خبير نووي: طريق إيران إلى القنبلة لم يغلق بعد

الحرة's avatar الحرة2025-06-22

قال خبير دولي في سياسات الحد من الانتشار النووي، الأحد، إن إيران ما زال بإمكانها نظريا صناعة قنبلة نووية، باستخدام اليورانيوم المخصب الذي قالت إنها نقلته من منشأة فوردو قبل الضربة الأميركية.

“أسبوعان ونصف فقط” كافية لرفع نسبة التخصيب من 60% إلى 90%، وهو مستوى التسليح، وفق هنري سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسات الحد من الانتشار النووي.

وهذا بافتراض أن إيران ستستخدم 12% فقط من أجهزتها المتقدمة للطرد المركزي لرفع مستوى التخصيب، وفق ما قاله سوكولسكي لـ”الحرة”.

جاء تحليل سوكولسكي ردا على سؤال وجهه الزميل جو الخولي، حول الفائدة الممكنة لإيران من “400 كغم من المواد النووية المخصبة بنسبة 60%، التي تقول إيران إنها نقلتها من المواقع قبل الضربة”.

“إنه أمر مقلق”، قال سوكولسكي.

وتحدث عن مسار آخر لإيران نحو تصنيع قنبلة نووية، دون زيادة مستوى التخصيب.

“من الممكن نظريًا تصنيع قنبلة باستخدام وقود مخصب بنسبة 60% فقط”، قال.

وهي قنبلة “قد لا تكون صغيرة الحجم، لكنها ستكون بقوة انفجارية في نطاق الكيلوطن”.

إخلاء فوردو

وقصفت الولايات المتحدة، فجر الأحد، ثلاث منشآت نووية في إيران، هي نطنز وأصفهان وفوردو.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن حمولة كاملة من القنابل الضخمة الخارقة للتحصينات أسقطت على فوردو، المنشأة المبنية أسفل جبل، وإنها “انتهت”.

لكن علي شمخاني مستشار الزعيم الأعلى الإيراني قال الأحد إن “المواد المخصبة لا تزال سليمة”.

وأضاف “حتى مع افتراض التدمير الكامل للمواقع النووية فإن اللعبة لم تنته بعد”.

وقال مصدر إيراني آخر إن معظم اليورانيوم عالي التخصيب في منشأة فوردو كان قد نقل إلى مكان غير معلن قبل الضربة الأميركية.

ورصدت صحيفة “واشنطن بوست” ما وصفته بـ”حركة غير عادية” للشاحنات قرب فوردو قبل يومين من الضربة الأميركية، استنادا إلى صور أقمار صناعية.

وأظهرت الصور “16 شاحنة على طول الطريق المؤدي إلى مجمع عسكري تحت الأرض”.

بعد الضربة، أظهرت صور الأقمار الصناعية أضرارا في الموقع. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أنها لم ترصد أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع بعد الضربات الأميركية.

وبينما يبدو واضحا أن الغارات الجوية الأميركية أصابت موقع فوردو، فإنه لم يتسن بعد تقييم الأضرار التي لحقت به تحت الأرض، بحسب ما قال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي.

الطريق إلى القنبلة

وفقًا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن لدى إيران، نظريًا، ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% — إذا ما تم تخصيبه أكثر — لصنع ست قنابل نووية.

لكن تقديرات استخبارية تضع الرقم عند 15 قنبلة.

وكانت إيران رفعت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60% من النقاوة الانشطارية، وهي قريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع السلاح النووي بعد بعد انهيار اتفاقها مع القوى الكبرى عام 2018.

“زمن الاختراق النووي” — أي الوقت المطلوب لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي — انخفض من سنة على الأقل في ظل الاتفاق إلى أسابيع.

لكن إنتاج قنبلة نووية فعليًا من هذا اليورانيوم يتطلب وقتًا أطول، وهذا محل جدل.

وخصبت إيران اليورانيوم إلى درجة 60% في فوردو ونطنز.

وقبل هجمات الأحد، كان يعمل في فوردو حوالي 2000 جهاز طرد مركزي، معظمها من طراز IR-6 المتقدم، وكان حوالي 350 جهازًا يخصب اليورانيوم حتى 60%.

وفي المصنع التجريبي لتخصيب الوقود (PFEP) فوق الأرض في نطنز، علمت بضع مئات من الأجهزة، وشهد عمليات تخصيب حتى نسبة 60%.

وخزنت إيران بعض اليورانيوم المخصب في أصفهان، وبنت منشأة لتحويل اليورانيوم إلى غاز سادس فلوريد اليورانيوم المستخدم في أجهزة الطرد المركزي.

وكذلك عملت هناك معدات لصنع معدن اليورانيوم، وهي عملية بالغة الحساسية من ناحية الانتشار النووي، حيث تُستخدم في تصميم نواة القنبلة الذرية.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading