قد تؤدي وظيفة سياسية غير مباشرة.

وقال الشليمي لـ”الحرة” إن القرار قد يمثل “دفعة تشجيعية وتحفيزية للجانب الإيراني”، وقد يُستخدم داخل إيران باعتباره مؤشرا على إمكان تحقيق تقدم في مسار التفاوض.

وأضاف أن تخفيف القيود على صادرات النفط سيكون من الإجراءات الأكثر تأثيرا إذا أرادت واشنطن تقديم حوافز اقتصادية حقيقية.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة