لبنان وقبرص والبحر بينهما

الحرة's avatar الحرة2025-11-26

بعد طول انتظار، وقّع لبنان لبنان وقبرص، اليوم الأربعاء، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، مما يمهد الطريق أمام إمكانية التنقيب عن حقول الغاز البحرية والتعاون في مجال الطاقة في البحر المتوسط.

التوقيع جاء خلال زيارة قام بها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إلى بيروت، حيث التقى نظيره اللبناني جوزاف عون.

ووصف خريستودوليدس الاتفاقية بالتاريخية، معتبراً أنها “تنهي قضية معلقة منذ سنوات عديدة، ونتطلع الآن إلى ما يمكن لبلدينا أن يصنعاه معا”.

وكان البلدان قد توصّلا إلى اتفاق مبدئي لترسيم مناطقهما البحرية في عام 2007، ولكن تأخر التصديق عليه من قبل مجلس النواب اللبناني.

ووافق مجلس الوزراء اللبناني على الاتفاق، الشهر الماضي، وبعدها زار وزير الطاقة جوزيف صدّي قبرص لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك إمكانية تزويد لبنان بالكهرباء من قبرص.

وقال خريستودوليدس إن الاتفاقية ستعزز آفاق التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين البلدين، و”توفّر اليقين القانوني والاقتصادي المطلوب، وفي نهاية المطاف، الأمن للمستثمرين المحتملين مع تعزيز جهود البلدين لتطوير برامج الطاقة”.

ويأمل لبنان في أن تساعد اكتشافات الغاز والنفط البحرية في ضخ إيرادات للدولة وإنعاش نشاط اقتصادي يعكس مسار الانهيار المالي الذي شهده عام 2019، والذي أدى إلى تفاقم نقص طويل الأمد في الطاقة، لكنه لم يعثر بعد على أي احتياطيات مجدية تجاريا من الغاز في أيّ من المناطق البحرية التابعة له.

وقال صدّي إن الاتفاق يهيئ الظروف التي يمكنها أن “تجذب المستثمرين”.

ووقع لبنان وإسرائيل اتفاقا لترسيم حدودهما البحرية في عام 2022 بوساطة أميركية، لتصبح سوريا آخر دولة لم يرسّم لبنان حدوده البحرية معها حتى الآن.

وفي إشارة واضحة إلى دمشق، قال عون إن لبنان يوجه “دعوة واضحة صريحة، لاستكمال هذا التفاهم البحري مع كلّ من يريد التعاون معنا”.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2025

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading