مفاعل نووي تحت النار

Presidents Xi and Trump in Beijing. Photo: AFP

مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران من MBN

استمر وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 أبريل/ نيسان الآن لفترة أطول من الحرب التي سبقته. وإن أردت أن تعرف كيف أثرت القمة الأميركية-الصينية على الوضع المحيط بإيران، فالإجابة تعتمد على من تسأل. أما بالنسبة للمفاوضات، واشنطن رفضت المقترح الإيراني المقابل والمسار الدبلوماسي مازال يتعثر. وأفادت تقارير بأن الرئيس ترامب ألغى للتو هجومًا على إيران كان يخطط له غدًا.

وفي الأثناء، أصبح الأمر رسميًا: إيران أعدمت خلال عام واحد أكثر من أي دولة أخرى خلال الأعوام الأربعة والأربعين الماضية.

كما وقع هجوم بطائرات مسيرة على محطة الطاقة النووية الوحيدة في العالم العربي.

لمعرفة المزيد، تابعونا أدناه.

شاركوا معي آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com

 وإذا كانت نشرة إيران قد وردت إليكم عبر إعادة توجيه، فالرجاء الاشتراك. يمكنكم قراءتي بالإنجليزية هنا، أو عبر موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين باللغة العربية والإنجليزية.

اقتباس الأسبوع

“أحد خيارات إيران في حال وقوع هجوم آخر قد يكون التخصيب بنسبة 90 بالمئة. سندرس الأمر في البرلمان.”

إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني

أبرز الأخبار

 

“سيصبحون أثرا بعد عين”. أمس أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي أن “الوقت ينفد” بالنسبة لإيران، مضيفًا أن على البلاد أن “تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيئا. الوقت عامل حاسم”. وجاء هذا المنشور بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن واشنطن رفضت مقترح طهران، وكررت ما وصفته وكالة مهر بـ “مواقف الابتزاز النووي”، مدعية أن إيران قدمت مقترحها على أساس مفاوضات من مرحلتين: أولًا إنهاء الحرب، ثم التفاوض بشأن الملف النووي. كما أعاد تقرير إعلامي إيراني آخر التأكيد على الشروط الخمسة الأساسية لطهران: رفع كامل للعقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، ووقف إطلاق نار على جميع الجبهات، وتعويضات عن الحرب.

ولا تزال الفجوة واسعة بين مواقف الطرفين. وذكر موقع “خبر أونلاين” الإيراني أن المسؤولين الإيرانيين يواصلون الإصرار على أنهم لن يشاركوا في مفاوضات مباشرة تحت التهديد أو بينما يستمر الحصار البحري الأميركي، رغم استمرار تبادل الرسائل غير المباشر عبر باكستان. ومن المقرر أن يجتمع مستشارو الأمن القومي للرئيس ترامب غدًا لبحث احتمال اتخاذ عمل عسكري ضد إيران.

آخر التطورات

نقلت طهران الاثنين نصًا معدلًا من 14 نقطة إلى الوسطاء الباكستانيين، في أحدث رد لها على تعديلات واشنطن على مسودة إيرانية سابقة. ويستبعد النص الجديد عمدًا القضايا النووية، ويركز بدلًا من ذلك على شروط وقف إطلاق النار والضمانات المحددة التي تطالب بها إيران من واشنطن قبل المضي في أي تسوية أوسع. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار تبادل الرسائل. وعندما سُئل عما إذا كانت طهران قد تقبل بتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة عقدين، كان بقائي حاسمًا: مسار التفاوض الحالي يتعلق بوقف الحرب، وموقف إيران من القضية النووية لم يتغير.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن إيران لن تتفاوض بشأن سيطرتها على المضيق، واصفًا الأمر بأنه قضية سيادة ساحلية مشتركة مع سلطنة عمان، مع استمرار المشاورات الفنية بين البلدين. ويُعد النص ذو النقاط الأربع عشر نسخة معدلة من مقترح سبق أن رفضه ترامب. وذكرت صحيفة “خراسان” الإصلاحية أن طهران توصلت إلى قناعة بأن المواجهة المتجددة باتت وشيكة ولا مفر منها، وأنها أعدت قائمة جديدة من الأهداف بهدف إحداث صدمة مماثلة للضربات الافتتاحية للحرب.

مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. الصورة: رويترز

استهداف محطة نووية للمرة الأولى

شهد الأحد أول ضربة بطيران مسيّر على محطة براكة النووية، المحطة الوحيدة للطاقة النووية في الإمارات. ودخلت ثلاث طائرات مسيّرة المجال الجوي الإماراتي عبر الحدود الغربية للدولة مع السعودية. واعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية اثنتين منها، بينما أصابت الثالثة مولدًا كهربائيًا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة النووية، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وفي منشور على منصة إكس، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تلقت إبلاغًا من الإمارات بأن مستويات الإشعاع في المحطة “لا تزال طبيعية ولم يتم الإبلاغ عن إصابات”، مضيفة أن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي “يجدد دعوته إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس العسكري قرب أي محطة طاقة نووية لتجنب خطر وقوع حادث نووي”.

وكتب الدكتور أنور محمد قرقاش، المسؤول الإماراتي البارز ومستشار السياسة الخارجية منذ مدة طويلة للعائلة الحاكمة في أبو ظبي، على منصة إكس أن “استهداف المحطة، سواء نفذه المرتكب الرئيسي أو أحد وكلائه، يمثل تصعيدًا خطيرًا ومشهدًا مظلمًا ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية”.

وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها المحطة، المؤلفة من أربعة مفاعلات وتبلغ كلفتها 20 مليار دولار — وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة في العالم العربي — للاستهداف منذ اندلاع الحرب. وكانت الإمارات قد استضافت عناصر من الدفاع الجوي الإسرائيلي، وتتهمها طهران مرارًا بالتواطؤ المباشر في الحرب.

وفي حادث منفصل في اليوم نفسه، اعترضت السعودية ثلاث طائرات مسيرة أخرى دخلت مجالها الجوي من العراق، وتم تدميرها جميعًا.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجومين، كما لم تنسب أي من الحكومتين الهجوم إلى طرف محدد.

اقرأوا تقرير زميلي أبو بكر صديق حول المخاوف من حملة الإرهاب الانتقامية الإيرانية.

إعداد حبال المشنقة لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران. الصورة: رويترز

حصيلة الإعدامات

نشرت منظمة العفو الدولية أمس تقريرها السنوي العالمي حول الإعدامات، وكانت إيران في صدارة المشهد. وكما تشير المنظمة، فإن عدد الإعدامات المبلغ عنها عالميًا بلغ أعلى مستوى له منذ أربعة وأربعين عامًا.

وتُعد السلطات الإيرانية المحرك الرئيسي وراء هذا الارتفاع: فقد أعدمت إيران ما لا يقل عن 2159 شخصًا العام الماضي، أي أكثر من ضعف عدد الإعدامات في عام 2024، وهو أعلى رقم مسجل في إيران منذ عام 1981، وكذلك الأعلى عالميًا منذ ذلك العام.

ويتجاوز هذا الرقم بأشواط أرقام جميع الدول الأخرى المدرجة في القائمة. ويعترف القضاء الإيراني بأن الإعدامات تُنفذ خلال هذا العام ، كما سبق أن أشرت في عدد سابق من هذه النشرة.

قمة بكين وإيران

أعلن الرئيس ترامب بعد القمة أن الرئيس الصيني شي جين بينغ تعهد بأن الصين لن تزود إيران بمعدات عسكرية. وقال ترامب لمذيع فوكس نيوز شون هانيتي الأسبوع الماضي: “قال إنه لن يزودهم بمعدات عسكرية… هذا تصريح كبير. لقد قال ذلك بوضوح”.

في المقابل، بدا الموقف الرسمي الصيني تجاه إيران والقمة أكثر فتورًا. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي: “تشجع الصين الولايات المتحدة وإيران على مواصلة تسوية خلافاتهما ونزاعاتهما عبر التفاوض، بما في ذلك بشأن القضية النووية. كما تدعو الصين إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن على أساس استمرار وقف إطلاق النار”. وفي بيان آخر، كررت الخارجية الصينية: “من المهم إعادة فتح الممرات الملاحية في أسرع وقت ممكن”.

أما الصحافة الإيرانية فأعلنت النصر. وتحت عنوان: “لماذا لم يقدم شي جين بينغ تنازلات لترامب؟ الهزيمة الاستراتيجية لأميركا في الحرب مع إيران”، أشارت مقالة نشرتها صحيفة “فرارو” الاثنين إلى أن “بكين رفضت وقف شراء النفط الإيراني، الذي يشكل 80 بالمئة من صادرات إيران النفطية”.

قراءات أساسية: التهديد بتخصيب يصل إلى 90 بالمئة

 

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في طهران. الصورة: رويترز

إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم بدرجة تصنيع الأسلحة مع تعثر محادثات السلام” — يورونيوز، مايو/أيار 2026. شرح لتهديد إبراهيم رضائي بالتخصيب بنسبة 80 بالمئة (انظروا اقتباس الأسبوع أعلاه)، مع عرض كامل لفجوة التفاوض بشأن التخصيب والتناقضات بين المواقف الإيرانية الشفهية والمكتوبة بشأن إزالة اليورانيوم.

بعد حربين، لا تزال المسألة النووية الإيرانية مطروحة” — مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، مايو/أيار 2026. ماذا تبقى لدى إيران وماذا ستفعل به؟ يخلص التقرير إلى أن طهران قد تستخدم ورقة هرمز غطاءً لإعادة البناء تحت الأرض، ويشرح لماذا انهار فعليًا وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع.

المفاوضون الأميركيون لم يكونوا مستعدين لمحادثات نووية جادة مع إيران” — جمعية الحد من التسلح، أبريل/نيسان 2026. مراجعة نقدية للمحادثات السابقة للحرب. فقد عرضت إيران تخفيف نسبة تخصيب مخزونها البالغ 60 بالمئة، لكن الولايات المتحدة رفضت الفكرة ولم تدخل أصلًا في تفاصيل آليات مراقبة وتنفيذ أي اتفاق محتمل.

أندريس إلفيس

أندريس إلفيس هو مدير المبادرات الاستراتيجية في مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال. وتشمل خبراته الصحفية عقدين في بي بي سي وراديو أوروبا الحرة.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي
https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading