واشنطن العاصمة 09:22 PM

خاص بـ"الحرة": ثلاثة قيود تكبّل الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية

مصادر أمنية تقول إن تعليمات عدم الرد، وغياب آلية تحقق، وأوامر الانسحاب عند التقاطع تحدّ من قدرة الجيش على فرض سيادته في المنطقة التجريبية.

اقرأ بـ English
· 1 دقيقة قراءة
جنود ينتظرون عند مدخل بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بينما ينتشر الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب خطة توسطت فيها الولايات المتحدة، 21 يوليو 2026. رويترز/زهرة بن سمرة

قالت مصادر أمنية لـ”الحرة” إن الجيش اللبناني يعمل في المنطقة التجريبية جنوب لبنان، وفق ثلاثة قيود صارمة تحدّ من قدرته على فرض سيادة فعلية على الأرض، في ظل غياب آلية تحقق دولية واضحة.

ويقضي القيد الأول بعدم الرد على أي استفزاز إسرائيلي، مهما كان شكله. وقد ظهر ذلك حين دخلت وحدات الجيش إلى زوطر الغربية بعد الظهر، فحلّقت طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق المنطقة وألقت “قنابل دفانة” أو خارقة للتحصينات، من دون أن يرد الجيش اللبناني.

وبحسب المعلومات، تنص التعليمات صراحة على تجنب الرد، تفاديا لأي اشتباك واسع قد يسعى إليه الجانب الإسرائيلي.

أما القيد الثاني، فيتمثل في غياب آلية تحقق فاعلة. فقد طرحت المفاوضات التقنية مع الجانب الأميركي أسماء دول عدة للقيام بهذا الدور، وظهر في مرحلة ما قبول إسرائيلي مبدئي بدور إيطالي. وربما لهذا السبب عُقد اجتماع لاحق في إيطاليا.

لكن الجانب الإسرائيلي رفض في نهاية المطاف حتى الدور الإيطالي، فيما أبدى الأميركيون تحفظا على الانخراط المباشر في لجنة تحقق.

ويمنح غياب هذه الآلية إسرائيل هامشا للقول مستقبلا إن الأوضاع لم تتغير، وإن الجيش اللبناني لم يُحكم سيطرته على المنطقة.

ويتعلق القيد الثالث بأوامر الانسحاب عند التقاطع. إذ تقضي تعليمات الجيش اللبناني بأن يبقى بعيدا عن أي منطقة يدخلها الجيش الإسرائيلي.

فإذا عادت القوات الإسرائيلية إلى زوطر الغربية أو فرون أو غيرهما، يتعين على الجيش اللبناني الانسحاب، بهدف تفادي أي احتكاك مباشر، وكذلك تجنب إعطاء انطباع بوجود تنسيق أو تفاهم مشترك بين الجيشين.

وعلى الأرض، لم يشهد الجيش الإسرائيلي انسحابا كاملا من المنطقة التجريبية.

ففي زوطر الغربية، كان يتحكم بالمنطقة بالنار، لا عبر التمركز الفعلي داخلها، وهو ما يفسر غياب صور الانسحاب أو أي تبدل ميداني واضح.

أما في فرون والمنطقة المحيطة بها، فكانت للجيش اللبناني مراكز سابقة لم تطرأ عليها تغييرات جوهرية.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة