“أنا لست زهران ممداني”

أسبوع انتخابي حافل في الولايات المتحدة. والعناوين هذه المرة لم تكن فقط عن الحزبين الكبيرين، بل عن وجوه جديدة تغيّر ملامح المشهد السياسي الأميركي 

فالمسلمون والمهاجرون، من زهران ممداني في نيويورك إلى غزالة هاشمي في فرجينيا، خرجوا ظافرين في سباقات انتخابية تعيد رسم حدود التمثيل والتنوّع. 

زهران ممداني، ابن مهاجرين، حقق فوزا تاريخيا بمنصب عمدة نيويورك، ليصبح أول مسلم يقود أكبر مدينة في البلاد. وفي فرجينيا، حققت غزالة هاشمي أنجازا مماثلا بفوزها بمنصب نائبة الحاكم، كأول امرأة مسلمة تتولى موقعا على مستوى الولاية. أما في ميشيغن، فأعاد عبدالله حمود تثبيت موقعه كأول عمدة مسلم لمدينة ديربورن ذات الكثافة العربية. 

لكن الظاهرة الأبرز ظهرت خارج صناديق الاقتراع. على إنستغرام وتيك توك، رصدنا موجة من المقاطع المصوّرة لمرشحين مهاجرين شباب يبدؤون رسائلهم بعبارة: “أنا لست زهران ممداني”. شعار ترويج جديد أصبح وسيلة ذكية لتأكيد استقلالهم مع الاعتراف بتأثير تجربة ممداني الملهمة. 

من بين أبرز الوجوه التي تبنّت هذا الخطاب كان عثمان صلاح الدين، النائب الشاب عن ولاية واشنطن. وُلد في سياتل لأبوين باكستانيين، وفاز عن الدائرة 48 ليصبح من أصغر أعضاء مجلس النواب في الولاية، حيث يشغل اليوم منصب مساعد زعيم الأغلبية. خلال حملته الانتخابية، نشر فيديو استخدم فيه العبارة “أنا لست زهران ممداني”، متحدّثا عن رحلته كابنٍ لمهاجرين، يسعى لتمثيل جيله بروحه الخاصة. 

وفي نيوجيرسي، سار مصعب علي على النهج ذاته حين أعلن ترشحه لمنصب عمدة جيرسي سيتي بفيديو بدأه بـ”أنا لست زهران ممداني”. 

عزت وجدي

عزت وجدي صحفي ومنتج أفلام وثائقية يمني يقيم في العاصمة الأميركية واشنطن، يحمل درجة الماجستير في الدراسات الإعلامية

 


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading