بعد خمسة وعشرين عامًا، ما زلنا نعيش مع إرث 11 سبتمبر.
تتعمق الإحاطة الأسبوعية لهذا الجمعة في يوم غيّر العالم — وفي الأسئلة التي خلّفها وراءه.
ماذا حدث لوعد تحقيق العدالة لضحايا الهجمات؟ وكيف شكّلت الحروب التي تلتها العراق والمنطقة؟ ماذا عنى 11 سبتمبر للأمريكيين العرب والمسلمين؟ وكيف غيّرت الهجمات التوازن بين الحرية والخوف؟
كما نلقي نظرة على ما تعلمته أمريكا من الحرب الطويلة على الإرهاب، وما إذا كانت تلك الدروس قد نُسيت. وكما يتساءل أحد الكتّاب: هل غيّر 11 سبتمبر أمريكا فعلًا بالقدر الذي نعتقده؟
خصص بضع دقائق للعودة معنا إلى الماضي. فقد ترى 11 سبتمبر — وما أعقبه — من منظور مختلف.
مرحبًا بكم مجددًا في نشرة الجمعة من MBN والتي تضّم أفضل القصص على منصتنا الإخبارية الرئيسية الناطقة بالعربية، الحرة، والمتاحة أيضًا بالإنجليزية. اقرأ النسخة الإنجليزية من هذه النشرة هنا. وإذا وصلتك هذه الإحاطة الأسبوعية عبر إعادة توجيهها إليك، اشترك هنا. يسعدنا أن نسمع منكم على العنوان: thebriefing@mbn-news.com
هذا الأسبوع على MBN
بعد 25 عامًا، محاكمة قضية 11 سبتمبر لا تزال تنتظر

المشتبه به خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر
مرّ 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر، ولا يزال خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير الهجمات، لم يمثل أمام المحاكمة. فقد أبقت متاهة من النزاعات القانونية والقضاة المتعاقبين والقضايا الإجرائية القضية عالقة لسنوات. وبعد إلقاء القبض عليه في باكستان عام 2003، احتُجز محمد والمتهمون الآخرون في مواقع سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، قبل نقلهم إلى خليج غوانتانامو. وفي عام 2024، أُبرمت صفقة إقرار بالذنب كان من شأنها أن تتجنب عقوبة الإعدام، لكنها أُلغيت لاحقًا، ما أعاد القضية نحو المحاكمة. والآن، حدد قاضٍ عسكري يونيو 2028 موعدًا للمحاكمة — أي بعد نحو 27 عامًا من الهجمات التي أودت بحياة ما يقرب من 3,000 شخص.
حلم العراق غير المكتمل

جندي أمريكي يراقب سقوط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين في وسط بغداد في 9 أبريل 2003. رويترز
هل تحققت الآمال التي ولّدها سقوط صدام حسين؟ يطرح غسان تقي هذا السؤال وهو يستعيد مسار العراق بعد 25 عامًا من 11 سبتمبر. ويتناول ما إذا كان العراقيون يتمتعون اليوم بمزيد من الحريات السياسية والإعلامية، وما إذا كان البلد أكثر أمنًا. ومع ذلك، جلبت السنوات التي أعقبت عام 2003 الحرب والإرهاب والعنف الطائفي ودمارًا هائلًا. ويقول الخبراء الذين أجريت معهم مقابلات في المقال إن أكبر إخفاق تمثل في إزالة صدام حسين من السلطة من دون خطة لخلافته، إلى جانب غياب الحوكمة الفعالة التي أعقبت الغزو. أما العراقيون العاديون الذين كانوا يحلمون ذات يوم ببلد مزدهر ومستقر، فأصبحت آمالهم الآن أكثر تواضعًا: كهرباء موثوقة وخدمات عامة أساسية.
جانب مختلف من 11 سبتمبر

يستذكر كريم كاظم، رئيس تحرير موقع الحرة التابع لـ MBN، كيف أن مشرفه في خدمة البريد الأمريكية، وبعد ساعات قليلة فقط من هجمات 11 سبتمبر، اطمأن عليه للتأكد من أنه بخير. وكان كاظم، وهو لاجئ عراقي يعيش في ولاية مين آنذاك، يخشى أن تؤدي الهجمات إلى العداء تجاه العرب والمسلمين. وللأسف، ازدادت جرائم الكراهية والتمييز في أنحاء الولايات المتحدة بعد الهجمات. لكن كاظم يتذكر أيضًا كيف مدّ الأمريكيون والكنائس والمعابد اليهودية ومجموعات المجتمع المحلي يد العون للمسلمين بالدعم واللطف. ويرى أن روح التعاطف هذه تمثل جانبًا مهمًا آخر من قصة 11 سبتمبر، ويستحق أن نتذكره.
عندما يتحول الخوف إلى عقاب

ترى جمانة حداد أن 11 سبتمبر غيّر الطريقة التي تستخدم بها الحكومات السلطة والأمن. فبدلًا من معاقبة مرتكبي الجرائم الفعلية، استهدفت الحكومات بصورة متزايدة أشخاصًا بناءً على مخاوف مما قد يفعلونه. وتقول إن الشكوك بدأت تؤثر على المطارات والحدود والهجرة والمراقبة والحياة اليومية. وأصبح يُتوقع من الناس بصورة متزايدة أن يثبتوا أنهم ليسوا خطرين، حتى من دون وجود أدلة على ارتكابهم مخالفات. وتحذر حداد من أن هذه الديناميكية لا تزال قائمة بعد 25 عامًا.
الخبرة التي اكتسبتها أمريكا بشأن 11 سبتمبر مهددة بالضياع

النيران تلتهم البرج الثاني لمركز التجارة العالمي بعد أن اصطدمت به طائرة مخطوفة في نيويورك، في هذه الصورة الأرشيفية المؤرخة في 11 سبتمبر 2001. رويترز/سارا ك. شويتيك
بعد مرور 25 عامًا على 11 سبتمبر، بنت الولايات المتحدة رصيدًا عميقًا من الخبرة في مجال الإرهاب والجماعات الجهادية، بحسب آرون واي. زيلين من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. لكنه يحذر من أن هذه المعرفة تتلاشى تدريجيًا مع تغير الأولويات. فقد ساعدت الخبرة في منع وقوع هجوم آخر بحجم هجمات 11 سبتمبر، وعلّمت الولايات المتحدة دروسًا قاسية من الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا. ويكمن قلقه في أن عودة الإرهاب في المستقبل قد تفاجئ واشنطن وهي غير مستعدة، مع وجود عدد أقل من الخبراء الذين يفهمون ما الذي نجح، وما الذي فشل، ولماذا.
غيّر 11 سبتمبر أمريكا أقل مما نعتقد

غراوند زيرو في 11 سبتمبر. صورة وكالة فرانس برس، دوغ كانتور
كتب جاكوب هيلبرون، رئيس تحرير مجلة The National Interest، أن 11 سبتمبر غيّر أمريكا بدرجة أقل بكثير مما يفترض كثير من الناس. فبعد الهجمات، حث الرئيس جورج دبليو. بوش الأمريكيين على مواصلة السفر والتسوق والاستمتاع بالحياة، والتزمت البلاد إلى حد كبير بهذا التوجيه. ويشير هيلبرون إلى أن العديد من المشكلات الداخلية اليوم، مثل ارتفاع أسعار الوقود والمخاوف الاقتصادية والتوترات السياسية، تشبه تلك التي شهدتها عقود سابقة. وفي السياسة الخارجية، تواصل الولايات المتحدة أيضًا العديد من الالتزامات المألوفة، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي (الناتو) والعلاقات الوثيقة مع حلفائها في آسيا. ويخلص إلى أنه، خلافًا لما حدث في بيرل هاربر، لم يؤدِ 11 سبتمبر إلى قيام الأمريكيين بتقديم تضحيات كبيرة أو إلى إعادة تشكيل البلاد بصورة جوهرية.
اقتباس الأسبوع: الحرب على الإرهاب
تبدأ حربنا على الإرهاب بتنظيم القاعدة، لكنها لا تنتهي عنده.
— الرئيس جورج دبليو. بوش، 20 سبتمبر 2001