“وحدة الساحات مجددا”؟ فصائل عراقية تتحرّك على وقع المواجهة بين إيران وإسرائيل

تتابع “الحرة” عن كثب تحركات الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة مع احتدام المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران.

وفي العراق، حيث تشكل هذه الفصائل إحدى أبرز أذرع إيران الإقليمية، يتحدث مراقبون عن “استعدادات ميدانية” تٌشرف عليها “غرفة عمليات تابعة للحرس الثوري” وسط غياب تأكيد أو نفي رسمي عراقي.

وهددت بعض الفصائل العراقية، أبرزها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، بالرد على أي تدخل أميركي في الحرب.

ويدق عراقيون ناقوس الخطر.

فدور الميليشيات العراقية “فعّال” في دعم إيران ماليا وأمنيا، وفق المحلل عبد القادر النايل، وقد تتصرف بعض الفصائل بشكل منفرد، وفق الخبير رمضان البدران، وبالتالي “تجرّ العراق إلى حرب خاسرة”، وفق الباحث رافد العطواني المقرّب من التيار الوطني الشيعي بزعامة الصدر.

التصنيع الإيراني في العراق

ويكشف الخبير الاستراتيجي العراقي علاء النشوع لـ«الحرة» أن إيران زوّدت ميليشياتها في العراق، خلال الأشهر الماضية، بدفعات من الطائرات المسيّرة وصواريخ باليستية متنوعة المدى، بينها صواريخ “شهاب” و”ذوالفقار” و”سومار”.

ولم تبدأ إيران بتزويد الميليشيات العراقية بالأسلحة حديثا.

في أبريل 2024، أشار موقع “Missile Threat” إلى تزويد إيران وكلاءها في العراق بصواريخ “فاتح-110”.

وتفيد معلومات حصلت عليها “الحرة” من مصادر في حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، بوجود شركات إيرانية مختصة بالصناعات العسكرية مرتبطة بالحشد الشعبي، ويعمل خبراؤها داخل مصانع أسلحة تابعة له في العراق.

وتشير المصادر في تصريحات لـ”الحرة” الشهر الماضي، إلى شركات منها “رستافن ارتباط” التي تُعد جزءًا من الصناعات الدفاعية الإيرانية، وتختص بتوفير معدات الاتصال ومنظومات إلكترونية وقطع غيار للأسلحة، إضافة إلى دعم القوة الجوية للحرس الثوري وصناعات الصواريخ البحرية الإيرانية. كما تشمل القائمة شركة “فناور موج خاور” أو “فناموج” المتخصصة في تصميم وإنتاج وتجربة مختلف أنواع الصواريخ.

وتؤكد المعلومات أيضا وجود شركة “شاهد” لصناعات الطيران الإيرانية داخل العراق، وهي معنية بتصميم وتصنيع المروحيات والطائرات المسيّرة، حيث تُنقل طائرات “شاهد 101″ و”شاهد 136” مفككة إلى العراق ليُعاد تجميعها في مصانع الحشد الشعبي.

 راؤول مارك غريتش، من منظمة الدفاع عن الديمقراطيات، يقول إن العراق منطقة غير مضمونة أمنيا بالنسبة للإيرانيين، ويستبعد أن ينشئوا هناك عملية واسعة النطاق لتصدير قدرات الإنتاج الحربي لخدمة وكلاء إيران أو تسهيل توريد العتاد مزدوج الاستخدام. لكن عملية أصغر نطاقا تظل خيارا ممكنا، يقول.

وفي أكتوبر 2024، ذكر تقرير لموقع “منظمة الدفاع عن الديمقراطيات” في واشنطن أن الحوثيين في اليمن والفصائل الموالية لإيران في العراق تلقوا طائرات مسيّرة إيرانية استُخدمت في هجمات على القوات الأميركية ومقر لوكالة الاستخبارات الأميركية في أربيل.

مواقع وتحركات

يتحدث المحلل عبد القادر النايل عن معلومات بشأن شحنات صواريخ ومسيرات إيرانية تم توزيعها في العراق على أربعة مواقع رئيسية ، ولم يتسن لـ”الحرة” التأكد من صحة هذه المعلومات.

وبحسب النايل تتوزع المواقع كالتالي:

جرف الصخر جنوب بغداد:

 تحولت إلى مركز لتجميع وتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تضاريس زراعية كثيفة يصعب مراقبتها.

بادية السماوة:

تُستخدم كقاعدة محتملة لاستهداف مناطق في الخليج.

منطقة عكاشات في القائم غربي الأنبار:

مركز لإطلاق صواريخ لاستهداف تل أبيب.

جبل سنجار شمال غربي البلاد:

 يقول النايل إن عددا من  “ضباط من الحرس الثوري يتمركزون فيه، إلى جانب صواريخ ومسيرات جاهزة للاستخدام”.

الحشد الشعبي.. هل ينفلت العقال؟

ويبدو موقف الميليشيات العراقية من الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران متباينا، إلا أن بعض المراقبين يرونه تقاسما للأدوار أكثر من كونه تعبيرا عن خلاف حقيقي.

ففي حين دعا “الإطار التنسيقي” الشيعي، في اجتماع الأحد الماضي، المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، هددت جماعات غابت عن الاجتماع بالمشاركة في القتال.

وتوعدت “كتائب حزب الله”، في بيان رسمي، بمهاجمة القواعد الأميركية إذا تدخلت واشنطن في الحرب، فيما دعت “عصائب أهل الحق” من وصفتهم بـ”قوى المقاومة الشريفة” الرافضة للتطبيع مع إسرائيل إلى الاستعداد والجهوزية لنصرة إيران.

ويعتقد النشوع أن مشاركة الفصائل العراقية في الحرب مرهونة بقرارات طهران، وأنها ستنفذ أوامرها إذا صدرت.

ويرجح المحلل السياسي رمضان البدران أنّه “إذا قررت إيران توسيع نطاق المواجهة مع إسرائيل، فإن الميليشيات العراقية ستشارك في القتال، على غرار دور الحوثيين في اليمن، ما سيحوّل العراق إلى امتداد طبيعي للأسلحة الإيرانية، ويستدعي تدخلا أميركيا مباشرا”.

كما لا يستبعد المحلل علي البيدر أن تتحوّل الساحة العراقية إلى ميدان صراع مفتوح بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ويقول لـ”الحرة” إن القوى العراقية “ستنقسم إذا استمر التصعيد: قسم سيلتزم الحياد، وآخر سيلتزم الصمت، فيما سيقف القسم الثالث إلى جانب إيران ويقترب منها أكثر، وقد تعجز الحكومة عن ضبط هذا الطرف”.

وخلال إعداد التقرير، تواصلت «الحرة» مع هيئة الحشد الشعبي، إلا أن مسؤول الإعلام فيها، علي ساجت، رفض التعليق على هذه المعلومات.

المرجعيات

ورغم بيانات الفصائل العراقية، أبدت المرجعيات الدينية الشيعية قدرا كبيرا من التعقل.

وينضوي أغلب المسلحين الشيعة في العراق في الحشد الشعبي، الذي تأسس عام 2014 استجابة لنداء المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، الذي أفتى بوجوب (الجهاد الكفائي) على المواطنين العراقيين في مواجهة تنظيم داعش. يشار إلى أن بعض العراقيين من غير الشيعة هم جزء من الحشد الشعبي أيضا.

وتنشط في العراق عشرات الفصائل، يمكن تصنيفها على ثلاث فئات: فصائل تشكلت استجابة لفتوى الجهاد الكفائي وهي تقلد السيستاني، وأخرى تقلد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، بالإضافة إلى فصائل تأتمر بأمر رجل الدين مقتدى الصدر.

وتباين ظروف تأسيس هذه الفصائل يفرض فهما خاصا لموقف كل منها، حتى تلك التي تشترك في التبعية للمرجع ذاته.

وحذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عبر منشور على منصة “أكس”، من مغبة جرّ العراق إلى حرب جديدة، وطالب بكتم “الأصوات الفردية الوقحة” والإصغاء إلى “صوت الحكمة”.

السيستاني.. موقف حذر

وهو موقف أكثر وضوحا من موقف مرجعية السيستاني، التي أصدرت بيانا تحذر من استهداف “القيادة الدينية والسياسية العليا” في إيران.

وقالت المرجعية إن خطوة كهذه قد تؤدي إلى حلول فوضى عارمة في المنطقة ” تزيد من معاناة شعوبها وتضر بمصالح الجميع إلى أبعد الحدود”.

لكن عمليا، لم يدع السيستاني إلى اتخاذ أي إجراءات انتقامية في العراق، ولم يدن بشكل واضح من يدعون لمثل هذه الردود.

واكتفى بالمناشدة السياسية لـ”وقف هذه الحرب الظالمة وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي”.

ويتوقع راؤول مارك غريتش، الباحث في منظمة الدفاع عن الديمقراطيات، أن يظل السيستاني حذرا في مواقفه المعلنة.

“لطالما كانت علاقة السيستاني مع الجمهورية الإسلامية معقدة للغاية”، يقول غريتش.

وسكن أجداد السيستاني إيران، وهو “يهتم كثيرًا بوطنه، وهو بالتأكيد لا يريد أن يقصفه الإسرائيليون” بل أنه “ربما لا يزال أشهر رجل دين في إيران” ويحظى بالاحترام والكثير من العلاقات.

إلا أن “هناك شكوكًا عميقة من جانب السيستاني بأن الإيرانيين كانوا يستخدمون الشيعة العراقيين في الماضي للضغط عليه”، ولطالما كان النظام الإيراني حذرا تجاهه.

لذلك “لا أعتقد أنك ستراه يحاول حشد العراق والشيعة ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة. ربما يكون ذلك أكثر من طاقته”، يقول غريتش.

الموقف العراقي الرسمي

وخلال العامين الماضيين، منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وبدء إسرائيل حربها في غزة، شنت المليشيات العراقية الموالية لإيران تحت عنوان “المقاومة الإسلامية في العراق” مئات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على المصالح الأميركية داخل العراق وعلى إسرائيل. واستمرت هذه الهجمات حتى يناير من العام الماضي 2024، حين أعلنت هذه المليشيات إيقافا مؤقتا لعملياتها.

وتدين الحكومة العراقية الضربات الإسرائيلية على إيران، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة التهدئة. وقال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، الاثنين الماضي، أن الحكومة العراقية تواصل جهودها الحثيثة عبر القنوات الدبلوماسية لمنع تفاقم الصراع، ووقف إطلاق النار.

وخلال السنوات الماضية، أطلق الحرس الثوري الإيراني مصطلح “وحدة الساحات” على التحالف بين الميليشيات والجماعات الموالية له في العراق واليمن ولبنان وسوريا، في إطار استراتيجية تهدف لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي لطهران في الشرق الأوسط.

ورغم أن إيران أرادت من هذا التحالف توحيد رد الفعل بحيث يُعدّ أي هجوم على إحدى الميليشيات هجومًا على الجميع، تراجع هذا الهدف، مع عجز طهران وحلفائها عن حماية حزب الله اللبناني أو النظام السوري السابق برئاسة بشار الأسد، وتراجع نفوذها الإقليمي بشكل ملحوظ. وبقيت الميليشيات العراقية حجر الزاوية في هذا المشروع، بينما تعاني ميليشيا الحوثي من ضربات موجعة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحدة الساحات؟

وبحسب مراقبين تحدّثوا لـ”الحرة”، تسعى إيران اليوم إلى إحياء “وحدة الساحات” مجددا عبر دفع الفصائل العراقية للمشاركة في الحرب الدائرة.

ويعتبر السياسي العراقي المستقل مثال الآلوسي أن العراق “ساحة إيرانية” بالكامل، وأكد أن الأحزاب الخاضعة لولاية الفقيه والحرس الثوري هي أذرع عسكرية لإيران تهدد العراقيين ودول الجوار على حد سواء.

ويقول الآلوسي لـ”الحرة”: “العراق جزء من منظومة الصواريخ الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل من سنجار شمالا والسماوة جنوبا. هذه الصواريخ قادرة أيضا على ضرب أهداف في أوروبا، وكذلك القواعد الأميركية في مختلف المناطق، فيما يمكن للإيرانيين استهداف السعودية والإمارات والبحرين من جنوب العراق”.

ويقول الآلوسي إن الميليشيات العراقية تستخدم نفس الصواريخ التي تستخدمها ميليشيا الحوثي.

أما الباحث السياسي عبدالقادر النايل، فيصف دور الميليشيات العراقية في الحرب الحالية بأنه “فعّال”، ويوضح لـ”الحرة” أن هذه الميليشيات تؤدي أدوارا عدة، من بينها الضغط على المؤسسات العراقية لدعم إيران ماديًا وأمنيًا، وإيواء علماء نوويين إيرانيين، والسيطرة على معبر الشلامجة لتسهيل التحركات عبر الحدود، إضافة إلى تسخير المؤسسات الإعلامية لصالح طهران واستضافة وسائل إعلام إيرانية للبث من داخل العراق.

جذور المليشيات العراقية

تعود جذور تشكيل الميليشيات العراقية الموالية لإيران إلى عام 1982، حين أسست طهران “فيلق بدر” كأول ميليشيا عراقية، من شيعة عراقيين لجؤوا إلى إيران هربا من قمع نظام صدام حسين آنذاك، للمشاركة إلى جانب الجيش والحرس الثوري في الحرب العراقية الإيرانية.

ومع اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة من الأراضي العراقية عام 2014، استغلت القوى السياسية الموالية لإيران فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني التي دعت العراقيين للتطوع دفاع عن العراق، وشكّلت عشرات الميليشيات لمحاربة التنظيم.

ورغم استعادة القوات العراقية للأراضي بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، واصلت إيران توسيع نفوذها عبر تأسيس مزيد من الفصائل المسلحة، ليصل عددها إلى أكثر من 70 فصيلا ضمن هيئة الحشد الشعبي التابعة لرئاسة الوزراء، والتي توفر الغطاء القانوني لهذه الجماعات.

ولا تقتصر منظومة الميليشيات الإيرانية في العراق على هذه الأعداد المعلنة؛ إذ تنشط إلى جانبها ميليشيات ظل أقل شهرة، تعمل كوكلاء للفصائل الكبرى، وبرزت أسماؤها منذ 2020 مع تصاعد الهجمات على القواعد والمصالح الأميركية في العراق وسوريا.

خريطة انتشار الفصائل

ووفق متابعة دقيقة أجراها موقع «الحرة» استنادا إلى معلومات من عسكريين وسياسيين وشهود عيان عراقيين، يمكن رسم خريطة انتشار الميليشيات العراقية الموالية لإيران على النحو التالي:

جرف الصخر

تستحوذ “كتائب حزب الله العراق” على قيادة بلدة جرف الصخر، التي أُخليت من سكانها منذ عام 2014، وتحولت إلى مركز رئيسي لصناعة الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة وتجميعها وتخزينها. وتضم البلدة كذلك مراكز مراقبة وتجسس وتخطيط استراتيجي ومعسكرات تدريب ومنصات لإطلاق صواريخ باليستية.

وينتشر في جرف الصخر، إلى جانب “كتائب حزب الله”، مقاتلون من “حركة النجباء” و”كتائب سيد الشهداء”، إضافة إلى قوات من “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني ووحدات استخباراتية تابعة له، فضلًا عن عناصر من “حزب الله اللبناني“، و«لواء صعدة» اليمني ضمن ميليشيا الحوثي، و”سرايا الأشتر” البحرينية.

القائم

وفي منطقة القائم على الحدود العراقية السورية، تتمركز “كتائب حزب الله العراق“، و”سرايا الخراساني”، و”عصائب أهل الحق»، و”لواء الطفوف”.

قضاء الكرمة

وينتشر في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار، وعلى طول الشريط الحدودي مع سوريا وصولًا إلى حدود نينوى، “كتائب حزب الله”، و”العصائب”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”سرايا الجهاد والبناء”.

نينوى

في سهل نينوى شرقي الموصل، المحاذي لإقليم كردستان، تسيطر ميليشيا “بابليون” و”اللواء 30″ المعروف بـ”حشد الشبك”. وفي مدينة الموصل وأطرافها تنتشر “كتائب حزب الله”، و”العصائب”، و”سرايا الجهاد والبناء”، و”كتائب سيد الشهداء”، إلى جانب “منظمة بدر“.

صلاح الدين

وتضم محافظة صلاح الدين شمال بغداد قواعد رئيسية لـ”حزب الله العراق”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”العصائب”، و”كتائب الإمام علي”، و”منظمة بدر”، و”حشد التركمان”، و”لواء علي الأكبر“، إلى جانب “سرايا السلام” التابعة للتيار الوطني الشيعي بزعامة مقتدى الصدر.

ديالى وكركوك

وفي محافظتي ديالى وكركوك، تنتشر “منظمة بدر”، و”العصائب”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”كتائب حزب الله”، و”حشد التركمان“. وتحتضن ديالى تحديدًا، في معسكر أشرف، ميليشيا “فاطميون” المؤلفة من مقاتلين أفغان، و”زينبيون” التي تضم مقاتلين باكستانيين انتقلوا بالكامل إلى العراق بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

وإلى جانب قواعدها العسكرية، تمتلك جميع هذه الميليشيات مقرات رئيسية في العاصمة بغداد وضواحيها، ولها انتشار واسع في جنوب العراق حيث تدير مكاتب ومقرات، من بينها مكاتب اقتصادية تهيمن على المشاريع والأنشطة التجارية في المنافذ الحدودية والموانئ.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading