في سلسلة من التصريحات المتلاحقة اليوم الأحد، رسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملامح نظرته إلى الحرب مع إيران ونتائجها، تمزج بين استعراض القوة العسكرية الساحقة والبراغماتية السياسية.
فمن خلال منصات “سي.إن.بي.سي”، “فوكس نيوز”، ومجلة “ذا أتلانتيك”، وصولاً إلى منشوراته على “تروث سوشال”، بعث ترامب برسائل واضحة تعكس ارتياحه لمسار العمليات العسكرية، وكذلك انفتاحه على تغيير سياسي جذري في طهران عبر الحوار، وإن تعذّر فباستمرار الحرب حتى تحقيق ذلك.
الرئيس الأميركي أبدى في تصريحاته ثقة كاملة في سير العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية بالتعاون مع إسرائيل، مؤكداً لـ “سي.إن.بي.سي” أن الأمور تمضي “بوتيرة أسرع من الجدول الزمني المحدد”.
ولم يكتفِ ترامب بالحديث العام، بل كشف لشبكة “فوكس نيوز” عن حجم الضربة التي تلقتها القيادة الإيرانية، معلناً مقتل 48 قائداً إيرانياً في الغارات، واصفاً ما جرى بأنه “ضربة كبرى” لم يتوقعها أحد بهذا النجاح.
على صعيد العمليات البحرية، أكد ترامب عبر “تروث سوشال” تدمير 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية وإغراقها، إلى جانب تدمير “مقر البحرية الإيرانية” بشكل شبه كامل، متوعداً بملاحقة ما تبقى من قطع بحرية حتى تقبع في “قاع البحر”.
المفاجأة الأبرز في تصريحات ترامب كانت إعلانه في مقابلة مع “ذا أتلانتيك” أن “قادة إيران الجدد” قد أبدوا رغبة في الحوار. “لقد طلبوا الحوار ووافقت على ذلك.. كان ينبغي عليهم فعل ذلك في وقت مبكر بدلاً من الانتظار طويلاً”، يقول الرئيس الأميركي.
تصريحات ترامب تعكس استراتيجيته المعلنة فيما يطلق عليه “التفاوض من موقع القوة”. فهو يرى أن الضغط العسكري المكثف واغتيال خامنئي وقادته العسكريين، هو الذي أجبر القيادة الجديدة على السعي للتفاوض، مشيراً إلى أن العديد من المسؤولين الذين كانوا “يتلاعبون” في المفاوضات السابقة لم يعودوا موجودين.

رامي الأمين
كاتب وصحافي لبناني يعيش في الولايات المتحدة الأميركية. حائز درجة ماجستير في العلاقات الإسلامية والمسيحية من كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت. صدر له ديوان شعري بعنوان "أنا شاعر كبير" (دار النهضة العربية - 2007)، وكتيب سياسيّ بعنوان "يا علي لم نعد أهل الجنوب" (خطط لبنانية - 2008)، وكتاب عن مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "معشر الفسابكة" (دار الجديد - 2012) وكتاب بعنوان "الباكيتان- سيرة تمثال" (دار النهضة العربية- ٢٠٢٤)


