واشنطن العاصمة 09:03 AM

السعودية.. اتفاقات دفاعية لم توقف الهجمات الحوثية

يواصل الحوثيون هجماتهم على المملكة رغم رسائل الردع التي أرسلتها عبر اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا وباكستان وقبل ذلك تشكيل تحالف بحري دفاعي.

· 2 دقيقة قراءة
تُظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية سحابة دخان تتصاعد من منشأة نفطية في جازان، منطقة جازان، السعودية، في 26 يوليو/تموز 2026.
تُظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية سحابة دخان تتصاعد من منشأة نفطية في جازان، منطقة جازان، السعودية، في 26 يوليو/تموز 2026.

لم تغير اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية مع تركيا وباكستان، ولا التحالف البحري الذي شكلته قبلها بأيام، من واقع هجمات الحوثيين الذين شنوا فجر الأحد قصفا على مصفاة نفط في جازان.

وقالت وزارة الطاقة السعودية في بيان إن حريقا اندلع في المصفاة وتم إخماده بدون وقوع إصابات، ولم تكشف عن سبب الحريق في المنشأة التي تقع بجنوب غرب المملكة وتعالج 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وذكر يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، في منشور على “إكس” أن الجماعة استهدفت المصفاة بطائرة مسيرة. واستهدف الحوثيين في السابق مواقع تابعة لأرامكو في جازان وينبع على البحر الأحمر.

وهذا هو الهجوم الثاني الذي تتعرض له مصفاة جازان خلال أيام، حيث أوقفت أرامكو تشغيلها في 27 يوليو عقب قصف شنه الحوثيون وألحق أضرارا بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط في المنشأة.

ويأتي الاستهداف الجديد في وقت يشهد الشرق الأوسط اضطرابات مستمرة، وتصعيدا عسكريا غير مسبوق، من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى الهجمات المرتبطة بجماعات مدعومة من طهران على السعودية ودول الخليج، إضافة إلى التهديدات التي طالت الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأدى هذا التصعيد، الذي عطل إمدادات الطاقة العالمية وهز الاقتصاد العالمي، إلى دفع السعودية يوم الجمعة إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا وباكستان، الحليفتين للولايات المتحدة.

وقدمت الدول الثلاث الاتفاقية باعتبارها خطوة لتعزيز الردع وحماية الأمن الإقليمي، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا.

وبحسب البيان السعودي، تهدف الاتفاقية إلى “تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء”، وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث. وقال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إنها “ترسخ إطارا لشراكة دفاعية طويلة المدى، تعزز الردع والتنسيق والتكامل.”

ويجمع الاتفاق بين 3 دول تمتلك قدرات متنوعة، فالسعودية لديها ثقل اقتصادي وسياسي وتسعى إلى تطوير صناعتها الدفاعية، فيما تمتلك تركيا قاعدة صناعية عسكرية متنامية، خصوصا في مجال الطائرات المسيّرة، بينما لدى باكستان جيش كبير وخبرة عسكرية وقدرات نووية.

ويشكل الحوثيون، المدعومون من إيران وتصنفهم واشنطن جماعة إرهابية أجنبية، مصدر خطر على السعودية منذ استيلائهم على السلطة في اليمن في سبتمبر 2014، ما دفع الرياض إلى شن حملة عسكرية عليهم عبر تحالف عربي في 2015، لكن سيطرتهم على أجزاء كبيرة من البلاد لم تتغير.

وأعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر ردا على ما وصفوه بأنه حصار سعودي على اليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.

وشن مسلحو الجماعة من ذلك الوقت سلسلة هجمات على ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف محاصرة صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع الذي اعتمدته المملكة بديلا لمضيق هرمز الذي أغلقته إيران.

وبعد تلك الهجمات أسست السعودية تحالفا بحريا دوليا بقيادتها عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، في خطوة لتوسيع ردها على هجمات الحوثيين من اعتراض الصواريخ والمسيرات إلى حماية طرق الملاحة ومصادر الطاقة خارج حدودها.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن 14 دولة من بينها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي دعمت مقترح تشكيل التحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات.

ورغم ما يفترض أن تمثله التحالفات الدفاعية الجديدة للسعودية من ردع لإيران وحلفائها، إلا أن هجماتهم على المملكة ومنشآتها النفطية لم تتوقف.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة