مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران من MBN. يمكنكم قراءتها بالإنجليزية هنا، والاطلاع أيضًا على منصة الحرة الإخبارية باللغة العربية (وبالإنجليزية). وإذا وصلتك هذه النشرة عبر إعادة توجيه، فيرجى الاشتراك فيها.
إليكم أبرز ما تحتاجون معرفته هذا الأسبوع:
تشدد إيران شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع إسناد مهمة تنفيذ تلك الشروط إلى مسؤول أمني جديد متشدد مرتبط بالحرس الثوري. وبعد مرور خمسة أشهر على توليه السلطة، لم يُظهر مجتبى خامنئي للإيرانيين بعد أنه على قيد الحياة ويمارس مهامه، لكن وعودًا صدرت بقرب نشر لقطات مصورة له. وفي الوقت نفسه، أثارت ضربة صاروخية استهدفت ناقلة إماراتية إدانة شديدة من حلفاء الخليج. أما الحرب في البحر، فما زالت تمضي في مسارها الخاص، حتى بينما تواصل واشنطن السعي إلى الانخراط الدبلوماسي.
وفي أخبار أخرى: تكشف محاكمة في قضية احتيال على غرار مخططات “بونزي” في قطاع السيارات، تضم نحو ثلاثة آلاف مدعٍ، حجم اليأس الاقتصادي الكبير في إيران، بينما يظهر استطلاع جديد مدى اعتماد الإيرانيين العاديين على الإنترنت، الذي باتوا عرضة لفقدان الوصول إليه بقرار من السلطات في أي وقت.
اطلعوا على التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com
اقتباس الأسبوع
التواصل معه أصبح صعبًا للغاية الآن.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إشارة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، خلال مقابلة تلفزيونية.
أبرز الأخبار
1- طهران ترفع ثمن إعادة فتح هرمز
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تقم واشنطن بما يلي:
• التوقف عن تهديد إيران أو “إهانة ما تعتبره مقدسًا”.
• إنهاء الحرب ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.
• رفع الحصار البحري المفروض على إيران، وسحب قواتها البحرية والجوية من محيطها.
• تعويض إيران بالكامل عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحربين الأخيرتين.
• رفع ما تصفه إيران بالعقوبات الجائرة وغير القانونية.
• الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة و”المسروقة”.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران لن تتراجع أبدًا. وفي بيان منفصل، شدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن استراتيجية طهران تقوم على “الإبقاء على هذا المضيق مغلقًا حتى يقبل العدو جميع شروطنا”. وتصنّف واشنطن الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ممر ملاحي مؤقت شارفت على الانتهاء. لكنه حذر أيضًا من أن الترتيب العُماني وحده لن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق، لأن ذلك لا يزال مرهونًا بقيام الولايات المتحدة بتصحيح ما تصفه إيران بانتهاكاتها لمذكرة إسلام آباد. أما البيت الأبيض، فيقول إن إيران أبلغته بأن تدفقات النفط والغاز عبر المضيق ستعود إلى مستويات ما قبل الحرب، فيما لخّص نائب الرئيس جيه دي فانس موقف الولايات المتحدة بقوله على قناة فوكس نيوز: “نحن لا نثق، بل نتحقق”.
ثلاثة أمور ينبغي مراقبتها:
- ما إذا كانت المحادثات العُمانية الإيرانية ستفضي إلى نتيجة.
- ما إذا كان سيطرأ أي تغيير بعد مغادرة ذو القدر المجلس الأعلى للأمن القومي (انظر أدناه).
- وما إذا كان سيحدث أي تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

الصورة (رويترز): محسن رضائي، الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
2- رئيس جديد لمجلس الأمن القومي الإيراني
عُيّن محسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري، أمس أمينًا جديدًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كما عُيّن ممثلًا شخصيًا للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي في المجلس. ويخلف محمد باقر ذو القدر، الذي أُعيد تعيينه في اليوم نفسه مستشارًا سياسيًا لخامنئي.
رضائي، الذي سبق أن كتبت عنه مرارًا في أعداد سابقة من هذه النشرة، هو ثالث شخص يتولى هذا المنصب منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وكان ذو القدر نفسه قد تولى المنصب في مارس بعد مقتل سلفه علي لاريجاني في غارة إسرائيلية.
ويُعد رضائي، البالغ من العمر 71 عامًا، من المحافظين المتشددين، وقد ترشح للرئاسة ثلاث مرات، كما يشغل عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو الهيئة العليا التي تقدم المشورة للمرشد الأعلى وتحسم الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور. وشغل منصب القائد العام للحرس الثوري طوال معظم سنوات الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، ثم بقي على رأس الحرس تسع سنوات إضافية، ولا يزال أطول قادة الحرس الثوري بقاءً في المنصب.
ويضع هذا التغيير رضائي، أحد أبرز الشخصيات السياسية المرتبطة بالحرس الثوري، داخل مكتب المرشد الأعلى مباشرة، في وقت تدرس فيه طهران مدى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والمحادثات مع واشنطن. وسيكون أول اختبار حقيقي له هو التعامل مع قائمة الشروط الستة الواردة أعلاه.
وكان اختيار ذو القدر قد تم في ظروف طارئة، ويُنظر إليه على أنه بيروقراطي أمني أكثر منه شخصية سياسية. وليس من الواضح ما إذا كان استبداله برضائي سيؤدي إلى تغيير في موقف طهران التفاوضي، لكن، مهما كانت النتيجة، ستكون هناك قناة اتصال مباشرة مع المرشد الأعلى في كل خطوة.
ما ينبغي مراقبته:
ما إذا كان رضائي سيغيّر أو سيحافظ على موقف المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن مضيق هرمز والمفاوضات مع الولايات المتحدة.
3- المزيد من الغموض حول مجتبى

الصورة (فرانس برس): يقود أحد عمال التوصيل دراجة نارية بالقرب من صورة قديمة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة ولي عصر وسط طهران، السبت.
لم يظهر مجتبى خامنئي علنًا، ولم يلقِ أي خطاب منذ أن اختاره مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى لإيران قبل خمسة أشهر.
وقال نائب قائد قوات الباسيج، الأحد، إن صورًا لخامنئي بين المواطنين وخلال اجتماعات مع قادة عسكريين ستُنشر قريبًا. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال الأسبوع الماضي، في مقابلة تلفزيونية، في إشارة إلى المرشد الأعلى، إن “التواصل معه أصبح صعبًا للغاية الآن”، من دون أن يوضح السبب.
وفي السبت، نشرت وكالة مهر الإيرانية للأنباء ما قالت إنه تسجيل مصور جديد لمجتبى خامنئي وهو يدرّس في حلقة للعلوم الدينية، ووصفته بأنه “فيديو نادر”. إلا أن مراقبين رفضوا هذا الوصف، مشيرين إلى أن لقطات مماثلة بُثت في مارس، بعيد توليه المنصب. وسارع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى وصف المقطع الجديد بأنه مولد بالذكاء الاصطناعي. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن مجتبى كان قد أعلن قبل عامين تعليق دروسه الدينية.
ثلاثة أمور ينبغي مراقبتها:
- ما إذا كانت اللقطات الجديدة الموعودة للمرشد الأعلى ستُنشر فعلًا ويمكن التحقق منها بصورة مستقلة.
- ما إذا كان بزشكيان أو مسؤولون آخرون سيكشفون مزيدًا من المعلومات بشأن وضعه.
- وما إذا كانت التكهنات المتزايدة ستدفع طهران إلى إصدار بيان علني أكثر وضوحًا.
4- حلفاء الخليج يدينون استهداف ناقلة نفط
قالت الإمارات إن صاروخًا إيرانيًا أصاب ناقلة نفط تابعة لشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) أثناء عبورها مضيق هرمز، السبت. ووصفت الدولة الخليجية الهجوم بأنه انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 وعمل من أعمال القرصنة. كما دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم “بأشد وأقسى العبارات”.
ويُعد ذلك تذكيرًا بأن دول الخليج لا تزال عرضة للتحركات العسكرية الإيرانية في المضيق، بغض النظر عن أي تقدم دبلوماسي قد يتحقق في ملفات أخرى. ولا نعرف إلى أي مدى ستواصل الإمارات وجيرانها تحمل استهداف سفنهم، بينما تمضي واشنطن في نهجها الرامي إلى الانخراط الدبلوماسي الأوسع مع طهران. وحتى الآن، اقتصر الرد العلني للإمارات على الإدانة، لكن ضبط النفس الخليجي ليس بلا حدود. فقد طردت السعودية الملحق العسكري الإيراني بعد تكرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على المملكة في وقت سابق من الحرب، كما تحدثت تقارير عن تنفيذ الرياض، سرًا، ضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ إيرانية وميليشيات مدعومة من إيران في العراق ردًا على تلك الهجمات. أما البحرين والكويت، فقد ذهبتا إلى أبعد من ذلك، إذ أرسلتا سرًا مقاتلات لضرب مواقع إيرانية للطائرات المسيّرة والصواريخ.
أمران ينبغي مراقبتهما:
- ما إذا كانت دول الخليج ستقلص انخراطها الدبلوماسي مع طهران ردًا على هذه الهجمات.
- وما إذا كانت ستقع هجمات جديدة تستهدف حركة الشحن البحري.
أخبار أخرى

الصورة (فرانس برس): سيارات على خط الإنتاج في إيران.
بقلم: تارا راد، كاتبة مساهمة في MBN.
موجة الاحتيال في سوق السيارات بإيران ومحاكمة تضم ثلاثة آلاف مدعٍ
افتُتحت في مدينة تاكستان شمال غربي إيران محاكمة شركة “تاعت موتور تك“. ويقول الادعاء إن الشركة احتالت على نحو ثلاثة آلاف شخص واستولت على 15 تريليون ريال (نحو 25 مليون دولار وفق الأسعار الحالية) منذ عام 2020، بعدما استقطبت قرابة 4500 مستثمر في نحو اثنتي عشرة محافظة. وقد فعلت الشركة ذلك عبر وعود بتوفير سيارات جديدة مباشرة من المصنع بأسعار تقل عن الأسعار الرسمية من خلال نظام التسجيل المسبق، رغم أن ترخيص الوكالة الذي كانت تحمله لم يكن يسمح لها بممارسة هذا النشاط. ويصف الادعاء القضية بأنها مخطط احتيال من نوع “بونزي”، حيث يُزعم أن الأموال الجديدة التي دفعها المستثمرون استُخدمت لسداد مستحقات المشترين الأوائل إلى أن نفدت السيولة.
وتُعد هذه القضية أحدث حلقة في سلسلة من قضايا الاحتيال في قطاع السيارات التي شهدتها المحاكم الإيرانية خلال السنوات الماضية، من بينها قضية “نغين خودرو” عام 2018 التي ضمت 3500 مدعٍ، وشبكة “آذين خودرو آراميس” في محافظة البرز عام 2023، التي يُقال إنها استولت على أكثر من 30 تريليون ريال من 5200 مشترٍ، إضافة إلى قضية “رضايت خودرو طراوت نوين” في قزوين، التي شملت 40 ألف مستثمر و28 ألف شكوى، مع اختفاء ما يقارب 80 تريليون تومان (نحو 160 مليون دولار وفق أسعار عام 2023). كما طالت فضيحة “سلطان السيارات“، التي شملت ما يقرب من 17 ألف سيارة بيعت مسبقًا، عددًا من أعضاء البرلمان أثناء توليهم مناصبهم.
وتستغل هذه المخططات الفجوة بين الأسعار التي تحددها الدولة للمصانع والأسعار في السوق الحرة. ومع انهيار قيمة الريال، بات الإيرانيون ينظرون إلى السيارات باعتبارها أصلًا يحفظ القيمة، لا مجرد وسيلة نقل. ومع تعثر الإنتاج المحلي واستمرار القيود على الواردات، يجد المشترون العالقون في قرعات شراء السيارات من المصانع أنفسهم يواصلون المراهنة على عروض البيع المسبق المخفضة، ما يضمن تدفق ضحايا جدد إلى كل عملية احتيال جديدة.
استطلاع: 89 في المئة من الإيرانيين يستخدمون الإنترنت وأكثر من نصفهم يعتمدون عليه في كسب الرزق
أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة استطلاع الرأي التابعة للطلاب الإيرانيين، ونشرته وكالة “إرنا”، أن نسبة استخدام الإنترنت بين الإيرانيين الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر وصلت إلى 89.3 في المئة، فيما باتت مصادر رزق أكثر من نصف المستخدمين تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الفضاء الإلكتروني. وقال أكثر من 58 في المئة إن الأنشطة التجارية القائمة على الإنترنت تمثل المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، بينما يعتمد 57.1 في المئة على التسوق الإلكتروني، و55.5 في المئة على تطبيقات النقل مثل “سناب” و”تپسي”.
ويفسر هذا الاعتماد حجم التداعيات التي خلفها قطع الإنترنت الذي فرضته الدولة خلال الحرب هذا العام. وأظهرت بيانات نشرتها منصة “جوب فيجن” في مايو أن إعلانات الوظائف انخفضت بنسبة 53 في المئة مقارنة بمتوسط العامين السابقين. كما تراجعت وظائف التسويق الرقمي بنسبة 83 في المئة، والتصميم الجرافيكي بنسبة 82 في المئة، وإنتاج المحتوى بنسبة 79 في المئة، في حين قفز عدد السير الذاتية المقدمة إلى 318 ألفًا في يوم واحد، وهو رقم قياسي. وتقول وزارة العمل إن الحرب وانهيار خدمات الاتصال بالإنترنت تسببا معًا في فقدان أكثر من مليون شخص وظائفهم. كما أظهر تقرير صدر في يوليو أن حتى القطاعات التقليدية التي تعتمد على الأدوات الرقمية في التسويق والتواصل تعرضت لأضرار كبيرة.
وحتى عندما يكون الاتصال بالإنترنت متاحًا، فإن جودة الخدمة تبقى ضعيفة. فقد أظهر تقرير صادر عن مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني عام 2024 أن 22.2 في المئة فقط من المستخدمين أعربوا عن رضاهم بدرجة كبيرة عن سرعة الإنترنت، بينما يتخلى 80.8 في المئة عن إنجاز المعاملات الإلكترونية المعقدة ويفضلون إنجازها حضوريًا.