واشنطن العاصمة 01:59 PM

نُمان وكهبوب..  معارك ضارية على باب المندب

السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية تبقى موضع نزاع بين القوات الحكومية والحوثيين.

· 2 دقيقة قراءة
مشهد لقرية على ساحل باب المندب في اليمن، 2 أبريل 2026. رويترز/صورة أرشيفية
مشهد لقرية على ساحل باب المندب في اليمن، 2 أبريل 2026. رويترز/صورة أرشيفية

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الجمعة، استعادة السيطرة على سلسلة جبال نُمان الاستراتيجية جنوب غربي البلاد، في وقت تتواصل فيه معارك عنيفة مع الحوثيين على مرتفعات تطل على الساحل وباب المندب، وتتحكم بطرق إمداد رئيسية نحو لحج وعدن.

وقالت قوات درع الوطن الحكومية إنها استعادت جبل نُمان ومنطقة دار الكافر، متهمة الحوثيين المدعومين من إيران باستخدام المرتفعات لمراقبة المنطقة وقصف القرى المحيطة بها.

في المقابل، نفت وسائل إعلام تابعة للحوثيين خسارة الجبال، وقالت إن مقاتلي الجماعة صدوا قوات حاولت التقدم نحو نُمان والمناطق المجاورة.

وتأتي المعارك في نُمان وكهبوب في وقت تتسع فيه بؤر التوتر في المنطقة، من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إلى تصاعد الصراع بين السعودية والحوثيين.

وتكتسب المعارك أهمية إقليمية أوسع لأنها تدور قرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتمنح جبال نُمان من يسيطر عليها قدرة على مراقبة أجزاء من ساحل المخا ومضيق باب المندب وجزيرة ميون. كما تشكل خط دفاع عن مناطق في لحج وعدن، وتوفر مواقع يمكن استخدامها لشن هجمات باتجاه الساحل.

ومنذ سيطرة الحوثيين الذين تصنفهم واشنطن منظمة إرهابية، على مساحات واسعة من اليمن في 2015، احتفظت الجماعة بأجزاء من مديرية الوازعية ومناطق من سلسلة نُمان

وبعد انسحاب القوات الحكومية وحلفائها من المخا وأجزاء من الساحل الغربي خلال سبتمبر الحالي، تحولت السلاسل الجبلية الواقعة شرق الساحل إلى جزء أساسي من خطوط دفاعها.

وبالتزامن مع القتال في نُمان، كثف الحوثيون خلال الأيام الماضية هجماتهم على سلسلة جبال كهبوب، المرتبطة بنُمان من الجنوب.

وتكتسب كهبوب أهمية خاصة لأنها تقع على طرق تستخدمها القوات الحكومية للإمداد والدفاع.

ويقول مسؤولون عسكريون يمنيون إن السيطرة على نُمان وكهبوب يمكن أن تمنح الحوثيين قدرة أكبر على تهديد خطوط الحركة بين الساحل ولحج وتعز.

كما يمكن أن توفر المرتفعات مواقع أكثر تحصينا لنشر أنظمة دفاع جوي أو منصات إطلاق صواريخ بعيداً عن المناطق الساحلية المكشوفة، بحسب تقديرات عسكرية يمنية.

في المقابل، يمنح وجود القوات الحكومية في الجبال مواقع دفاعية مرتفعة وخطا لحماية لحج وعدن، إضافة إلى نقاط يمكن استخدامها لشن هجمات باتجاه الساحل.

وقال رئيس وحدة الدفاع والأمن والمخاطر في مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، العميد الركن ياسر صالح، لـ”الحرة” إن نقص وسائل الدفاع الجوي لدى القوات الحكومية يضعها تحت ضغط كبير، في ظل استخدام الحوثيين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بكثافة.

وأضاف أن سيطرة الحوثيين على نُمان قد تسمح لهم بالالتفاف على مواقع القوات الحكومية في كهبوب والتقدم باتجاه لحج، فضلاً عن تهديد طرق الإمداد التي تربط لحج بتعز.

ومن بين أكثر هذه الطرق حساسية طريق هيجة العبد، الذي يربط تعز بلحج وصولا إلى عدن. ويقول صالح إن تقدم الحوثيين في نُمان وكهبوب قد يهدد هذا الطريق ويزيد الضغط على خطوط إمداد القوات الحكومية.

وتبقى السيطرة على المنطقة موضع نزاع بين الطرفين، في ظل صعوبة التحقق بشكل مستقل من تطورات القتال على الأرض.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة