مكتبة تتجاوز الكتب
كيف أعادت مكتبة الكونغرس تعريف دورها في المجتمع الأميركي

مكتبة تتجاوز الكتب
- عدسة ونص:
- لارا عجمي

كنتُ أتوقّع مكاناً بارداً يكسوه الرخام والهيبة. مبنى تُدخله بحذر، وأنت تعرف أنّه شُيّد ليكون ساحة للمعرفة، لا ليُرحِّب بزواره فقط.

في الداخل، لم أجد شيئاً مما توقعتُ. أغلب الموجودين هنا لم يأتوا من أجل القراءة. جاؤوا لـ"معاينة" المكان وتصويره. وبطبيعة الحال، لم أتوقّع أن أشاهد هنا أيضاً جلسة تصوير لعروسين.

لم تشيّد مكتبة الكونغرس الأميركي من أجل ذلك. عندما تأسست عام 1800 داخل مبنى الكابيتول نفسه، كانت مكاناً صغيراً يضم مجموعة قليلة من الكتب. المكتبة أنشأت لخدمة المشرّعين، لا لاستقبال الجمهور.

خلال "حرب 1812"، أضرمت القوات البريطانية النار في مبنى الكابيتول، ما أدّى إلى تدمير مكتبة الكونغرس بالكامل وضياع "سجلّ البلاد المكتوب".

عام 1815، تدخّل توماس جيفرسون، ثالث رئيس للولايات المتحدة لإعادة إحياء المكتبة. باع الرئيس الكونغرس مكتبته الشخصية. الكتب الجديدة لم تقتصر على السياسة، بل أعادت تسليط الضوء على المعرفة الضرورية لدعم الديمقراطية.

مع نمو مجموعة الكتب، لم يعد مبنى الكابيتول قادراً على استيعابها. لذلك تم افتتاح مبنى توماس جيفرسون عام 1897، مما منح المكتبة مقراً مستقلاً.

تضمّ المكتبة قاعة المطالعة الرئيسة. من أراد دخولها، عليه أن ينال إذناً ويطلب المواد مسبقاً، ويستخدمها تحت إشراف الموظفين المعنيين.

تضمّ المكتبة أيضاً مساحات مختلفة مخصصة لعرض مخطوطات وخرائط وصوراً ووثائق متنوعة. كلّ ذلك يعرض لفترات محدودة ثم يُعاد إلى مخازن آمنة، حيث يبقى معظم الأرشيف بعيداً عن متناول الجمهور.

بحلول وقت المغادرة، لم تعد هذه الصورة مستغربة. تركت "تصوري القديم" لمكتبة الكونغرس، وذهبت إلى المنزل برفقة هذه الصور.

كنتُ أتوقّع مكاناً بارداً يكسوه الرخام والهيبة. مبنى تُدخله بحذر، وأنت تعرف أنّه شُيّد ليكون ساحة للمعرفة، لا ليُرحِّب بزواره فقط.

في الداخل، لم أجد شيئاً مما توقعتُ. أغلب الموجودين هنا لم يأتوا من أجل القراءة. جاؤوا لـ"معاينة" المكان وتصويره. وبطبيعة الحال، لم أتوقّع أن أشاهد هنا أيضاً جلسة تصوير لعروسين.

لم تشيّد مكتبة الكونغرس الأميركي من أجل ذلك. عندما تأسست عام 1800 داخل مبنى الكابيتول نفسه، كانت مكاناً صغيراً يضم مجموعة قليلة من الكتب. المكتبة أنشأت لخدمة المشرّعين، لا لاستقبال الجمهور.

خلال "حرب 1812"، أضرمت القوات البريطانية النار في مبنى الكابيتول، ما أدّى إلى تدمير مكتبة الكونغرس بالكامل وضياع "سجلّ البلاد المكتوب".

عام 1815، تدخّل توماس جيفرسون، ثالث رئيس للولايات المتحدة لإعادة إحياء المكتبة. باع الرئيس الكونغرس مكتبته الشخصية. الكتب الجديدة لم تقتصر على السياسة، بل أعادت تسليط الضوء على المعرفة الضرورية لدعم الديمقراطية.

مع نمو مجموعة الكتب، لم يعد مبنى الكابيتول قادراً على استيعابها. لذلك تم افتتاح مبنى توماس جيفرسون عام 1897، مما منح المكتبة مقراً مستقلاً.

تضمّ المكتبة قاعة المطالعة الرئيسة. من أراد دخولها، عليه أن ينال إذناً ويطلب المواد مسبقاً، ويستخدمها تحت إشراف الموظفين المعنيين.

تضمّ المكتبة أيضاً مساحات مختلفة مخصصة لعرض مخطوطات وخرائط وصوراً ووثائق متنوعة. كلّ ذلك يعرض لفترات محدودة ثم يُعاد إلى مخازن آمنة، حيث يبقى معظم الأرشيف بعيداً عن متناول الجمهور.

بحلول وقت المغادرة، لم تعد هذه الصورة مستغربة. تركت "تصوري القديم" لمكتبة الكونغرس، وذهبت إلى المنزل برفقة هذه الصور.





