واشنطن العاصمة 08:33 AM

بلقاسم حفتر: أموال الإعمار ليست ورقة سياسية.. ومستعدون لنشر العقود

حوار مع المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، ضمن برنامج "ذي ديبلومات" على قناة "الحرة" مع مدير مكتبها في واشنطن، جو الخولي.

· 3 دقيقة قراءة
المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر في حوار ضمن برنامج "ذي ديبلومات" على قناة "الحرة".
المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر في حوار ضمن برنامج "ذي ديبلومات" على قناة "الحرة".

بينما تقود واشنطن تحركات جديدة لتوحيد المؤسسات الليبية، تدور معركة موازية حول مليارات الدولارات المخصصة لإعادة الإعمار. فهل تبقى مشاريع البناء خارج السياسة؟ أم تتحول إلى جزء من المفاوضات على شكل الدولة المقبلة؟

في حوار ضمن برنامج “ذي ديبلومات” على قناة “الحرة” مع مدير مكتبها في واشنطن، جو الخولي، ينفي المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، أن يكون الصندوق أداة لترسيخ نفوذ سياسي أو عائلي، ويؤكد أن أولويته ليست السياسة بل المشاريع التي “يراها المواطن على الأرض”.

المبادرة الأميركية

كما يتحدث بلقاسم حفتر عن المباحثات التي أجراها في واشنطن، والمبادرة الأميركية لتوحيد السلطة، ومستقبل الصندوق إذا تشكلت حكومة ليبية موحدة، ويجيب عن أسئلة تتعلق بالشفافية، والرقابة، والاتهامات الموجهة للصندوق، وعلاقته بالترتيبات السياسية الجارية.

ويؤكد حفتر أن صندوق التنمية وإعادة الإعمار لا يتبع أي حكومة ليبية، بل أُنشئ بقانون صادر عن مجلس النواب ويتبع السلطة التشريعية مباشرة، وهو ما يجعله، بحسب قوله، خارج دائرة الانقسام السياسي القائم بين حكومتي الشرق والغرب.

ويقول إن الصندوق سيستمر في عمله حتى في حال نجاح المبادرة الأميركية وتشكيل حكومة موحدة، لأن وجوده “ليس مرتبطًا بالحكومات بل بالقانون”.

ويكشف بلقاسم حفتر أن زيارته إلى واشنطن جاءت بدعوة من المستشار الأميركي مسعد بولس للتشاور بشأن المبادرة الأميركية الخاصة بتوحيد المؤسسات الليبية، مشيرًا إلى أن ليبيا اعتمدت، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا، ميزانية موحدة تشمل ميزانية الدولة وميزانية التنمية، وهو ما سمح، بحسب تعبيره، بإطلاق مشاريع في مختلف المدن الليبية.

أموال الإعمار

وينفي حفتر أن تكون مشاريع إعادة الإعمار جزءًا من صفقة سياسية أو أداة لترسيخ نفوذ عائلي، رغم الانتقادات التي تُوجَّه إلى الصندوق، في ظل قيادة والده المشير خليفة حفتر للقوات المسلحة في شرق ليبيا، ووجود شقيقه صدام حفتر في المشهد العسكري والسياسي.

ويقول: “أنا لست رجل سياسة، وليس لدي أي طموح سياسي. هدفي هو بناء ليبيا وتحسين حياة المواطن. لا أتحدث عما سأفعله، بل عما أُنجِز بالفعل على الأرض، والمواطن هو من يحكم.”

ويرفض وصف مشاريع الإعمار بأنها تخص شرق ليبيا فقط، مؤكدًا أن الصندوق يعمل وفق الصلاحيات التي منحها له القانون، وأن الهدف النهائي هو إعادة إعمار ليبيا كلها، لا منطقة بعينها.

ويضيف أن التنمية ليست ورقة تفاوض، ولا ينبغي أن تصبح رهينة للتجاذبات السياسية، معتبرًا أن استمرار مشاريع الإعمار يمثل التغيير الحقيقي الذي ينتظره المواطن الليبي، بصرف النظر عن مآلات العملية السياسية.

وحول الانتقادات المتعلقة بالشفافية، يقول حفتر إن الصندوق طلب بنفسه إخضاع أعماله للرقابة، وإن جميع العقود تخضع لمتابعة مباشرة، مضيفًا أن “ما نُفذ على الأرض يفوق قيمة المشاريع التي وُقعت”.

ويؤكد أن جلسات مجلس النواب التي أُقرت خلالها الميزانية كانت علنية، وأن لجنة برلمانية تشرف على متابعة الصرف والمشاريع، مشيرًا إلى أن الميزانية المعتمدة تمتد لثلاث سنوات بسبب حجم المشاريع الجاري تنفيذها.

كما يعلن استعداد الصندوق لنشر العقود وكلفة المشاريع وأسماء الشركات المنفذة، مؤكدًا أن معيار النجاح ليس توقيع العقود، بل إنجاز المشاريع ومتابعتها حتى التسليم.

وفي ما يتعلق بالمبادرة الأميركية لتوحيد السلطة، يضع حفتر أولوية مختلفة عمّا هو مطروح سياسيًا، إذ يقول إن “الرقابة على المال العام أولًا، وبعدها يأتي أي اتفاق، ويأتي أي توحيد للسلطة في الدولة الليبية”.

ضرورة توحيد المؤسسات

ويعتبر أن الانقسام لم يصب المؤسسات التنفيذية فقط، بل طال أيضًا الأجهزة الرقابية، وأن توحيد هذه المؤسسات سيكون خطوة أساسية للحد من هدر المال العام.

ويرى حفتر أن الولايات المتحدة يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في المرحلة المقبلة، سواء في دعم مسار توحيد المؤسسات أو في تشجيع الشركات الأميركية على المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار داخل ليبيا.

ويختتم حديثه بالتأكيد أن الثقة لا تُبنى بالشعارات أو الوعود، بل بما يراه المواطن على الأرض، مشيرًا إلى أن الصندوق وفر، خلال العامين الماضيين، أكثر من عشرين ألف فرصة عمل، وأن الهدف النهائي هو وصول مشاريع الإعمار إلى كل المدن الليبية، لأن “المواطن الليبي يستحق جودة حياة أفضل”.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة