مرحبًا بكم مجددا في نشرة إيران بإيجاز منMBN. يمكنكم قراءة النسخة الإنجليزية هنا، كما يمكنكم متابعة منصة الحرة الإخبارية الرائدة التابعة لـ MBN باللغة العربية (والمتوفرة أيضًا باللغة الإنجليزية).
إليكم أبرز ما تحتاجون معرفته هذا الأسبوع:
أوقفت الولايات المتحدة وإيران الأعمال القتالية مرة أخرى (رغم أن السبب الدقيق لذلك لا يزال غير واضح). وستكشف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن هذا الأسبوع ما إذا كانت إسرائيل ستعود إلى ساحة المواجهة إذا استؤنفت الضربات. وفي الوقت نفسه، تصطدم جهود سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز بحادثة ناقلة اصطدمت بلغم بحري، بينما تنفتح جبهات جديدة مع أوكرانيا في بحر قزوين، ومع الحوثيين تجاه السعودية. أما العملة الإيرانية فتخضع لاختبار لمعرفة ما إذا كان تراجعها عن أدنى مستوى قياسي ستتم المحافظة عليه أم أنها ستستأنف الهبوط.
اطلعوا على التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني:
وإذا وصلتكم نشرة إيران من MBN عبر إعادة توجيه، فيرجى الاشتراك.
اقتباس الأسبوع
كل عمود دخان يتصاعد في المنطقة يعني أن مركزًا عسكريًا أو أمنيًا أو ماليًا أميركيًا قد تم استهدافه.
محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
أبرز الأخبار
1- هدنة أخرى
طُرحت تفسيرات مختلفة للهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تدخل يومها الرابع بعد نحو أسبوعين من تجدد الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وفي برنامج Meet the Press الذي تبثه شبكة NBC أمس، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: “ما يفعله الرئيس الآن، كما رأينا طوال الوقت، هو منح المحادثات مساحة للتحرك. المفاوضات مستمرة، وهي تجري على جميع المستويات.”
في المقابل، تشير مصادر أخرى إلى أن وقف القتال جاء بعد اجتماع في البيت الأبيض أعرب خلاله مسؤولون كبار عن مخاوف من أن تؤدي حملة عسكرية أوسع إلى استنزاف خطير لمخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية التي تحمي القوات الأميركية وحلفاءها.
علاوة على ذلك، أفاد موقع Axios بأن قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أوصى بوقف القصف “لأنه بلغ الحد الأقصى من فعاليته”.
وتقول الإدارة الأميركية إنها لا تزال “على أهبة الاستعداد بالكامل”، وإن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال مطبقًا بالكامل رغم وقف العمليات العسكرية. وتؤكد القيادة المركزية أنها منعت 12 سفينة تجارية من خرق الحصار، وعطلت إحداها، وهي الناقلة إم/تي لافين التي ترفع علم موزمبيق، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر، وسيكشف ذلك ما إذا كانت إسرائيل ستنخرط بصورة أكثر مباشرة في الصراع. وكانت إسرائيل قد امتنعت عن المشاركة في الجولة الأخيرة من الضربات منذ استئنافها في منتصف يوليو، وهو ضبط للنفس يبدو أنه يناسب واشنطن بقدر ما يناسب القدس، لأنه يبقي المواجهة محصورة بإيران ومضيق هرمز بدلًا من توسيعها إلى حرب إسرائيلية إيرانية شاملة.
أمران يستحقان المتابعة:
ما ستسفر عنه زيارة نتنياهو إلى واشنطن بشأن دور إسرائيل في الحرب.
أي تحديثات إضافية من القيادة المركزية بشأن اعتراض السفن التي تحاول كسر الحصار.

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط.
2- محادثات حول هرمز بينما تنفجر ناقلة نفط
زار نائب وزير الخارجية العماني طهران يومي الجمعة والسبت لإجراء محادثات بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقًا أمام الملاحة منذ مطلع هذا الشهر، وسيبقى كذلك إلى أن ينتهي ما تصفه طهران بـ”التدخل العسكري الأميركي” في الممر المائي.
وكانت سلطنة عُمان قد اقترحت في وقت سابق من هذا الشهر إدارة المضيق عبر ممرين منفصلين:
ممر جنوبي يمر عبر المياه العمانية ويظل مفتوحًا أمام حرية الملاحة.
وممر شمالي يمر عبر المياه الإيرانية ويتطلب الحصول مسبقًا على موافقة طهران.
ولم تُعتمد الخطة بشكل نهائي بعد.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المحادثات أحرزت تقدمًا بشأن “المبادئ المشتركة والآليات التشغيلية”، ووصفتها بأنها “مفيدة”، لكنها أكدت أن “وضع العبور في المضيق لم يشهد أي تغيير”.
في المقابل، أفادت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري بأن ناقلة نفط خرجت عن الممر الذي حددته طهران اصطدمت أمس بلغم بحري وانفجرت.
ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية ولا هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO وقوع الحادث حتى الآن.
وكانت طهران قد حذرت مرارًا من أن السفن التي تغادر المسار الذي حددته ستتحمل العواقب.
ثلاثة أمور تستحق المتابعة:
ما إذا كانت عُمان وإيران ستعقدان جولة جديدة من المحادثات هذا الأسبوع.
ما إذا ستظهر معلومات إضافية تحدد هوية الناقلة وشركة الشحن التي تعرضت للانفجار أمس.
وما إذا كانت شركات الشحن الدولية ستبدأ بتحويل مساراتها بعيدًا عن المضيق إذا وقع حادث جديد مرتبط بالألغام البحرية.

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
3- دخول أوكرانيا على خط المواجهة
أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية أنها استهدفت السبت سفينة إيرانية في بحر قزوين كانت تنقل شحنة عسكرية إلى روسيا مع التهرب من العقوبات الدولية.
وجاءت العملية ضمن سلسلة أوسع من الضربات التي شنتها كييف ضد سفن تنقل معدات “بالتعاون مع إيران”.
وأصبحت الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد” التي زودت بها طهران روسيا تُستخدم الآن في هجمات ليلية واسعة النطاق على المدن الأوكرانية.
واصلت وزارة الخارجية الإيرانية تعليقها على الضربة، قائلة إنها أسفرت عن مقتل بحار وإصابة آخر، ووصفتها بأنها “عمل عدواني قد يؤدي إلى تأجيج نيران الحرب وتوسيع نطاقها.”
أما وزارة الخارجية الروسية، فقالت إن السفينة المستهدفة هي سفينة الشحن الجاف “آنا” (Ana)، التي كانت تبحر من ميناء أستراخان الروسي محملة بما وصفته بأنه شحنة مدنية، وليس شحنة عسكرية كما ذكرت أوكرانيا. وأضافت أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى اتصالًا بنظيره الإيراني عباس عراقجي لتقديم التعازي في مقتل البحار.
ويُعد بحر قزوين، الذي تطل عليه كل من روسيا وإيران، إلى جانب أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان، جبهة جغرافية جديدة في هذه الحرب، إذ لم يكن حاضرًا في الأشهر الخمسة الأولى من القتال.
وكانت طهران قد استدعت بالفعل القائم بالأعمال الأوكراني احتجاجًا على الهجوم.
أمران يستحقان المتابعة:
ما إذا كانت إيران سترد باستهداف أهداف أوكرانية أو مرتبطة بأوكرانيا.
وما إذا كان القائم بالأعمال الأوكراني سيُطرد، أو ما إذا كانت العلاقات بين طهران وكييف ستشهد مزيدًا من التراجع.

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): أشخاص يجلسون في قارب صيد أثناء إبحاره في مضيق باب المندب قبالة سواحل محافظة تعز جنوب اليمن.
4- دخول الحوثيين على خط المواجهة
أعلن الحوثيون، السبت، أنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت مرتبطة بشركة أرامكو، شركة النفط الوطنية السعودية، في مدينتي جازان وينبع.
ووُصفت الهجمات بأنها رد على الغارات الجوية السعودية التي استهدفت مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين وجزيرة كمران المجاورة.
ويقول الحوثيون إن حصارهم البحري المفروض على حركة الشحن السعودية لا يزال قائمًا.
ويُعد مضيق باب المندب، الذي يمر عبره عادة نحو 12 في المئة من التجارة العالمية وربع حركة الحاويات في العالم، ممرًا حيويًا سبق أن تعرض لاضطرابات عندما أدت هجمات الحوثيين، التي بدأت في نوفمبر 2023، إلى انخفاض تدفقات النفط عبره من 9.3 ملايين برميل يوميًا في عام 2023 إلى نحو 4.1 ملايين برميل يوميًا في عام 2024.
وكانت التدفقات قد تعافت لتصل إلى نحو 7.4 ملايين برميل يوميًا بحلول يونيو، بعدما أعادت السعودية توجيه صادراتها النفطية عبر موانئ البحر الأحمر استجابة لإغلاق مضيق هرمز.
ومنذ تجدد الأعمال القتالية، اضطرت تسع ناقلات نفط إلى تغيير مسارها والعودة أدراجها.
وقد يؤدي الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تعريض ربع إمدادات النفط والغاز العالمية للخطر.
وحتى يوم السبت، كانت حملة الحوثيين المتجددة ضد السفن المتجهة إلى السعودية تستهدف ناقلات النفط في البحر.
أما الضربات التي استهدفت جازان وينبع، فكانت أول هجوم يطال بنية تحتية برية داخل السعودية.
وأطلقت قوات الدفاع المدني السعودية إنذارات مبكرة في المدينتين فجر السبت، قبل أن ترفعها بعد دقائق.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي نُشرت أمس استمرار تصاعد الدخان من مصفاة أرامكو في جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يوميًا، بعد يوم من الهجوم.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن طهران عرضت القيام بـ”دور بنّاء” إذا تطورت المحادثات بين اليمن والسعودية.
في المقابل، حذر الحوثيون من أنهم لن يترددوا في توسيع عملياتهم، بحسب ما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة.
ووصفوا المواجهة بأنها تقوم على مبدأ:
“حصار مقابل حصار، وتصعيد مقابل تصعيد.”
ثلاثة أمور تستحق المتابعة:
ما إذا كان عرض الوساطة الإيراني سيحقق أي تقدم.
وما إذا كان الحوثيون سينفذون مزيدًا من الضربات داخل الأراضي السعودية.
وما إذا كان التهديد المتجدد بفرض حصار سيدفع حركة الملاحة عبر باب المندب إلى التراجع مجددًا بعد التعافي الذي شهدته مؤخرًا.
5- الريال يتراجع قليلًا عن أدنى مستوى قياسي له
تم تداول الريال الإيراني عند 1,890,500 ريال مقابل الدولار يوم الأحد، في وقت تمول فيه الحكومة عجزًا متزايدًا ناجمًا عن الحرب من خلال إصدار أموال من البنك المركزي، بينما يواصل الحصار البحري خنق صادرات النفط والإيرادات الضريبية.
ويمثل هذا في الواقع تحسنًا طفيفًا مقارنة بأدنى مستوى قياسي سجله الريال على الإطلاق، والبالغ 1.941 مليون ريال مقابل الدولار، والذي بلغه في وقت سابق من هذا الشهر بعدما قدرت الحكومة الإيرانية خسائر الحرب بنحو 300 مليار دولار.
وقد تحرك سعر الريال بالتوازي مع تطورات الحرب.
فقد بدأ العام عند نحو 1.35 مليون ريال مقابل الدولار، ثم قفز إلى 1.72 مليون ريال بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وبعد ذلك، تراجع إلى نحو 1.46 مليون ريال مع انخفاض مؤقت في الطلب على العملات الأجنبية نتيجة اضطرابات الحرب.
لكنه عاد إلى الارتفاع بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أبريل، باستهداف البنية التحتية الإيرانية.
ثم أدى توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن إلى انخفاض سعر الصرف إلى 1.53مليون ريال مقابل الدولار، قبل أن تؤدي التوترات المتجددة إلى محو تلك المكاسب.
راقبوا ما إذا كانت أي من بؤر التوتر هذا الأسبوع — بما في ذلك زيارة نتنياهو إلى واشنطن، والمحادثات بشأن مضيق هرمز وتداعيات انفجار الناقلة، والتصعيد بين الحوثيين والسعودية، أو النزاع في بحر قزوين مع أوكرانيا — ستدفع الحرب نحو جولة جديدة من الضربات، ما قد يعيد الريال إلى أدنى مستوياته القياسية المسجلة في يوليو، أم أن فترة من الهدوء النسبي ستسمح للعملة الإيرانية بالحفاظ على مستوياتها الحالية.