واشنطن العاصمة 04:22 AM

الخارجية الأميركية لـ"الحرة": تمويل قوة غزة أولي

مسؤول في مجلس السلام يقول لـ"الحرة" إن المجلس يطلب تعهدات مالية إضافية للمراحل المقبلة من خطة ترامب.

· 2 دقيقة قراءة
يمر فلسطينيون بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب، في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، 5 أغسطس/آب 2026. رويترز/محمود عيسى
يمر فلسطينيون بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب، في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، 5 أغسطس/آب 2026. رويترز/محمود عيسى

بعد أيام من كشف رويترز عن تخصيص أكثر من 200 مليون دولار لقوة الاستقرار الدولية في غزة، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” أن الأموال تمثل تمويلا أوليا للقوة وليست مخصصات نهائية، فيما قال مسؤول في مجلس السلام إن المجلس يسعى إلى تعهدات مالية إضافية للمراحل التالية من خطة الرئيس دونالد ترامب.

وقال متحدث الخارجية إن الوزارة أخطرت الكونغرس في 30 يوليو بتقديم 200 مليون دولار لتغطية تكاليف المعدات والبنية التحتية والمركبات والنفقات التشغيلية للقوة، إضافة إلى ستة ملايين دولار لإعادة تجهيز مركبات مدرعة أميركية لدعم مهمتها.

وتوضح التصريحات التي حصلت عليها “الحرة” أن واشنطن بدأت توفير دعم مالي فعلي لأحد المكونات الرئيسية في خطة ترامب، في وقت لا يزال فيه تشكيل القوة وصلاحياتها موضع تفاوض، وتبقى خطواتها التالية مرتبطة بالخلاف على نزع سلاح حماس وتوقيت الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وجاء في إخطار الخارجية الأميركية للكونغرس أن “قوة الاستقرار الدولية ستقود العمليات الأمنية، وستدعم نزع السلاح الشامل، وستتيح إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى غزة بأمان”.

وتعهدت خمس دول حتى الآن بإرسال عسكريين للمشاركة في القوة، هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب الشرطة.

وقال مسؤول في مجلس السلام، الذي يشرف على تنفيذ خطة ترامب، لـ”الحرة” إن التمويل الأميركي “يعكس دعم الحكومة الأميركية واستجابتها لرسالة المجلس الرامية إلى إنهاء الصراع، وتوفير فرص إعادة الإعمار والازدهار لسكان غزة، وضمان أمن دائم لشعب إسرائيل”.

وأضاف أن التقدم في تنفيذ الخطة دفع المجلس إلى طلب تعهدات مالية إضافية للمراحل المقبلة، تشمل تمويل قوة الاستقرار ومشاريع أخرى، من بينها إنشاء قاعدة للقوات.

وقال توم واريك، من المجلس الأطلسي في واشنطن، إن تخصيص الأموال يمثل “تطورا مهما”، لأنه يشكل أول مساهمة مالية أميركية كبيرة في القوة، التي تعد إحدى ركائز خطة ترامب.

ومن المقرر أن تتولى القوة تأمين المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ودعم تدريب الشرطة الفلسطينية وتأمين وصول المساعدات، إلى جانب المساعدة في نزع السلاح.

ونُفذت بعض البنود الأولى من خطة ترامب، بينها وقف إطلاق النار وعمليات تبادل الرهائن والسجناء وتسمية ممثل لمجلس السلام وإنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

لكن الانتقال إلى المراحل التالية يواجه خلافا بشأن ترتيب خطوتين أساسيتين، هما نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وتتفق الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرورة نزع سلاح حماس، المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، لكن الخلاف يتعلق بما إذا كان الانسحاب الإسرائيلي سيمضي بالتوازي مع عملية نزع السلاح أم بعد استكمالها.

وقال المسؤول في مجلس السلام إن حماس “التزمت رسميا” بالتخلي عن أسلحتها وتسليم كامل السلطة الإدارية إلى هيئة تكنوقراط.

وأضاف أن المجلس أحرز تقدما في محادثاته مع إسرائيل بشأن منح القوة الدولية الصلاحيات اللازمة لدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة وتوفير الأمن عند توليها مهامها، وكذلك المشاركة في عملية تفكيك الأسلحة.

لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط، الخميس، الموافقة على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة والبدء بإعادة الإعمار بالنزع الكامل لسلاح حماس.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة