واشنطن العاصمة 10:49 PM

ثغرة الحوثيين

إليكم إحاطتنا الأسبوعية بأبرز العوامل المحركة للأحداث في الشرق الأوسط وواشنطن

اقرأ بـ English
· 8 دقيقة قراءة
أعضاء من القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية يطلقون النار من دبابة خلال ما قالوا إنها اشتباكات مع الحوثيين المتحالفين مع إيران، في موقع قيل إنه بالقرب من الحزم في اليمن، في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 9 سبتمبر 2026 / رويترز.

تابعوا موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين بالعربية و بالإنجليزية للاطلاع على أحدث التطورات. وإذا كنتم تفضلون قراءة «أجندة» بالإنجليزية، اضغطوا هنا . وإذا وصلتكم نشرة   “أجندة” منMBN  عبر إعادة  توجيهها من أحد الأشخاص، فيرجى الاشتراك.

في «أجندة» هذا الأسبوع: يحاول ترامب إبقاء اليمن خارج الحرب مع إيران، فيما يواصل الحوثيون المدعومون من طهران التقدم حول باب المندب، فيضغطون على طرق السعودية البديلة لتصدير النفط ويدفعون أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. والسؤال الآن هو إلى متى تستطيع واشنطن التمسك بهذا النهج إذا ارتبطت هذه الهجمات بارتفاع أسعار الغاز في الولايات المتحدة.

وفي أماكن أخرى، تتصاعد حدة المواجهات على جبهات مدعومة من إيران؛ وتثبت البنية التحتية للطاقة أنها أكثر صعوبة في الدفاع عنها؛ فيما تقاوم ميليشيات عراقية مساعي الدولة لفرض سيطرتها على أسلحتها. وفي إسرائيل، يتجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الانتخابات وسط تساؤلات حول قراراته، بعد أن نجح في إبقاء ائتلافه المتناحر متماسكاً لنحو أربع سنوات.

ساهم في إعداد «أجندة» هذا الأسبوع كل من أليكسيس توماس، ودلشاد حسين، ومصطفى سعدون، ويحيى قاسم، وسكينة عبد الله.

إشارات واشنطن

إلى أي مدى يمكن للحوثيين الذهاب؟

أمضى الرئيس دونالد ترامب معظم فترة الحرب مع إيران محاولاً منع اليمن من التحول إلى جبهة جديدة للقوات الأميركية. لكن التقدم السريع للحوثيين خلال الأسبوع الماضي ضد السعودية وطرقها البديلة لتصدير النفط اختبر مدى الضرر الذي يمكن للجماعة إلحاقه بحلفاء الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، من دون تجاوز خط أحمر يجبر واشنطن على دخول المعركة.

وفي غضون أسبوع واحد، سيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران، والذين تصنفهم الولايات المتحدة جماعة إرهابية، على مخا وميون وجزر حنيش، ما منحهم موقعاً استراتيجياً قوياً حول مضيق باب المندب، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. وكانت السعودية تستخدم هذا المسار لتصدير النفط في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما صعّد الحوثيون هجماتهم المباشرة على السعودية، بما في ذلك استهداف قواعد جوية. وفي الوقت نفسه، ومن الشمال، أدى هجوم بطائرة مسيّرة شنته جماعة مدعومة من إيران في العراق إلى تعطيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي مؤقتاً، وهو المسار الذي تستخدمه الرياض لتجاوز مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، كان خام برنت يتداول عند نحو 108 دولارات للبرميل يوم الاثنين.

وليس هذا الموقف جديداً تماماً على ترامب. ففي مايو/أيار من العام الماضي، وبعد أسابيع من القصف الأميركي في اليمن، توسطت عُمان في اتفاق محدود ومقصود النطاق: وافقت واشنطن على وقف ضرب الحوثيين، بينما أوقف الحوثيون استهداف السفن الأميركية. وكان الاتفاق يستثني إسرائيل صراحة، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام الحوثيين لمواصلة الهجمات على أهداف مرتبطة بإسرائيل.

ويبدو أن منطقاً مشابهاً هو الذي يوجّه ترامب مجدداً.

فقد ضغط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شخصياً على الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي لشن ضربات جديدة على الحوثيين، لكن ترامب رفض، وفقاً لتقارير متطابقة. وبدلاً من ذلك، عرضت واشنطن على الرياض دعماً استخباراتياً ومساعدة في تحديد الأهداف، فيما أبقت القوات الأميركية تركيزها على إيران ومضيق هرمز.

وبعد يوم، قال ترامب إن الحوثيين أنفسهم تواصلوا مع واشنطن ليؤكدوا أنهم مجدداً «لا يريدون القتال معنا»، وإنهم يفضلون بقاء الولايات المتحدة خارج الصراع.

وبذلك، يبدو أن الخط الأحمر غير المعلن لترامب واضح ومألوف: حماية القوات الأميركية وحرية الملاحة، وترك السعودية واليمن يخوضان معركتهما مع الحوثيين.

لكن الحوثيين المدعومين من إيران يجعلون من الصعب على واشنطن إبقاء تقدمهم منفصلاً عن الحرب الأوسع مع إيران. فقد استخدمت طهران بالفعل مضيق هرمز للضغط على إمدادات الطاقة العالمية، فيما تؤدي مكاسب الحوثيين حول باب المندب إلى إغلاق الطرف الآخر من طريق الهروب الذي تعتمد عليه السعودية.

وكلما زاد الضغط الذي تفرضه هذه الجبهات على أسعار النفط والوقود في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أصبح من الأصعب النظر إلى اليمن باعتباره ملفاً منفصلاً عن مشكلة ترامب الأوسع في حربه مع إيران.

ولا توفر الدبلوماسية متنفساً يُذكر. فقد أُرجئ خلال عطلة نهاية الأسبوع اجتماع خليجي-إيراني في عُمان كان من المقرر أن يبحث ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، وذلك، وفقاً للتقارير، بعد اعتراضات من الرياض بالتزامن مع تصاعد حملة الحوثيين.

وهذا يترك أمام واشنطن خيارات محدودة، في وقت تحاول فيه منع القتال المتفاقم حول البحر الأحمر من جر القوات الأميركية إلى الصراع.

ويأتي ذلك كله بينما بدأ ترامب يتحدث عن نهاية للحرب مع إيران تتجاوز بكثير مجرد إعادة فتح مضيق هرمز. ففي عطلة نهاية الأسبوع، ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تبقى في إيران بعد انتهاء الحرب وتستفيد من احتياطاتها النفطية الهائلة، مشبهاً الفكرة صراحة باتفاق النفط الذي أبرمته إدارته مؤخراً مع فنزويلا.

لكنه ألمح مجدداً أيضاً إلى أن الحرب قد تستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، وقال إنه لن يقبل بإنهائها إلا بشروط مواتية لواشنطن.

فإلى أي مدى يمكن للحوثيين الذهاب؟ لقد سمح اتفاق ترامب المحدود حتى الآن للحوثيين بمهاجمة شركاء الولايات المتحدة من دون أن يستدعي ذلك رداً أميركياً. لكن إذا واصلوا الضغط على صادرات النفط السعودية ودفعوا الأسعار إلى الارتفاع بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، فإن الضغوط المتزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي قد تختبر إلى أي مدى يمكن أن يصمد ذلك الخط الأحمر.

اقتباس اليوم

إنهم لا يريدون منا أن نهاجمهم. ويفضلون كثيراً ألا نتدخل.

— الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً الاتصالات الأخيرة مع الحوثيين في اليمن، بالتزامن مع تصاعد هجومهم حول البحر الأحمر.

عين على إيران

جبهات مدعومة من طهران تشتعل في أنحاء المنطقة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تصاعد الدخان من مستودع نفطي تابع لأرامكو قرب أبها في السعودية، عقب هجوم للحوثيين / أ ف ب.

تصر واشنطن على أن استراتيجيتها الأساسية في الحرب مع إيران لا تزال صامدة، لكن العديد من الصراعات المحيطة بها بدأت تعود إلى الواجهة.

ويقول مسؤولون أميركيون، على سبيل المثال، إن البحرية الأميركية تسيطر على مضيق هرمز وإن المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال تسير على المسار المقرر، في وقت تستأنف فيه القوات الأميركية والإيرانية الهجمات في البحر، ويصعّد الحوثيون هجماتهم على السعودية، بينما يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار مجدداً.

واليمن هو نقطة الضغط الأكثر إلحاحاً. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن هناك «بوضوح يداً إيرانية» وراء حملة الحوثيين الجديدة ضد السعودية والبنية التحتية النفطية فيها.

وتتمثل المشكلة الأوسع بالنسبة لواشنطن في أن الضغط على طهران يبدو أسهل من السيطرة على الصراعات المحيطة بها. ويصر المسؤولون الأميركيون على أن إيران تتعرض لإضعاف عسكري واقتصادي، لكن تجدد القتال في اليمن ولبنان يوضح كيف يمكن للضغط على طهران أن يمتد إلى خارج حدودها عبر شبكة وكلائها.

اقرأ القصة الكاملة هنا

المشهد الإقليمي

حملة الضغط الإيرانية تستهدف المسارات البديلة

لقطة بطائرة مسيّرة لناقلة النفط «هيلغا» الراسية في إحدى المحطات النفطية البحرية الجنوبية للعراق بالقرب من البصرة، بينما تستعد لتحميل النفط الخام، لتصبح ثاني سفينة تصل منذ إغلاق مضيق هرمز، في 24 أبريل/نيسان 2026. رويترز/محمد عتي

تبدو البنية التحتية المصممة للحفاظ على تدفق الطاقة عندما تتعطل طرق الملاحة البحرية أكبر نقاط الضعف لدى حلفاء الولايات المتحدة.

ففي أنحاء الخليج والعراق، تثبت خطوط الأنابيب وحقول الغاز الثابتة أنها أصعب بكثير في الدفاع عنها من السفن التي تتحرك عبر ممرات شحن بحرية معقدة، ما يمنح إيران والجماعات التابعة لها وسائل إضافية لفرض تكاليف اقتصادية، من دون الاعتماد على مضيق هرمز وحده.

ويجسد حقل خور مور للغاز في العراق هذه المشكلة. فقد كشفت الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة عن ثغرات في الدفاعات الجوية العراقية، بالتزامن مع سحب منظومات باتريوت وC-RAM  الأميركية استعداداً لموعد انتهاء مهمة التحالف في 30 سبتمبر/أيلول.

وتشتري بغداد منظومات جديدة من كوريا الجنوبية وتركيا، لكنها ستضطر إلى إدارة مرحلة طويلة من المفاضلة الصعبة، إذ يفوق عدد حقول الغاز وخطوط الأنابيب ومحطات الضخ التي تحتاج إلى حماية ما هو متاح من أسلحة.

أما بالنسبة إلى دول الخليج، فقد يكون الحل مرتبطاً بالقدرة على الصمود بقدر ارتباطه باعتراض الطائرات المسيّرة. وقال محللون لـ MBN إن مئات الأميال من خطوط الأنابيب لا يمكن حمايتها بصورة متواصلة، ما يترك العديد من المنشآت عرضة بشكل دائم للطائرات المسيّرة والصواريخ. وكما قال أحد الخبراء: «يمكن أن يأتي التهديد من كل اتجاه.»

اقرأ القصة الكاملة هنا

العراق في بقعة الضوء

ميليشيات متحالفة مع إيران تقاوم سيطرة الدولة

شرطي عراقي يحمل سلاحاً عند نقطة تفتيش في الفلوجة – رويترز.

تشير اثنتان من أقوى الفصائل العراقية المتحالفة مع إيران إلى أنهما قد تقبلان قوانين جديدة لتنظيم أسلحتهما، لكنهما لا تزالان ترفضان تسليمها، كما تطالب الحكومة الأميركية.

وأبلغت كتائب حزب الله وحركة النجباء- وهما مجموعتان تدرجهما واشنطن على قوائم الإرهاب- الوسطاء بأنهما قد تقبلان «تنظيم» ترسانتيهما، وهي صيغة من شأنها أن تُبقي الأسلحة في أيديهما بدلاً من تسليمها إلى الدولة.

وقد أدى الخلاف إلى انقسام الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق. ويريد أحد المعسكرين نقل أسلحة الميليشيات إلى قوات الحشد الشعبي المرتبطة بالدولة والمتحالفة مع إيران، بينما يفضل معسكر آخر السماح للفصائل بالاحتفاظ بأسلحتها بموجب قيود متفق عليها.

أما واشنطن، فقد أصرت أمام بغداد على أن تكون أي عملية لنزع السلاح حقيقية وجوهرية، لا مجرد إجراء شكلي. كما أصبح موعد 30 سبتمبر/أيلول لنزع السلاح أقل صرامة. ويصف مسؤولون عراقيون الموعد الآن بأنه بداية لعملية تدريجية، وليس مهلة نهائية صارمة، في وقت يقول فيه رئيس الوزراء علي الزيدي إنه لا يزال ملتزماً بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة. ويبقى السؤال دون إجابة: هل تستطيع بغداد فرض سلطة فعلية على الفصائل الأكثر ارتباطاً بطهران؟

اقرأ القصة الكاملة هنا

نافذة على إسرائيل

ائتلاف نتنياهو صمد، لكن الانتخابات هي الاختبار المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُدلي ببيان للصحافة في القدس، 8 سبتمبر 2026. رويترز/عمار عوض. صور اليوم من TPX

أمضت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يقرب من أربع سنوات وهي تبدو باستمرار على شفا الانهيار، قبل أن تنجو من كل أزمة وتواصل مسيرتها. ولم تأتِ قدرة الائتلاف على الصمود من شعور بالوحدة بقدر ما جاءت من الاعتماد المتبادل: فإما أن يبقوا معاً، أو يخسروا السلطة.

لكن هذا الصمود الهش للائتلاف سيخضع الآن لاختبار الناخبين الإسرائيليين. فقد برز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بوصفه أقوى منافس انتخابي لنتنياهو منذ سنوات، لكن النظام البرلماني الإسرائيلي المجزأ يعني أن أياً من الطرفين لا يضمن الحصول على أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة. وتدور الحملة، جزئياً، حول أسئلة لم تُحسم بشأن هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك التحذيرات التي تلقاها نتنياهو وموقفه الرافض لإجراء تحقيق مستقل.

ويبدو أن تصويت 27 أكتوبر/تشرين الأول سيكون حول أكثر من مجرد معرفة ما إذا كان حزب الليكود بزعامة نتنياهو سيأتي في المركز الأول. فرئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاءً في منصبه يطلب من الناخبين منحه الفضل في الحفاظ على تماسك الحكومة خلال سنوات من الحرب والاضطراب السياسي، بينما يحاول خصومه تحويل الفترة نفسها إلى استفتاء على طريقة اتخاذه للقرارات، وعلى ما إذا كانت إسرائيل بحاجة إلى تغيير في قمة السلطة.

اقرأ القصة الكاملة هنا

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة