فوضى جوية حول العالم

الحرة's avatar الحرة2026-02-28

علقت شركات طيران رحلاتها في أنحاء الشرق الأوسط، السبت، بما في ذلك الرحلات من دبي وإليها، أكثر مطارات العالم ازدحاما، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، مما يجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.

وأظهرت خرائط الرحلات الجوية أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين خال تقريبا، إذ أعلنت إسرائيل أنها ضربت إيران وبدأت القوات الأميركية سلسلة من الهجمات على أهداف في البلاد. وردت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ.

وأفاد شهود لرويترز بسماع دوي انفجارات في أنحاء الخليج، بما في ذلك في العاصمة القطرية الدوحة التي توجد بها أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وكذلك في أبوظبي ودبي في الإمارات، وهما مركزا نقل رئيسيان في الشرق الأوسط.

وقال مصدر في قطاع الطيران في الخليج إن “هناك طواقم وطائرات وركاب تقطعت بهم السبل في أنحاء العالم. إنه كابوس لوجستي هائل”.

وقالت شركة مطارات دبي إن جميع الرحلات الجوية في مطار دبي الدولي، الذي استقبل ما يقرب من 100 مليون مسافر العام الماضي، وكذلك مطار آل مكتوم الدولي الأصغر حجما، تم تعليقها حتى إشعار آخر، وحثت المسافرين على عدم السفر.

وذكرت شركة طيران الإمارات التي تتخذ من دبي مقرا أنه “نظرا لعمليات إغلاق المجال الجوي في المنطقة، علّقت طيران الإمارات جميع عملياتها بشكل مؤقت من وإلى دبي”، في حين قالت شركة فلاي دبي إنها أوقفت رحلاتها مؤقتا.

وقالت شركة الاتحاد للطيران إن جميع الرحلات المقرر إقلاعها من أبوظبي تم تعليقها حتى الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش غدا الأحد، وإن الرحلات المتوقع وصولها إلى أبوظبي قبل ذلك الوقت سيتم إلغاؤها.

 تقطع السبل بالركاب في أوروبا

وقال طلاب مسافرون من باريس إلى دبي إن رحلتهم الجامعية ألغيت. وقال بنجامين جناتيك “لا يزال لدينا بعض الطلاب الذين سافروا إلى هناك في وقت سابق وهم عالقون في دبي ولا نعرف متى سيتمكنون من العودة”.

وفي مطار شارل ديغول، قال رومان سايمون المتجه إلى تايلاند إن رحلته عبر الدوحة ألغيت. وأضاف لرويترز “نحاول الآن العثور على حل لنتمكن من السفر إلى تايلاند”.

وفي مطار حمد الدولي في الدوحة، بدت البوابات شبه خالية، في حين اصطف الركاب الذين تقطعت بهم السبل في طوابير لترتيب إقامتهم في الفنادق.

ومع إغلاق دول في المنطقة مجالاتها الجوية، اضطرت الطائرات إلى التحليق من فوق لارنكا وجدة والقاهرة والرياض. وتعطل موقع فلايت رادار 24 لفترة وجيزة بسبب الضغط الشديد على خوادمه.

 إغلاق المجال الجوي

أدى التصعيد إلى تلاشي الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع النووي بين طهران والغرب، وأعاد إشعال الصراع بعد أسابيع من تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

وقال إريك شوتن رئيس شركة دايامي للاستشارات الأمنية في قطاع الطيران “يمكن للمسافرين وشركات الطيران توقع إغلاق المجال الجوي في المنطقة لفترة طويلة… التأثير على الطيران الإقليمي فوري ومتقلب للغاية”.

وأظهرت بيانات أولية لشركة سيريوم أن شركات الطيران اليوم ألغت حوالي نصف رحلاتها إلى قطر وإسرائيل وحوالي 28 بالمئة من رحلاتها إلى الكويت بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران. ومن المرجح تزايد تلك الأعداد.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الرحلات الملغاة إلى الشرق الأوسط بلغ حوالي 24 بالمئة.

وأفاد شاهد لرويترز بأن هناك حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف جداول الرحلات.

واكتسبت المنطقة دورا أهم منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مما اضطر شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي فوق البلدين.

وتشكل مناطق الصراع عبئا تشغيليا متزايدا على شركات الطيران، إذ تثير مخاوف إزاء إسقاط الطائرات التجارية خطأ، بالإضافة إلى أن أوقات الرحلات الأطول تتطلب مزيدا من الوقود، ما يزيد من تكاليفها.

شركات عالمية تعلق رحلاتها

أوصت هيئة تنظيم الطيران الأوروبية، السبت،  شركات الطيران التابعة لها بالابتعاد عن المجال الجوي المتأثر بالتدخل العسكري الجاري.

وقالت الخطوط الجوية البريطانية، المملوكة لشركة “آي إيه جي” إنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين حتى الثالث من مارس، وكذلك رحلاتها إلى عمّان.

وقالت وزارة النقل الروسية اليوم إن شركات الطيران الروسية أوقفت رحلاتها إلى إيران وإسرائيل.

وقالت شركة لوفتهانزا الألمانية إنها ستعلق رحلاتها من دبي وإليها اليوم وغدا وستوقف مؤقتا رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وسلطنة عمان حتى السابع من مارس. وألغت شركة إير فرانس رحلاتها من تل أبيب وبيروت وإليهما.

وذكرت شركة إيبيريا أنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب، في حين أوقفت شركة ويز إير رحلاتها من إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمّان وإليها على الفور حتى التاريخ نفسه.

وأبقت الهند شركات الطيران في حالة تأهب مع تعليق شركتي إير إنديا وإنديجو خدماتهما.

وأوقفت مجموعة كاثاي في هونغ كونغ وشركة باسيفيك إيرويز المالكة لها، عملياتها في المنطقة، مما أثر على رحلات الركاب من دبي والرياض وإليهما، وكذلك خدمات الشحن التي تعمل عبر مطار آل مكتوم في دبي.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading