واشنطن العاصمة 04:26 PM

مستشار الرئاسة اليمني يكشف لـ"الحرة" تفاصيل معركة باب المندب

دماج قال إن قوات المقاومة خسرت الكثير من العتاد بمواجهة الحوثيين خلال معارك الأيام الأخيرة.

· 3 دقيقة قراءة
مركبات عسكرية تحترق بعد أن استهدفتها جماعة الحوثي في محافظة الجوف – فرانس برس
مركبات عسكرية تحترق بعد أن استهدفتها جماعة الحوثي في محافظة الجوف – فرانس برس

قال مروان دماج، مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني، إن قوات المقاومة الوطنية خسرت عتادا ضخما خلال المعارك الأخيرة في منطقة الساحل الغربي.

وأوضح دماج في تصريحات خاصة لـ”الحرة” أن هناك ما بين 200 إلى 400 مقاتل وقعوا في أسر الحوثيين في جزيرة حنيش الصغرى الواقعة شمال باب المندب، بينما وصل نحو 1400 جندي من قوات المقاومة إلى عدن عبر البحر من جزيرة زقر.

واستبعد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن يكون التقدم الميداني للحوثيين ناتجا عن حدوث خيانة أو تواطؤ داخل صفوف قوات المقاومة.

وأشار في المقابل إلى “مشكلات” في غرفة قيادة هذه القوات.

وسيطر الحوثيون، المدعومون من إيران، قبل أيام على الجزر والمناطق المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وأكدوا على استمرار “الحظر” المفروض على أي سفن سعودية.

وتكتسب هذه السيطرة أهمية بالغة في وقت تعتمد فيه الرياض بصورة متزايدة على البحر الأحمر لتصدير نفطها، بعدما عطلت الحرب مع إيران حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وتسيطر الجماعة المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية حاليا على معظم ساحل اليمن الغربي، بما في ذلك أرخبيل جزر حنيش الواقعة في قلب المضيق.

وكشف دماج لـ”الحرة” عن تفاصيل المعارك الأخيرة التي شهدها الساحل الغربي منذ أن شنت قوات الجماعة هجوماً في 9 سبتمبر على “معسكر خالد” الذي يضم قيادة قوات المقاومة بمنطقة جبل النار في المخا.

وبمواجهة الهجوم الحوثي أصدر قائد قوات المقاومة، طارق الصالح، أوامره بالانسحاب وإعادة الانتشار جنوبا، فيما بقيت قوات “الألوية التهامية” في مواقعها، بحسب دماج، قبل انسحابها لاحقا مع الاحتفاظ بعتادها.

وتتكون قوات المقاومة الوطنية من قوات عدة أبرزها “حراس الجمهورية” وألوية “المقاومة التهامية” و”قوات الزرانيق” و”ألوية العمالقة”، كما تم تعزيزها قبل أيام من سقوط المخا بقوات من قوات “درع الوطن” الحكومية.

وأشار دماج إلى أنه كان من المقرر تأمين “معسكر خالد” بغطاء جوي من قبل الطيران الحكومي، إلا أن هذا التأمين غاب خلال المواجهة لأسباب غير معروفة، على حد قوله.

ويبعد “معسكر خالد” نحو 18 كيلومترا عن خطوط القتال، ما سهل للحوثيين استهدافه بصورة مكثفة بالصواريخ والمسيرات.

وشنت جماعة الحوثي هجوما واسعا على جبهات الساحل اليمني بواسطة تعزيزات كبيرة حشدتها طوال أشهر لضمان الوصول إلى باب المندب.

وتمكن الحوثيون، بحسب ما أفاد دماج، من اختراق منظومة اتصالات قيادة قوات المقاومة، فيما أدت حالة الارتباك إلى انسحاب وحدات عسكرية، وتخليها عن كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

ومع فقدان منظومة الاتصال، شن الحوثيون هجوما مكثفا بالصواريخ والمسيرات والزوارق على جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى، مما أدى إلى سقوطها في أيديهم.

وتتحكم الجزر الثلاث في حركة الملاحة العابرة شمال المضيق، بينما تحتضن زقر إحدى أهم القواعد العسكرية التابعة للحكومة، والمخصصة لتأمين المياه الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة لجماعة الحوثي.

وتدعم السعودية قوات “درع الوطن”، والجيش اليمني و”المقاومة التهامية”، كما وسعت دعمها لاحقا ليشمل قوات “حراس الجمهورية” و”ألوية العمالقة”.

وكانت قوات “حراس الجمهورية” التي يقودها الصالح و”ألوية العمالقة” بقيادة عبد الرحمن المحرمي تحصل على دعم إماراتي، قبل إعلان أبوظبي سحب قواتها من اليمن في ديسمبر الماضي.

وعقب سقوط المخا والجزر وباب المندب، وجهت للصالح اتهامات بتقاعس قواته، بلغت حد “التخوين” من أطراف سياسية وإعلامية موالية للحكومة الشرعية والقوى الداعمة لها.

لكن دماج، أكد لـ”الحرة” أن ما حدث ليس خيانة، وإنما يعكس مشكلة في غرفة القيادة.

وقال دماج لـ “الحرة” إن صالح وعددا من القياديين وصلوا إلى عدن في الساعات الأولى من فجر الخميس الماضي، قبل أن يتوجه بعد ذلك إلى الرياض.

وأصدر الصالح، في وقت لاحق، قرارا بإعادة تشكيل “الألوية التهامية” كقوة عسكرية مستقلة، وتعيين اللواء زايد منصر قائداً لها.

ويعني القرار أن “الألوية التهامية” ستتبع مباشرة “قوات التحالف العربي” الذي تقوده السعودية، بخلاف الوضع الذي كان قائما قبل المعارك الأخيرة.

وبعد نحو أسبوع على معارك الساحل الغربي، تستمر الغارات الجوية بالتزامن مع هجمات تشنها “قوات المقاومة” على جماعة الحوثي في المخا وجبل النار.

وأشار مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني، في ختام تصريحاته، إلى ترتيبات تجري لتجاوز نتائج المعارك الأخيرة، من أجل تلافي الأخطاء التي وقعت بغرفة قيادة قوات المقاومة، وإعادة تنظيمها بهدف استعادة مدينة المخا والسيطرة على باب المندب.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة