هيمنة حزب الله على القضاء: قضية روني تكشف أزمة العدالة في لبنان

في ليلة هادئة من ديسمبر 2022، انطلقت قافلة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) باتجاه بيروت. رحلة روتينية تحوّلت إلى مأساة بعدما تعرضت إحدى الآليات المدرّعة لإطلاق نار في بلدة العاقبية جنوبي لبنان، أودى بحياة الجندي الأيرلندي شون روني.

وبعد نحو ثلاث سنوات على مقتل الجندي، أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت في 28 يوليو 2025 حكماً غيابياً بالإعدام بحق المتهم الرئيسي محمد عياد، الذي كان قد أفرج عنه لأسباب صحية عام 2023، ولم يحضر أي جلسة محاكمة منذ ذلك الوقت.

وأصدرت المحكمة أيضا أحكاماً مخففة بحق خمسة متهمين آخرين، تراوحت بين السجن لمدة قصيرة وغرامات مالية، بينما برئ متهم سابع.

ورغم ترحيب الأمم المتحدة بالحكم الصادر عن المحكمة العسكرية، وترحيب رئيس حكومة أيرلندا مايكل مارتن بالحكم وتعبيره، في الوقت نفسه، عن عدم رضاه عن بقاء عياد طليقا، فإن مضمون تلك الأحكام وسياقها يكشفان عن مشهد قضائي لا يخلو من التدخلات السياسية في القضية.

في لبنان، حيث تخضع المؤسسة القضائية للمحاصصة الطائفية مثل بقية مؤسسات الدولة، كثيرا ما تصاغ الأحكام القضائية بعيداً عن قوس المحكمة، حيث تتداخل مع موازين السلاح والنفوذ. ويرى مراقبون أن “حزب الله” لم يكن لاعباً أمنياً وعسكرياً فحسب، بل من أبرز الأطراف التي توجه مسارات القضاء وتحدّد نتائجه وفقا لمصلحة حزب أو طائفة.

مسرحية قضائية؟

مضمون الحكم في قضية روني وسياقه يكشفان ما هو أعمق: محاكمة مسرحية، كما يصفها المحامي والمحلل السياسي أمين بشير، الذي يرى أن الحكم الغيابي الصادر بحق عياد لا يجسّد عدالة حقيقية، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ”محاكمة صورية” تهدف إلى امتصاص الضغوط الدولية.

يقول بشير لموقع “الحرة” “الحكم بدا وكأنه صمّم بعناية ليتماشى مع التوقعات الدولية، لا سيما الأيرلندية، في محاولة لإخراج مشهد قضائي متكامل: جريمة، متهم، محكمة، وحكم بالإعدام. لكن هذا المشهد السينمائي لا يخفي حقيقة أن العدالة لم تتحقق فعلياً، وزمن الإنترنت لم يعد يسمح بإخفاء الحقائق، والمجتمع الدولي بات أكثر وعياً بأن بعض المحاكمات تدار كمسرحيات سياسية”.

ويرى بشير في حديث لموقع “الحرة” أن  الوتيرة المتسارعة للمحاكمة تعكس “مدى تأثر القضاء بالتطورات السياسية والأمنية، خصوصاً مع اقتراب موعد التجديد لقوات اليونيفيل في أغسطس الجاري، ولو على حساب المعايير القضائية”.

من جهته، يرى المحلل السياسي الياس الزغبي أن قرار المحكمة العسكرية له خلفية سياسية واضحة “بعدما كانت قررت إطلاق سراح عياد لأسباب صحية. هذه الخلفية هي موافقة مسبقة على الحكم من ثنائي حزب الله – حركة أمل بهدف احتواء الضغط الدولي لتنفيذ حصرية السلاح ومحاولة كسب ود بعض عواصم هذا الضغط”.

ويقول الزغبي لموقع “الحرة”: “صحيح أن قرار المحكمة تضمّن العقوبة القصوى للمتهم وهي الإعدام، لكنه خفف كثيراً أحكام العناصر الخمسة الآخرين المتهمين بالمشاركة في الجريمة، وهذ الأمر يؤكد بحد ذاته تسييس القرار واستخدامه في محاولة تبييض صفحة الحزب خصوصاً بعد اعتداءاته المتكررة على عناصر اليونيفل تحت مسمّى “الأهالي”.

وكالة “رويترز” كانت قد نقلت عن مصدر قضائي لبناني رفيع المستوى في يونيو 2023، أن المتهمين في القضية هم من أعضاء حزب الله وحركة أمل، مستنداً إلى تسجيلات كاميرات مراقبة أظهرتهم وهم يعرّفون عن أنفسهم على هذا النحو، في وقت نفى فيه حزب الله أي ضلوع له في الحادثة، واصفاً ما جرى بأنه “احتكاك غير مقصود بين الأهالي والقوات الدولية”.

عدالة على مقياس الحزب

تسليم عياد “أمر مشكوك فيه” كما يرى الزغبي، وذلك ” قياساً على عادة حزب الله في حماية عناصره المتهمين بجرائم اغتيال ووصفهم بـ ‘القديسين’، إلّا إذا اضطر الحزب للتجاوب تحت الضغط، وربما يسعى إلى تسليمه في إطار صفقة يحصل منها على بعض المكاسب، وتحديداً تخفيف التشدد مع سلاحه”.

لكن الزغبي يرى أن “انكشاف الخلفية الحقيقية التي أحاطت بصدور الحكم تجعل منه قيد الحفظ بدون تنفيذ وتسليم”.

أما بشير، فيشكك في أصل إطلاق سراح عياد سابقاً رغم جسامة التهمة، متسائلاً “كيف يخلى سبيل متهم بقتل جندي أجنبي، في حين يحتجز متهمون في قضايا أقل خطورة لسنوات من دون محاكمة؟”،

وكشف أنه حضر إحدى جلسات المحاكمة، مشيراً إلى أن عياد، يعاني من مرض السرطان، ما يطرح علامات استفهام حول تحميله وحده كامل المسؤولية، قائلاً “من الواضح أنه استخدم ككبش فداء”.

لكن في بلد لم ينفذ فيه أي حكم إعدام منذ أكثر من عشرين عاماً، تبقى الأحكام، مهما بلغت شدّتها، رهينة النوايا… والنفوذ.

قضية مقتل روني ليست استثناءً، بل جزء من نمط متكرر من تدخل حزب الله في عمل القضاء اللبناني، وفق ما يؤكد بشير، الذي يوضح أن مسار عدد من القضايا في لبنان  يظهر نمطاً ممنهجاً من تدخل حزب الله في عمل السلطة القضائية، عبر الترهيب المباشر، التسييس، أو تعطيل التحقيقات.

ولا تقتصر تدخلات الحزب على الكواليس، بل تمت أحياناً بشكل علني، كما في حالة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، وفيق صفا، الذي كان يزور قصر العدل شخصياً للتدخل في ملفات قضائية حساسة. هذه الوقائع دفعت وزير العدل عادل نصار مؤخراً إلى التأكيد على أن “زيارات من هذا النوع لن تتكرر”، متعهداً بمرحلة جديدة من “الاستقلالية الواضحة” للقضاء اللبناني.

وسبق لوزير الداخلية الأسبق، محمد فهمي، أن أطلق تصريحاً لافتاً قال فيه إن “95% من القضاة في لبنان فاسدون”، مستشهداً ببعض القضايا التي أحيلت إلى القضاء ولم يحسم القرار بشأنها.

بشير نفسه تعرّض للملاحقة القضائية بعد تصريح إعلامي قال فيه إن “بعض القضاة يتصرفون بعقلية الموظف”، ما اعتبر “تعرّضاً للقضاء”، ويعلّق “لو كان كلامي خاطئاً، لما كانت قضية استقلالية القضاء مطلب وطني، ولما طرحت مشاريع قوانين للإصلاح في مجلس النواب”.

من زمن الوصاية إلى زمن النفوذ

لا تنفصل الأزمات القضائية المتكررة في لبنان عن مسار طويل من التسييس والتدخلات، وعلى رأسها تدخل حزب الله، الذي بات جزءاً من بنية السلطة ومفاصلها. ويؤكد بشير أن “القضاء اللبناني مريض منذ عهد الوصاية السورية، حين كانت التعيينات تمرّ عبر المخابرات والسياسيين”، مؤكداً أن “هذا النمط ما زال قائماً وإن تغيّرت أشكاله”.

وتعدّ قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 نوفمبر 2005 من أبرز الملفات التي كشفت تدخل حزب الله في المسار القضائي، لا سيما من خلال تعطيل التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي أُنشئت بقرار من مجلس الأمن عام 2007، ومن ثم رفضه تسليم المتهمين الثلاثة الذين صدرت بحقهم أحكام غيابية بالسجن المؤبد.

ويرى بشير، أن “جزءاً من هيمنة الحزب على مفاصل الدولة، برزت بشكل فاقع بعد أحداث 7 مايو 2008، حين اجتاحت مجموعات مسلحة من حزب الله وحلفائه العاصمة بيروت وجبل لبنان، رداً على قرار حكومي بمصادرة شبكة اتصالات تابعة للحزب وإقالة مسؤول أمني في مطار بيروت “أسفرت الأحداث عن مقتل عشرات المدنيين، وسط غياب تام للمحاسبة القضائية، حيث لم تفتح أي ملفات ولم يحاسب أي طرف”.

ومن القضايا الأخرى التي تعكس نموذج تدخل حزب الله في القضاء، حادثة مقتل الملازم أول الطيار سامر حنّا في أغسطس 2008، حين أسقطت مروحية للجيش اللبناني فوق تلة سجد بنيران عناصر من حزب الله. ومع أن الشهادات أفادت بوجود أكثر من مطلق نار، أوقف مصطفى المقدّم وحيداً، مدعياً أنه ظنّ الطوافة إسرائيلية، ليفرج عنه عام 2009 بكفالة بعد تصنيف الحادثة كـ”قتل غير متعمد”.

أما في ملف انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس عام 2020، أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، واجه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ضغوطاً سياسية هائلة بعد ادعائه على مسؤولين كبار، من بينهم القاضي غسان عويدات. ووصل الأمر إلى حد توجيه الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، اتهامات للبيطار بـ”تسييس التحقيق”، محذراً من “كارثة كبرى” إذا استمر في عمله، وسط تقارير تحدثت عن تهديد غير مباشر تلقّاه من وفيق صفا.

وتحت وطأة هذه الضغوط، اضطر البيطار لتعليق تحقيقاته، قبل أن يستأنفها في فبراير عام 2025، عقب قرار النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار، بإلغاء تجميد التحقيق.

في هذا السياق، صرّح رئيس حزب الكتائب اللبنانية، سامي الجميل، عام 2021 بأن “وفيق صفا تمكن من إخضاع القضاء وتعليق تحقيق القاضي البيطار”، مضيفاً “القاتل أصبح أقوى من الضحية والقضاء”.

وفي مارس 2025، وجّهت منظمات حقوقية محلية ودولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والمفكرة القانونية إلى جانب ناجين وعائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت، رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام ووزير العدل عادل نصّار، طالبوا فيها بضمان متابعة التحقيق من دون تدخل سياسي.

وفي تقرير صدر في 4 أغسطس 2025، أكدت منظّمة العفو الدوليّة، وهيومن رايتس وواتش، وغيرهما من المنظمات الحقوقية توثيق مجموعة من الشوائب الإجرائية والنظامية في التحقيق المحلي، تشمل “التدخل السياسي المتفشي، ما منح الحصانة لمسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، والتقاعس عن احترام الإجراءات الواجبة ومعايير المحاكمة العادلة.”

مؤشرات قاتمة

رسمت تقارير حقوقية ومؤشرات دولية صورة قاتمة عن واقع استقلالية القضاء في لبنان، مؤكدة أن السلطة القضائية لا تزال خاضعة لتدخلات سياسية تعيق تحقيق العدالة وتقوّض سيادة القانون.

في تقريرها الصادر في مارس 2024 تحت عنوان “استقلالية القضاء في لبنان: فعّالية الدعم التقني الدولي تعتمد على الإرادة السياسية”، أشارت مؤسسة “مهارات” (منظمة معنية بحرية الرأي والتعبير) إلى التناقض الصارخ بين النصوص الدستورية والممارسة الفعلية. فبينما تنصّ الفقرة الخامسة من مقدّمة الدستور اللبناني على أن النظام السياسي يقوم على مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، وتؤكد المادة 20 أن القضاة مستقلون في أداء مهامهم، إلا أن القضاء اللبناني، بحسب التقرير، مرتبط بشكل مباشر بالسلطة السياسية، ما أدّى إلى شلل القضاء وارتهانه.

وفي السياق نفسه، شدّد التقرير السنوي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب (2024) على أن استقلالية القضاء تمثّل حجر الزاوية في حماية حقوق الإنسان، إلا أن القضاء اللبناني يواجه تحديات جسيمة أبرزها الضغوط السياسية وعدم تفعيل القوانين الخاصة باستقلالية السلطة القضائية.

أما في ندوة إقليمية نظّمت في أبريل 2022 حول استقلالية القضاء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد قالت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي “حيث يكون القضاء حراً مستقلاً ونزيهاً، يكون الوطن بخير وتكون ثقة الناس بالدولة عالية… لكن في لبنان، تعدّدت الأسباب والنتيجة واحدة: من التأثير السياسي، إلى غياب الإصلاحات القانونية، إلى ثقافة الإفلات من العقاب”.

وعلى مستوى المؤشرات الدولية، احتل لبنان في عام 2024 المرتبة 108 من أصل 142 دولة على مؤشر سيادة القانون الصادر عن مشروع العدالة العالمي، مع تسجيل تراجع بنسبة 1.2% في الأداء العام مقارنة بالعام السابق.

إقليمياً، حلّ لبنان في المرتبة السابعة من أصل تسع دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتصدّرت الإمارات العربية المتحدة المؤشر إقليمياً (المرتبة 39 عالمياً)، تلتها الكويت ثم الأردن.

بين التعهدات والتحذيرات

تعهد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، الالتزام بعدم التدخل في عمل القضاء خلال ولايته، مؤكداً أنه “لا حصانات لمجرم أو فاسد”، وشدد على العمل مع الحكومة لإقرار قانون يعزز استقلالية القضاء، وتطوير أداء النيابات العامة، بالإضافة إلى إنجاز التشكيلات القضائية على أساس الكفاءة والنزاهة.

في السياق ذاته، وجّهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام في يناير من هذا العام، تضمنّت توصيات في عشرة مجالات أساسية، من بينها استقلالية القضاء، وأشارت المنظمة إلى أن “منظمات حقوق الإنسان اللبنانية والدولية وثّقت على مدى سنوات التدخل السياسي المتكرر في القضاء، إلى جانب تحقيقات معيبة في جرائم قتل ذات الحساسية السياسية، وانتقدت الافتقار إلى قضاء مستقل، ما سمح لثقافة الإفلات من العقاب بالازدهار. نعتقد أنه من الهام أن تعمل الحكومة مع البرلمان بشكل ملحّ لسن قانون بشأن استقلال القضاء يفي بالمعايير الدولية”.

كما انتقدت المنظمة استمرار محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ودعت، إلى إنهاء اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين، معتبرة أن السلطات استخدمت هذا الإجراء لترهيب الناشطين وقمع المعارضة.

وذكرت المنظمة أن هذه المحاكم تفتقر إلى الاستقلالية، حيث يعيّن العديد من قضاتها وزير الدفاع، ويخضعون له. كما كشفت عن انتهاكات جسيمة شملت التعذيب، والاستجواب بدون محام، وأحكاماً تعسفية، مشددة على ضرورة حصر اختصاص هذه المحاكم في القضايا العسكرية البحتة، وسنّ قانون يستثني المدنيين من ولايتها القضائية.

من جانبه، يرى بشير أن القضاء العسكري، تحديداً، تحوّل في مرحلة معينة إلى “منصة لتصفية الخصوم السياسيين والمعارضين لحزب الله والنظام السوري”، ويشرح “كل من عبّر عن دعمه للثورة السورية من السنّة وصف بالإرهاب، بينما المعارض المسيحي يصنّف عميلاً”.

خطوة مفصلية.. وبداية اختبار

في خطوة وصفت بـ”المفصلية”، أقرّ مجلس النواب اللبناني، الخميس الماضي، قانون استقلالية القضاء، وهو من أبرز الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي. وينصّ القانون على تعديل آلية تشكيل مجلس القضاء الأعلى لتصبح بالانتخاب لا بالتعيين، وينظّم التعيينات والنقل بين المحاكم.

وزير العدل، عادل نصار، اعتبر أن إقرار القانون “محطة وطنية طال انتظارها”، مؤكداً أنه “يمثّل مطلباً أساسياً للمتقاضين والقضاة”، وواحداً من الأهداف التي التزم بها منذ توليه الوزارة، وأكد أن القانون يرسخ قضاء مستقلاً يحمي حقوق المواطنين ويعزّز ثقتهم بالمؤسسات.

لكن نصار أكد  أن” هذا القانون، رغم أهميته التأسيسية، وأنه خطوة مفصلية إلا أنه لا يمكن أن يحقق استقلالية القضاء وحده، ويعتمد أيضاً على القضاة أنفسهم ولديه كل الثقة بهم”. وتوجه إلى القضاة مؤكّداً أن “هذا القانون لا يحميهم فقط من التدخلات السياسية، بل يحمّلهم مسؤولية تاريخية في الحفاظ على الحياد ومواجهة الضغوطات وصون العدالة بحكمة وتجرد، لأن القضاء العادل والمستقل هو أساس قيام دولة القانون والمؤسسات”.

وسبق أن أشار نصار إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون هو “الضامن الأول لاستقلالية القضاء وتصرف على هذا الأساس في كل مراحل التعيينات والتشكيلات، وسيكون هناك لجان تقييم في القانون الجديد للقضاة وعملهم”.

وفي السياق، يرى بشير “بعض القضاة تأقلموا مع الفساد، وبعضهم تأقلم مع موازين القوى. وإذا تغيرت الظروف وتوفرت الرقابة، ربما يتأقلمون مع قيم العدالة، لكن في ظل غياب الاستقلالية، حتى من يمتلك ضميراً قد يجد في الفساد طريقاً أسهل”.

من جهته، يرى الزغبي أن أمام الدولة اللبنانية اختباراً حقيقياً يتمثل في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في قضية مقتل روني، عبر إلقاء القبض على عياد، وتمييز الأحكام المخففة بحق العناصر الآخرين ونزع التسييس عن هذه القضية.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading