مرحباً بكم مجدداً في نشرة إيران بإيجاز من MBN. يمكنكم قراءتها بالإنجليزية هنا، والاطلاع على منصة الحرة الإخبارية العربية الرئيسية التابعة لـMBN، وكذلك بالإنجليزية. وإذا وصلتك هذه النشرة عبر إعادة توجيه من شخص آخر، يمكنك الاشتراك فيها.
إليكم ما تحتاجون إلى معرفته هذا الأسبوع:
أُدرج نحو 60 كيانًا على قائمة العقوبات الأميركية الإثنين، لكن الصين ودولًا أخرى لا تبدو مستعدة للامتثال. أما التجار الإيرانيون، فلا ينتظرون لمعرفة إلى أين ستؤول معركة العقوبات، إذ بدأوا بالفعل بنقل أموالهم وأعمالهم من الإمارات.
وفي تطور آخر، وضعت عُمان وإيران للمرة الأولى ملامح إطار عمل بشأن مضيق هرمز على الورق. وفي الوقت نفسه، تواصل آلة الإعدامات التي أودت بحياة أكثر من 900 شخص هذا العام عملها، إذ أودت بحياة مواطن أفغاني يبلغ 21 عامًا، إضافة إلى متظاهر آخر على خلفية احتجاجات يناير.
للمزيد من التفاصيل، تابعوا ما يلي، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com.
ولا تنسوا الاطلاع على أحدث حلقة من بودكاست النشرة الإيرانية. أستضيف في هذه الحلقة فرزان سابت، خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات العليا في جنيف، وماثيو كامينسكي، رئيس هيئة التحرير في MBN، للبحث في ما إذا كانت طهران تريد بالفعل إنهاء هذه الحرب، أم أنها قررت أن استمرار المواجهة يخدم مصالحها بشكل أفضل.
أهم الأخبار
1. “يوم الحسم الاقتصادي”: رسالة تحذير
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الإثنين، عن “عملية المنبوذ الاقتصادي” (Operation Economic Outcast). وحذّر من أن “أي تعامل اقتصادي مع هذا النظام المجرم سيعرّض أصحابه للمحاسبة الأميركية”، واصفاً الإجراءات الجديدة بأنها “رصاصة تحذير”.
بالتزامن مع ذلك، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عقوبات على نحو 60 كياناً وشخصاً وسفينة في مناطق مختلفة. وحدد الإعلان “شبكة من الوسطاء والشركات وسفن الأسطول الخفي التي تعمل عبر الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا وأوروبا ومناطق أخرى، لنقل النفط الإيراني وتحويل عائداته إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”.
ورفض رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الإجراءات في اليوم نفسه، في منشور على منصة إكس، قائلاً إن “شركاء إيران التجاريين… أوضحوا أنهم لا يأخذون هذه التصريحات على محمل الجد في أي مكان”. كما رفضت وزارة الخارجية الصينية الإجراءات بشكل مباشر. وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن “الصين أوضحت في مناسبات عديدة معارضتها الحازمة للعقوبات الأحادية غير المشروعة التي لا تستند إلى القانون الدولي أو إلى تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ تستحوذ على نحو 90% من صادرات إيران النفطية. وكما أشرت في هذه النشرة سابقاً، تعتمد إيران على شركات وهمية وأسطول خفي من ناقلات أُعيد تسجيلها، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، لإخفاء مصادر الشحنات والتحايل على القيود. ويُعد استعداد الصين لمواصلة شراء النفط الخام الإيراني بكميات ضخمة السبب الرئيسي الذي مكّن الجمهورية الإسلامية من الحفاظ على مواردها المالية.
وكانت الإمارات قد قطعت علاقاتها التجارية مع إيران من جانبها قبل إطلاق العملية أصلاً. وكما كتبت الأسبوع الماضي، أعلنت أبوظبي “توقيف جميع أشكال التجارة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر”. وجاء ذلك رداً على الضربات الصاروخية الإيرانية. أما تركيا، فقد اتخذت نهجاً مختلفاً، إذ لا تزال تحصل على نحو خمس احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران بموجب علاقة توريد قائمة، كما يرد أدناه.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العُماني السيد بدر البوسعيدي في طهران، الثلاثاء. الصورة: أ ف ب.
2. ترتيبات جديدة في هرمز
بعد أشهر من الحديث عن ترتيبات محتملة لمضيق هرمز، انتقلت إيران وعُمان إلى صياغة إطار عملي. فقد اقترح وزيرا الخارجية العُماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماعهما في طهران الثلاثاء، “إطارًا مرحليًا” يبدأ بممر ملاحي مؤقت وعملية مشتركة لإزالة الألغام.
وفي مرحلة لاحقة، ستُجرى محادثات فنية للتوصل إلى ممر دائم وتحديد آلية إدارته.
وبموجب الترتيب المؤقت، تدخل السفن الخليج العربي عبر المياه الإيرانية وتخرج عبر المياه العُمانية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الممر سيكون أشبه بطريق سريع باتجاهين، بعرض يقارب سبعة أميال، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل دائم خلال 30 إلى 60 يومًا.
وفي طهران أيضًا، اختتم قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير زيارة استمرت يومًا واحدًا، التقى خلالها عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، من دون إعلان نتائج ملموسة.

قائم (أريان) حسيني، 21 عاماً، أفغاني أُعدم في إيران. الصورة: IranHR.net
3. الإعدامات… آلة لا تتوقف
وثّق مركز عبدالرحمن بورومند لحقوق الإنسان إعدام أكثر من 900 شخص في إيران بين يناير ويوليو.
وتتواصل الإعدامات هذا الشهر. فقد أُعدم مجيد أدينة، وهو شاب من كرج اعتُقل في يناير خلال موجة الاحتجاجات التي اجتاحت إيران، شنقًا قبيل فجر الأحد، بعدما أدانته “محكمة ثورية” في ألبرز، غرب طهران، بتهمة “العمل لصالح دول معادية ضد الأمن والمصالح الوطنية”.
وبحسب الموقع الرسمي للسلطة القضائية الإيرانية، كان أدينة “أحد عملاء الانقلاب الأميركي-الصهيوني ومرتبطًا بجماعات إرهابية تقيم في دولة مجاورة”.
ووفقًا لمنظمة حقوق الإنسان في إيران، كان أدينة الشخص الـ29 الذي يُعدم على خلفية احتجاجات يناير.
وجاء إعدام أدينة بعد يوم واحد من إعدام سجن أصفهان المركزي لقائم حسيني، وهو مواطن أفغاني يبلغ 21 عامًا وابن عم أحد المحتجين الذين أُعدموا في القضية نفسها في الشهر السابق.
وكان حسيني خامس متهم وثاني مواطن أفغاني يُعدم في قضية «ميدان عليخاني»، التي تتعلق بمقتل أربعة من عناصر الشرطة خلال احتجاجات يناير. واتُّهم حسيني بركل جثث عناصر الشرطة بعد تعرضهم للهجوم، وليس بالتسبب في مقتلهم.
وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الإيرانية مهاجرين أفغانًا بـ«التجسس لصالح إسرائيل». كما استخدمت وسائل الإعلام الرسمية لغة تحط من قدر الأفغان.
ومنذ مطلع عام 2025، أُعيد أكثر من مليون أفغاني إلى وطنهم الخاضع لسيطرة طالبان، بينهم نحو 600 ألف أُعيدوا قسرًا، وحوالي ربعهم من الأطفال.
وقال محام إيراني بارز في مجال حقوق الإنسان إن “حجم عمليات الترحيل هذه وعنفها وطابعها المنهجي قد يوفر أسبابًا للنظر إليها باعتبارها جرائم محتملة ضد الإنسانية”.
4. التجار الإيرانيون يغادرون دبي إلى الصين
بدأ تجار إيرانيون فتح شركات وحسابات مصرفية في الصين ونقل أعمالهم إليها بعد تجميد الإمارات التجارة مع إيران.
وقال علي شريعتي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة طهران، إن قنوات التجارة المعتادة للتجار الإيرانيين انقطعت بسبب القرار الإماراتي، فيما رأى أن الإمارات فقدت أهميتها كمركز تجاري لإيران منذ اندلاع الحرب.
وتبلغ التجارة بين إيران والإمارات نحو 30 مليار دولار سنويًا. وتستحوذ الإمارات على نحو 90% من تجارة إيران مع دول الخليج، ونحو 40% من تجارتها مع الدول المجاورة. وكان البلدان مرتبطين بأكثر من 200 رحلة جوية أسبوعيًا قبل الحرب.
وفي إيران، يتصاعد النقاش بشأن البدائل. ويقول رئيس غرفة التجارة والصناعة الإيرانية-الصينية مجيد رضا حريري إن الاعتماد التجاري على الإمارات “قابل للاستبدال”، فيما يرى آخرون أن الصين يمكن أن توفر بدائل، خصوصًا عبر طرق برية أكثر أمانًا.
5. تركيا… الاختبار المقبل للعقوبات الأميركية؟
انتهى أجل اتفاق الغاز الممتد لـ 25 عاماً بين تركيا وإيران بنهاية يوليو الماضي، دون أن تظهر أنقرة أي مؤشرات على نيتها قطع وارداتها من الغاز الإيراني، والتي تشكّل نحو 18.6% من إجمالي إمداداتها.
وتعد تركيا ثالث أكبر شريك تجاري لإيران، بعد الصين والإمارات.
وسبق لتركيا أن تحمّلت عقوبات أميركية مباشرة بسبب شراكة استراتيجية دون أن تراجع موقفها. ففي ديسمبر 2020، فرضت واشنطن عقوبات على مؤسسة المشتريات الدفاعية التركية عقب اقتنائها منظومة “إس-400” الدفاعية من روسيا، غير أن أنقرة تمسكت بها وآثرت الاستبعاد من مشروع “إف-35” على التخلي عنها. وفي الشهر الماضي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في إلغاء العقوبات قائلاً: “الأمر بسيط، نحن لا نفرض عقوبات على الأصدقاء”، غير أن الخطوة ما زالت تنتظر موافقة الكونغرس.
قراءة أساسية: إيران والعقوبات الأميركية

أشخاص يتسوقون في سوق محلية في بندر عباس، إيران، الثلاثاء. الصورة: رويترز.
“خبراء: هل ستنجح عملية ترامب «المنبوذ الاقتصادي» في عزل إيران؟” — المجلس الأطلسي، 24 أغسطس 2026. قراءة في مواقف خبراء إقليميين ومتخصصين في العقوبات بعد إطلاق بيسنت العملية الجديدة.
“العدوان الإيراني المتجدد يستدعي إحياء حملة الضغط الأقصى الأميركية” — مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يوليو 2026. يدافع المقال، الذي جاء بعد الهجمات الإيرانية على الملاحة في هرمز والقوات الأميركية، عن الجمع بين الضربات العسكرية المتجددة والضغط الاقتصادي الكامل، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات محدودة.
“إيران والولايات المتحدة والعقوبات” — خدمة أبحاث الكونغرس، تحديث 2026. مرجع غير حزبي يستعرض الأساس القانوني لنظام العقوبات الأميركية على إيران.
“ملامح استراتيجية لاحتواء إيران” — هيئة تحرير واشنطن بوست، 24 أغسطس 2026. ترى الصحيفة أن تشديد الخناق على طهران قد يدفع قيادتها الجديدة إلى الرد عسكريًا، وأن على ترامب الرد بقوة، مع تجنب الانجرار وراء كل استفزاز إلى حرب مفتوحة بلا نهاية. وتخلص إلى أن الاحتواء “عملية وليس حالة نهائية؛ إنه ماراثون وليس سباق سرعة”.
اقتباس الأسبوع
تتعاون الصين مع إيران وفقًا للقانون الدولي، ولذلك لا ينبغي التدخل لعرقلة هذا التعاون.
— المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، ردًا على سؤال حول استعداد بكين للالتزام بالعقوبات الأميركية.