أصدرت الحكومة اللبنانية في جلسة طارئة صباح الاثنين قراراً هو الأول من نوعه في لبنان، يقضي بحظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”، واعتبارها خارجة عن القانون وتكليف الجيش اللبناني تطبيق القرار بالطريقة التي يراها مناسبة.
جاء هذا القرار بعد ساعات على إطلاق “حزب الله” صواريخ على حيفا، في عملية عسكرية هي الأولى له منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر ٢٠٢٤، جرّ الحزب لبنان عبرها إلى حرب جديدة وتصعيد واسع مع إسرائيل.
الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، قبل ان يعمد الحزب الى رمي صليات أخرى من الصواريخ تعاملت معها الدفاعات الإسرائيلية، معلناً في بيان ان الصواريخ تأتي “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
تحرك الحزب اللبناني المصنف إرهابياً، أشعل على الفور الخلاف بينه وبين الحكومة اللبنانية التي تسعى إلى إبعاد لبنان عن حرب إقليمية، كما أثار غضب الكثير من اللبنانيين ومن ضمنهم من يعيشون في مناطق الحزب، من جرّهم إلى حرب مدمرة دعماً لإيران، بعد الحرب التي أطلقها الحزب في الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣ دعماً لحركة “حماس” في غزة.
الوزيران اللذان سماهما “حزب الله” في الحكومة اللبنانية امتنعا عن التصويت على القرار، فيما بدا لافتاً أن وزراء حركة “أمل” الحليف التاريخي الشيعي للحزب، صوتوا مع القرار.
الجيش الإسرائيلي ردّ سريعاً على صواريخ “حزب الله” بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني قال إنها استهدفت قيادات في الحزب، فيما أنذر أكثر من خمسين بلدة في الجنوب والبقاع وطالب الأهالي بإخلائها حرصاً على سلامتهم خلال عمليات عسكرية سيقوم بها لملاحقة أهداف ومنشآت عسكرية لـ”حزب الله”.
أدى ذلك إلى موجات نزوح كثيفة بعد منتصف الليل من الجنوب والبقاع ومن ضاحية بيروت الجنوبية، وفر الناس سيرا على الأقدام وبالسيارات، مما أدى إلى ازدحام الطرق فور بدء الضربات حوالي الساعة 2:40 صباحا.
وسائل اعلام إسرائيلية تحدثت عن مقتل رئيس كتلة نواب الحزب في البرلمان اللبناني محمد رعد في الغارات. ورعد، إلى عضويته في البرلمان، يشغل منصباً رفيعاً في مجلس شورى الحزب، وكان يتحضر لتولي منصب نائب الأمين العام، لكن لم يتم تأكيد مقتله رسمياً بعد. فيما وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 31 شخصاً.
—— يتبع ——————–

رامي الأمين
كاتب وصحافي لبناني يعيش في الولايات المتحدة الأميركية. حائز درجة ماجستير في العلاقات الإسلامية والمسيحية من كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت. صدر له ديوان شعري بعنوان "أنا شاعر كبير" (دار النهضة العربية - 2007)، وكتيب سياسيّ بعنوان "يا علي لم نعد أهل الجنوب" (خطط لبنانية - 2008)، وكتاب عن مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "معشر الفسابكة" (دار الجديد - 2012) وكتاب بعنوان "الباكيتان- سيرة تمثال" (دار النهضة العربية- ٢٠٢٤)


