واشنطن العاصمة 09:49 PM

النظام يلوّح بالتصعيد

أهلاً بكم مجدداً في نشرة إيران بإيجاز من MBN

اقرأ بـ English
· 11 دقيقة قراءة
إيرانية تحمل قاذف صواريخ على كتفها خلال دورة عسكرية للمتطوعين في معسكر جانفادا (التضحية من أجل الوطن) التدريبي، الذي أُقيم في ساحة الإمام الحسين في طهران الأسبوع الماضي. تصوير: وكالة فرانس برس.

يمكنكم قراءة النشرة باللغة الإنجليزية هنا، كما يمكنكم متابعة المنصة الإخبارية الرئيسية لشبكة MBN باللغة العربية، الحرة، والمتوفرة أيضا باللغة الإنجليزية.

أُعدّت نشرة هذا الأسبوع بالتعاون بيني وبين تارا راد، مراسلتنا الجديدة للشؤون الإيرانية، التي تكتب باسم مستعار.

إليكم أبرز ما ينبغي معرفته: حذّر مسؤول الأمن الإيراني من أن المنشآت التكنولوجية المرتبطة بالولايات المتحدة في أنحاء المنطقة ستُدمّر إذا استؤنفت الحرب. وأدانت أكثر من 30 دولة، بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، مخططات إيرانية سرية في الخارج. وفي الداخل، يكشف إعدام الموسيقي ومتسلق الجبال علي سينا مصطفوي، واعتقال محامي حقوق الإنسان أميرسالار داوودي، أن حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات لم تتراجع. وتواجه الشرطة في جنوب شرقي إيران سلسلة من الهجمات الدامية، فيما تتفاقم الضغوط الاقتصادية. فبعض الأطباء باتوا يجنون من نقل الركاب أموالاً تفوق ما يحصلون عليه من علاج المرضى، بينما توسّع الحكومة نطاق المساعدات الغذائية ليشمل نحو 40 مليون شخص.

اقرأوا المزيد أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني :

ailves@mbn-news.com

وإذا وصلتكُم النشرة عبر إعادة توجيهها إليكم، فيمكنكم الاشتراك فيها.

اقتباس الأسبوع

يمرّ نبض الاقتصاد الأميركي في هذه المنطقة عبر جزء من عالمنا… وإذا اندلعت الحرب، فسيُدمّر العديد من هذه الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مواقع أخرى كثيرة.

— أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي

أبرز الأخبار

مسؤول الأمن الإيراني يضع أصولاً تكنولوجية مرتبطة بالولايات المتحدة بقيمة تريليوني دولار على قائمة أهدافه

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في مقابلة مع قناة “برس تي في”، إن إيران مستعدة لتدمير أصول تكنولوجية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة تتجاوز قيمتها، بحسب قوله، تريليوني دولار، إذا استؤنفت الحرب.

وأضاف رضائي: “سيُدمّر العديد من هذه الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مواقع أخرى كثيرة”.

وقال أيضاً إن أكثر من “30 مليون إيراني سجّلوا أسماءهم في حملة جنفدا (التضحية من أجل إيران) لحمل السلاح في حال وقوع عدوان أميركي”. ويزيد عدد سكان إيران على 90 مليون نسمة.

وفي سياق التهديدات الإيرانية باستهداف مواقع في الخارج، وقّعت أكثر من 30 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، على بيان مشترك بشأن إيران، أدانت فيه “بأشد العبارات استخدام إيران الهجمات العنيفة، بما فيها عمليات التخطيط لهجمات دامية، وإضرام الحرائق، والتخريب، والهجمات السيبرانية، وغيرها من الأنشطة الهجينة، ضدنا وضد شركائنا”.

وأشار البيان إلى “استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني لتوسيع نطاق أنشطته العدائية خارج الحدود الإيرانية، من خلال شبكات سرية وجهات تعمل بالوكالة”، كما تطرّق إلى “الحملة الأخيرة من الهجمات التي استهدفت مجتمعات يهودية وصحفيين إيرانيين ومصالح أميركية في أنحاء أوروبا، والتي أعلنت حركة أصحاب اليمين الإسلامية (HAYI) مسؤوليتها عنها”.

وجاء ذلك عقب ما تردد عن مخطط إرهابي استهدف قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني في أواخر سبتمبر، وهو ما سبق أن تناولته هذه النشرة. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام: “هناك مؤشرات قوية على أن إيران أدّت دوراً في ذلك”.

وفرضت بريطانيا أيضاً عقوبات على مواطنين إيرانيين اثنين: رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري الإيراني، ورجل تصفه بأنه “الميسّر” لشبكة إجرامية ضالعة في عدة مخططات استهدفت معارضين إيرانيين.

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “مؤامرة قبيحة تهدف إلى دفع الحملة المعادية لإيران قدماً، والتنصل من المسؤولية عن مشاركة بريطانيا في العدوان العسكري الأميركي-الصهيوني على الشعب الإيراني”.

الصورة( منظمة حقوق الإنسان الإيرانية): علي سينا مصطفوي الذي أُعدم الأربعاء

مزيد من الإعدامات والاعتقالات

أعدمت إيران، الأربعاء، علي سينا مصطفوي، وهو موسيقي ومتسلق جبال يبلغ من العمر 38 عاماً، سبق له تسلق جبل إيفرست. وكان قد اعتُقل عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير من العام الجاري.

ووصف الموقع الإلكتروني للسلطة القضائية الإيرانية مصطفوي بأنه “أحد العناصر المسلحة التابعة للعدو الأميركي-الصهيوني، والمنضوية في الحركة الملكية البغيضة”، واتهمه بـ”التواصل مع وسائل إعلام معادية مرتبطة بالنظام الصهيوني”.

ونشر مكتب رضا بهلوي، ولي عهد إيران السابق الموجود في المنفى، تعليقاً على منصة إكس بشأن إعدام مصطفوي، واصفاً إياه بأنه “رجل مفعم بالحياة، يمتلك إنجازات وطموحات ومستقبلاً”.

وفي تطور منفصل، اعتُقل محامٍ توجه إلى المحكمة، الأحد، لتمثيل أحد موكليه، ليجد نفسه موقوفاً بدلاً من ذلك.

واعتُقل أميرسالار داوودي، أحد أبرز محامي حقوق الإنسان في إيران، داخل محكمة الثورة في أصفهان، بينما كان يتولى الدفاع عن مهشاد كاشاني، التي سُجنت عقب احتجاجات يناير.

وبحسب رئيس السلطة القضائية في أصفهان، وُجّهت إلى داوودي اتهامات بنشر معلومات كاذبة على الإنترنت، والتحريض على العنف بقصد تقويض الأمن القومي، والدعاية ضد النظام. وترتبط هذه الاتهامات جزئياً بمواد نشرها على منصة إنستغرام.

وتعلّق أحد تلك المنشورات بموكلته كاشاني ومعتقل آخر على خلفية احتجاجات يناير يُدعى علي رضا سباهي. وكان داوودي قد نشر تسجيلاً صوتياً قال إنه يوثّق زواج السجينين السياسيين قبل إعدام سباهي بوقت قصير. لكن السلطات القضائية تشكك الآن في هذه الرواية، وتصف الادعاء بشأن مراسم الزواج بأنه كاذب.

وقال الموقع الإلكتروني للسلطة القضائية إن نشر التسجيل الصوتي “أدى إلى استغلال دعائي من جانب وسائل إعلام معادية”.

وكان سباهي قد حُكم عليه بالإعدام، ونُفّذ الحكم فيه لاحقاً في 5 أكتوبر، وفقاً لما أوردته منظمة العفو الدولية في بريطانيا.

وليس داوودي غريباً عن السجن. فقد اعتُقل عام 2018 بعدما تولّى الدفاع عن سجناء سياسيين ومتّهمين آخرين في قضايا حساسة، وصدر بحقه في البداية حكم بالسجن 30 عاماً والجلد 111 جلدة. ومنذ ذلك الحين، خضعت قضيته لمراجعات متكررة ومحاكمات جديدة وعمليات استئناف.

ولا يُعد اعتقاله الأخير حالة منفردة.

ففي 8 أكتوبر، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان بأن محكمة للثورة في طهران حكمت على محامية أخرى، هي بهاره أغائي، بالسجن 20 عاماً. وكانت قد اعتُقلت عقب احتجاجات يناير، ولا تزال محتجزة في سجن قرجك. وقالت منظمات حقوقية أخرى إن قضيتها مرتبطة بدعمها للاحتجاجات وأسر الأشخاص الذين قُتلوا خلالها.

اضطرابات على الحدود الشرقية لإيران

أعادت سلسلة من حوادث إطلاق النار والتفجيرات على الطرق والعمليات الأمنية تسليط الضوء على محافظة سيستان وبلوشستان، الواقعة في جنوب شرقي إيران والمحاذية لباكستان وأفغانستان.

ففي 5 أكتوبر، هاجم مسلحون دورية للشرطة على الطريق بين بامبور وإيرانشهر، ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة ثالث، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وبعد ثلاثة أيام، قُتل شرطي آخر عندما هاجم مسلحون دورية بالقرب من نصرت آباد. وفي اليوم التالي، اصطدمت سيارة للشرطة بعبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق قرب زاهدان، ما أدى إلى مقتل نصرت افتخاري، نائب قائد شرطة المحافظة المسؤول عن الشؤون الاجتماعية والثقافية.

وأعلنت جماعة جيش العدل، وهي جماعة مسلحة سنية بلوشية تنشط في جنوب شرقي إيران، مسؤوليتها عن الهجوم الأول، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وتصفها السلطات الإيرانية بصورة متكررة بأنها جماعة إرهابية. غير أن التغطية الإعلامية الإيرانية لا تثبت أن الجماعة نفسها نفذت الهجمات الثلاث جميعها.

وجاء رد الدولة سريعاً. ففي اليوم التالي للهجوم الأول، أعلن المكتب الإقليمي لوزارة الاستخبارات أن القوات الأمنية فككت ثلاث خلايا مسلحة، وقتلت شخصين واعتقلت عشرة آخرين.

وزعمت الوزارة أن المعتقلين تلقوا تدريبات عسكرية وعلى تصنيع القنابل وتنفيذ عمليات الاغتيال خارج إيران، قبل دخولهم البلاد.

والأحد، أعلنت السلطات اعتقال ثلاثة أشخاص في تشابهار ودشتياري، قالت إن لهم صلات بجيش العدل. وذكر مسؤولون أنهم حددوا موقع منزل آمن وضبطوا أسلحة وذخائر.

وبعد يوم، أعدم النظام عمر درستاران، الذي وصفته السلطات بأنه أحد العناصر الرئيسية في جيش العدل، وكان يزوّد فرق الهجوم بالأسلحة والمنازل الآمنة والدعم اللوجستي. غير أن قضيته استندت إلى هجمات سابقة في راسك وتشابهار، وتعود إلى ما قبل أعمال العنف التي شهدها هذا الشهر.

ويحمل توقيت هذه التطورات حساسية سياسية. فخلال فترة القتال التي استمرت 40 يوماً قبل وقف إطلاق النار في أبريل، وفي أعقابها مباشرة، قالت السلطات الأمنية في سيستان وبلوشستان إنها اعتقلت عشرات الأشخاص الذين اتهمتهم بالارتباط بجماعات مسلحة والتخطيط لهجمات منسقة مع ضربات جوية أجنبية. ولا تزال القوات الأمنية الإيرانية تتهم جهات أجنبية بالضلوع في الأنشطة المسلحة في جنوب شرقي البلاد.

وتظهر هذه المخاوف أيضاً في التعليقات المنشورة في وسائل الإعلام المحسوبة على المؤسسة الحاكمة. ففي مقال رأي نشرته صحيفة “اطلاعات” المقربة من المؤسسة الحاكمة، كتب المعلّق سيد مسعود رضوي أن “هناك مخططات لإثارة الاضطرابات على حدود البلاد باستخدام مرتزقة”. ومضى في إلقاء المسؤولية على إسرائيل وشبكات جهادية.

لكن رضوي رأى أيضاً أن مشكلات سيستان وبلوشستان لا يمكن حلها بالإجراءات الأمنية وحدها، مستشهداً بالفقر والبطالة والتهريب وتكرار موجات الجفاف.

وتكشف الأرقام عن فجوة اقتصادية لافتة. فقد قال مسؤول في التخطيط بالمحافظة مؤخراً إن سيستان وبلوشستان تضم نحو 3.8% من سكان إيران، لكنها لا تسهم سوى بـ 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

الصورة (فرانس برس): لوحة إعلانية أمام سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في تل أبيب، بمناسبة الذكرى السنوية لتوقيع اتفاقات أبراهام عام 2021.

الإعلام الإيراني يسلّط الضوء على العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

تحظى العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل باهتمام متجدد في وسائل الإعلام الإيرانية.

ولا تُعد هذه العلاقات جديدة. فقد أقامت الإمارات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 2020 بموجب اتفاقات أبراهام، وطوّر البلدان منذ ذلك الحين روابط اقتصادية ودبلوماسية وأمنية واسعة.

ويتزايد حديث المسؤولين والمعلقين الإيرانيين عن التداعيات الأمنية المحتملة لعلاقات إسرائيل مع دول المنطقة على إيران.

وكانت التعليقات الأخيرة الصادرة عن وسائل إعلام مرتبطة بالدولة شديدة الانتقاد بوجه خاص. فقد وصفت شبكة “بارس توداي” العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية بأنها تتجاوز الدبلوماسية والتجارة إلى التعاون في المجالات “الأمنية والاستخباراتية والعسكرية“، وقدّمت هذه العلاقة باعتبارها تهديداً محتملاً لإيران.

في المقابل، تبنّت صحيفة “شرق” ذات التوجه الإصلاحي مقاربة أكثر واقعية في نقاش سابق حول الدبلوماسية الإقليمية. وأشارت إلى أن عدداً من الدول تربطها بإسرائيل علاقات اقتصادية ودبلوماسية وغيرها، لكنها رأت أن ذلك لا يحول بالضرورة دون احتفاظ إيران بعلاقاتها مع الحكومات نفسها.

وتكتسب هذه النقاشات حساسية خاصة لأن الإمارات تحتل موقعاً غير مألوف في علاقات إيران الخارجية. فهي شريك تجاري مهم لطهران، لكنها في الوقت نفسه تطالب بجزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، التي تسيطر عليها إيران وتعتبرها جزءاً من أراضيها.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام الأراضي والأجواء الإماراتية في عمليات ضد إيران، وزعم أن الإمارات شاركت في بعض تلك العمليات.

الصورة (فرانس برس): سيارات أجرة محلية تنتظر الركاب في ساحة الثورة الإسلامية بطهران.

قيادة سيارات الأجرة قد تدرّ دخلاً يفوق ما يكسبه الطبيب

يقول بعض الأطباء الإيرانيين إنهم يستطيعون كسب أموال من نقل الركاب تفوق ما يجنونه من علاج المرضى.

وتحدثت صحيفة “شرق” إلى أطباء عامين اضطروا إلى العمل في وظائف ثانية، أو ترك مهنة الطب تماماً، بسبب تدني الأجور وارتفاع تكاليف إدارة العيادات.

وروى أحد الأطباء الشباب أنه كان، قبل بدء خدمته العسكرية، يجني من نقل الركاب بين طهران وكرج نحو ضعف ما يحصل عليه مقابل العمل في المناوبات الليلية داخل إحدى العيادات.

وقال آخرون للصحيفة إنهم اتجهوا إلى إعطاء دروس خصوصية، أو يفكرون في العمل بمجال رعاية المسنين.

وتشير الأرقام إلى أن المشكلة تتجاوز بضع حالات استثنائية. فقد قال أحمد وليبور، رئيس رابطة الأطباء العامين الإيرانية، لصحيفة “شرق” إن نحو 35% من الأطباء العامين في البلاد لم يعودوا يمارسون الطب.

أما رضا لاريبور، المتحدث باسم المجلس الطبي الإيراني، فقدّر عدد الأطباء الذين يعملون خارج منظومة العلاج الرئيسية بأكثر من 50 ألفاً.

وبحسب صحيفة “شرق”، يتراوح الدخل الشهري لكثير من الأطباء العامين حالياً بين 250 مليوناً و350 مليون ريال إيراني، أي ما يعادل نحو 97 إلى 136 دولاراً، في وقت جعلت فيه تكاليف الإيجار والموظفين والنفقات الأخرى افتتاح عيادة خاصة أو الاستمرار في تشغيلها أمراً متزايد الصعوبة.

ولا تقتصر الشكاوى المماثلة على الأطباء الذين أنهوا تدريبهم، بل تشمل أيضاً الأطباء المقيمين الذين لا يزالون في مرحلة التدريب. ففي أغسطس، قال مسؤول في المجلس الطبي إن الأطباء المقيمين يتحملون قسماً كبيراً من أعباء علاج المرضى في المستشفيات، لكن أجورهم لا تتناسب في كثير من الأحيان مع حجم العمل الذي يؤدونه، داعياً إلى الكف عن التعامل معهم باعتبارهم “عمالة رخيصة”.

الصورة (فرانس برس): نساء إيرانيات يمررن أمام جدارية تصوّر مجندات إيرانيات ثوريات في طهران.

النساء الغائبات عن جداريات طهران

ألقِ نظرة على الجداريات التي تغطي شوارع طهران، وستجد الكثير من صور الرجال. أما النساء، فمن الصعب العثور عليهن.

فقد دراسة أجراها مركز الدراسات والتخطيط التابع لبلدية طهران تناولت 100 جدارية دائمة على الشوارع الرئيسية في وسط المدينة، وخلصت إلى أن 15 جدارية فقط تضمنت صوراً لنساء أو رموزاً نسائية.

لكن الباحثين وجدوا أن الغياب ليس سوى جزء من القصة. فعندما تظهر النساء في هذه الجداريات، غالباً ما يُصوَّرن في أدوار الأمهات أو الزوجات أو الناجيات أو مقدّمات الرعاية، وكثيراً ما تُعرَّف هويتهن من خلال علاقتهن بالرجال.

أما النساء بوصفهن طالبات أو باحثات أو مديرات أو رياضيات أو فنانات معاصرات، فظهورهن أقل بكثير. وتندر أكثر الصور التي تقدم المرأة باعتبارها صاحبة دور اجتماعي أو سياسي فاعل.

وتكتسب هذه المسألة أهميتها من كون الجداريات تشكّل جزءاً بارزاً من الفضاء العام في طهران، إذ تغطي مساحات واسعة من الجدران الممتدة على الشوارع والطرق الرئيسية.

وثمة تناقض لافت أيضاً في نتائج الأبحاث التي أجرتها البلدية نفسها.

فبحسب الدراسة، تدعو السياسات الحضرية الرسمية في طهران إلى تحقيق العدالة بين الجنسين في تصميم الأماكن العامة وتجنب التمييز. ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن الأدوار التي تُمنح للنساء في الجداريات المنتشرة في المدينة لا تزال محصورة في نطاق ضيق نسبياً.

الصورة (فرانس برس): التسوق لشراء الفاكهة والخضراوات الأسبوع الماضي في بازار تجريش، وهو سوق تقليدي في طهران.

توسيع الدعم الغذائي ليشمل 40 مليون إيراني

تستعد إيران لمساعدة ما يقرب من نصف سكان البلاد، أي نحو 40 مليون شخص، على شراء المواد الغذائية، وفقاً لما أوردته صحيفة “همشهري”.

وكانت الحكومة قد رفعت بالفعل قيمة الرصيد المخصص لشراء المواد الغذائية لنحو 11 مليون شخص مشمولين ببرامج مؤسسات الرعاية الاجتماعية الرئيسية في البلاد. أما ملايين الأشخاص الآخرين، فيتطلب حصولهم على المساعدة الإضافية اتخاذ خطوة أخرى.

ويُطلب من نحو 18.3 مليون رب أسرة، يمثلون نحو 40 مليون شخص، تعبئة نموذج إقرار ذاتي عبر البوابة الإلكترونية الحكومية. ويجري إتاحة النموذج للأشخاص الذين يتلقون رسالة نصية من الحكومة.

ويعكس حجم البرنامج جانباً من الضغوط التي تواجهها ميزانيات الأسر.

وتشير صحيفة “همشهري” إلى أن تكلفة سلة تضم 11 صنفاً من السلع الأساسية المشمولة بالبرنامج تضاعفت تقريباً، إذ ارتفعت من نحو 25 مليون ريال إلى أكثر من 50 مليون ريال، أي من نحو 10 دولارات إلى 20 دولاراً. كما تستشهد الصحيفة ببيانات رسمية تُظهر ارتفاعاً حاداً للغاية في أسعار المواد الغذائية.

وبالنسبة إلى الأشخاص المشمولين بالفعل ببرامج مؤسسات الرعاية الاجتماعية الرئيسية في إيران، ارتفع الرصيد المخصص لشراء المواد الغذائية إلى 15 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 6 دولارات. ومع ذلك، لا يزال هذا المبلغ أقل بكثير من تكلفة سلة السلع الأساسية التي أوردتها صحيفة “همشهري”.

ولا يُعد الحصول على هذا الدعم، في حد ذاته، مؤشراً على الفقر، إذ تتحدد أهلية المستفيدين وفق معايير حكومية تشمل الدخل والظروف الأسرية.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة