تابعوا موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين، العربية والإنجليزية، للاطلاع على أحدث التطورات. وإذا كنتم تفضلون قراءة الأجندة بالإنجليزية، اضغطوا هنا. وإذا وصلتكم أجندة MBN عبر إعادة توجيه، يرجى الاشتراك.
في أجندة MBN هذا الأسبوع: مع امتداد الهجمات على ناقلات النفط في أنحاء الخليج، وتهديد ضربات الحوثيين مسارات تصدير النفط السعودي، يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى روسيا طلباً للمساعدة في ضمان استمرار تدفق الوقود إلى الأسواق. والنتيجة استراتيجية طاقة محرجة: تخفيف الضغط على موسكو، وتشديده على طهران، والأمل في ألا تدفع اليمن الولايات المتحدة إلى تدخل عسكري جديد.
ومن أبرز موضوعات هذا الأسبوع أيضاً: وزارة الخزانة الأميركية توجّه أقوى ضربة اقتصادية لها حتى الآن إلى أسطول النفط الإيراني الخفي؛ ودول الخليج تواجه خياراً أكثر صعوبة بين التكنولوجيا الصينية ورقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية؛ ومحمود عباس يؤجل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027.
ساهم في إعداد أجندة هذا الأسبوع كل من هاني الفراش، وجيم سنايدر، ومصطفى الخطيب، وتشو يو، ومصطفى مومني، وشيبة الحمد عبد الرحمن، ومجدي أمين.
إشارات من واشنطن
مناورة ترامب لتأمين إمدادات الطاقة
مع اتساع نطاق الهجمات على ناقلات النفط في الخليج العربي، واستهداف صواريخ الحوثيين العاصمة السعودية الرياض، يلجأ ترامب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين طلباً للمساعدة.
فقد أعلن الرئيس الأميركي يوم الجمعة اتفاقاً يقضي بأن يضخ نظيره الروسي كميات كبيرة من الديزل مجدداً في الأسواق العالمية، رغم استمرار حملة العقوبات الأميركية على موسكو بسبب حرب أوكرانيا. ويوم الأحد، أعلن ترامب سياسة مكمّلة للاتفاق، تمثلت فيما وصفه بـ“هدنة في مجال الطاقة”، قال إن روسيا وأوكرانيا وافقتا بموجبها على وقف الهجمات المتبادلة على المصافي النفطية والبنية التحتية للطاقة، حتى مع استمرار الحرب الأوسع نطاقاً.
المنطق وراء هذه الخطوة واضح إلى حد كبير. فالحرب مع إيران تجعل أسواق الطاقة العالمية أقل قابلية للتنبؤ، ولذلك يريد ترامب إدخال قدر من الاستقرار إليها من مصدر آخر. لكن من غير الواضح ما إذا كانت وقائع الحرب ستسمح بتطبيق هذا المنطق.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لم يكن على علم بوجود أي هدنة من هذا النوع، وإن موسكو استهدفت محطة لتوليد الطاقة الحرارية بعد إعلان ترامب عنها. وأضاف زيلينسكي أن كييف لن توقف استهداف المصافي الروسية إلا إذا بادلتها روسيا بالمثل. وفي غضون ذلك، يطالب ستة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، أربعة منهم جمهوريون، ترامب بإلغاء الاتفاق مع موسكو، بحجة أنه يقوّض العقوبات المفروضة بسبب الحرب في أوكرانيا.
وفي الوقت الذي تتيح فيه واشنطن هامشاً للمناورة فيما يتعلق بالعقوبات على الوقود الروسي، تحاول تشديد الخناق على صادرات النفط الإيرانية أكثر من أي وقت مضى. فقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي عقوبات على 17 سفينة إضافية ضمن ما يُعرف بالأسطول الإيراني الخفي، ووصفت الخطوة بأنها أكبر تحرك حتى الآن ضد الشبكة التي تستخدمها إيران لنقل النفط الخاضع للعقوبات، والذي تقول واشنطن إن عائداته تموّل استمرار طهران في القتال.
لكن هذه الضغوط لم تُفضِ حتى الآن إلى اختراق في مضيق هرمز، حيث تراجعت حركة العبور الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين. وقالت إيران يوم الاثنين إنها لا تزال تدرس أحدث رد أميركي على مقترحها لإعادة فتح الممر المائي. لكن نقطة الخلاف الأساسية لا تزال مألوفة: تريد الولايات المتحدة معالجة البرنامج النووي الإيراني، فيما تريد طهران البدء بملف مضيق هرمز وحده.
ثم هناك، بطبيعة الحال، السعودية، حيث هاجم الحوثيون، الموالون لإيران، مطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، كما حذّروا المسافرين الدوليين علناً من السفر إلى الرياض. وتزيد هذه الهجمات، التي تنفذها جماعة تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، من تعقيد جهود ترامب الرامية إلى تجنب عمل عسكري دعماً لحليفته السعودية.
وقد نجحت الرياض في الحفاظ على تدفق النفط على نحو جيد، رغم الاضطرابات الناجمة عن الحرب. وعادت صادرات النفط الخام السعودي الشهر الماضي إلى مستويات تقارب ما كانت عليه قبل الحرب، كما نجحت المملكة الأسبوع الماضي في تحويل مسار نحو 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
لكن هذا المسار البديل تحديداً هو ما بات تصعيد الحوثيين يهدده الآن.
فقد هاجمت الجماعة مطارات ومنشآت نفطية سعودية، بالتزامن مع القتال على امتداد ساحل البحر الأحمر وباب المندب، المضيق الواقع عند الطرف الجنوبي للبحر. وحتى إذا تمكن النفط الخام السعودي من تجاوز مضيق هرمز والوصول إلى ينبع، فإن استمرار تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، أو لخطوط الأنابيب التي تغذّيها، سيعرّض للخطر مسار الالتفاف الذي اعتمدت عليه الرياض لضمان استمرار تدفق النفط.
وبدأت الأسواق بالفعل في رصد هذه المخاطر. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 2% يوم الاثنين، لتصل إلى نحو 106 دولارات للبرميل، إذ بدا أن الهجمات على المطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع طغت على الآمال بأن يؤدي اتفاق الديزل بين ترامب وبوتين إلى زيادة المعروض.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، تتزايد الضغوط على ترامب. فالمعادلة التي يفضّلها، والقائمة على إبقاء النفط متدفقاً من دون الانخراط في حرب جديدة، لن تنجح إلا ما دامت المسارات البديلة التي تعتمد عليها الرياض قابلة للاستخدام.
اقتباس اليوم
“إن هذه الهجمات التي تنفذها إيران عبر وكلائها تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف. وهي تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم، وتُحدث موجات صدمة تمتد آثارها إلى أنحاء العالم”.
— رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في منشور على منصة إكس، تعليقاً على هجمات الحوثيين على مطار الرياض.
عين على إيران
الولايات المتحدة تستهدف ما تبقى من الأسطول الإيراني الخفي

صورة أرشيفية: سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان، 2 أكتوبر 2026. رويترز/مصور.
فرضت إدارة ترامب عقوبات على 17 ناقلة نفط، في خطوة وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بأنها “أكبر ضربة ذات شأن حتى الآن” لما تبقى من أسطول النفط الإيراني الخفي. وتحمل السفن أعلام 12 دولة مختلفة، وتتهمها واشنطن بنقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية المكررة عبر شبكات من الشركات الواجهة المصممة للالتفاف على العقوبات الأميركية.
وتضيف هذه الخطوة طبقة جديدة إلى حملة الضغط التي تشنها واشنطن مؤخراً، بالتوازي مع حصارها البحري للموانئ الإيرانية. ويقول مسؤولون في وزارة الخزانة إن إيران أوقفت تحميل ناقلات النفط الخام وتفريغها، وإن الكميات المتبقية لديها على متن سفن تقع خارج نطاق العقوبات الأميركية لا تتجاوز الآن نحو 20 مليون برميل.
وتأتي هذه الضغوط في وقت يتبادل فيه الطرفان المقترحات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب إن المحادثات كانت “مثمرة”، وإن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، ما يجعل الضغط الاقتصادي الأداة الرئيسية التي تعتمد عليها واشنطن في الوقت الراهن.
نافذة على الخليج
هجمات ناقلات النفط تمتد إلى ما وراء مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران، 6 أكتوبر 2026. أمير حسين/إيسنا/عبر وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) عبر رويترز
في غضون ذلك، بلغت الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في محيط مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية، مع امتداد الضربات إلى مناطق أعمق داخل الخليج العربي. فقد تعرضت سفينتان لهجمات داخل الخليج خلال ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، فيما تراجعت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن إحدى الهجمات، محذراً من أنه سيلاحق السفن التي تستخدم مسار العبور الجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة “في أنحاء المنطقة”. وتقول واشنطن إن المضيق لا يزال مفتوحاً، وإنها ساعدت آلاف السفن على عبوره رغم الهجمات الإيرانية المتكررة.
لكن هذه الاضطرابات لم تؤدِّ إلى خنق صادرات الخليج بالكامل. إذ يتجه المنتجون بصورة متزايدة إلى نقل نفطهم الخام عبر خليج عُمان والبحر الأحمر بدلاً من ذلك، ما يحافظ على إجمالي تدفقات النفط الإقليمية قريباً من مستويات ما قبل الحرب، حتى مع تراجع حركة الملاحة عبر هرمز. ومع ذلك، دفعت الهجمات الأخيرة أسعار النفط والديزل إلى الارتفاع، مؤكدة مدى السرعة التي يمكن أن تتحول بها منطقة الخليج الأوسع إلى جزء من أزمة الملاحة نفسها.
اليمن على صفيح ساخن
لماذا يستهدف الحوثيون المطارات السعودية؟

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة تصاعد الدخان والنيران، فيما يتفاعل أشخاص مع لحظة وقوع هجوم في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السعودية، في 10 أكتوبر 2026، في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو وزعته جهة رسمية. وزارة الإعلام السعودية/توزيع عبر رويترز.
حوّل الحوثيون المطارات السعودية إلى نقطة ضغط في صراعهم مع الرياض، إذ أسفرت الضربات التي نُفذت خلال الأسبوع الماضي عن مقتل نحو 20 شخصاً. وقال محللون لـ”إم بي إن” إن الهدف من هذه الهجمات هو رفع كلفة انخراط الرياض في الصراع باليمن، وتعطيل حركة السفر الدولي إلى السعودية.
كما أن استهداف المطارات الرئيسية يضمن لفت الأنظار. فقد أشار سايمون هندرسون، من معهد واشنطن، إلى أن الحوثيين يحاولون جزئياً “تصدر عناوين الأخبار” في أنحاء العالم. لكن الهجمات قد تؤثر أيضاً في حسابات واشنطن. فترامب قاوم حتى الآن الانضمام إلى أي ضربات سعودية ضد الحوثيين، لكنه قال إنه سيدرس تنفيذ عمل عسكري مباشر بعد مقتل مواطن أميركي في الهجمات.
الصين والخليج
طموحات الخليج في الذكاء الاصطناعي تفرض الاختيار بين الولايات المتحدة والصين

لقطات على شاشة عملاقة خارج أحد مراكز التسوق تظهر الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين) وهو يلتقي بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في بكين بتاريخ 14 أبريل 2026. (بيدرو باردو/فرانس برس)
لا تزال الاستثمارات الصينية في السعودية والإمارات العربية المتحدة تشهد نمواً متسارعاً، ولا سيما في مجالات الحوسبة السحابية والمدفوعات والاتصالات والذكاء الاصطناعي. وتوسّع شركات صينية كبرى، مثل علي بابا وتنسنت ولينوفو، أنشطتها بسرعة في السوقين، في وقت تدفع فيه بكين بمبادرة “طريق الحرير الرقمي” إلى عمق أكبر في منطقة الخليج.
لكن الأمور تصبح أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي المتقدم. فقد جعلت واشنطن الحصول على أحدث رقائقها المتطورة مشروطاً بإزالة التكنولوجيا الصينية من الشبكات الأساسية، ما يفرض على دول الخليج الاختيار بين البنية التحتية الصينية والمكونات الأميركية التي تحتاج إليها لتحقيق أكبر طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقد أظهرت الإمارات بالفعل استعدادها لتحمل هذه الكلفة؛ إذ أزالت شركة “جي 42” معدات من إنتاج هواوي بقيمة 150 مليون دولار، لضمان توثيق علاقاتها مع مايكروسوفت وموردي التكنولوجيا الأميركيين. وفي الوقت الراهن، لا تزال دول الخليج تحاول الحفاظ على علاقاتها مع الطرفين، أي رأس المال والبنية التحتية الصينية من جهة، والرقائق الأميركية والروابط الأمنية مع واشنطن من جهة أخرى. لكن هامش المناورة لتحقيق التوازن بينهما يضيق بسرعة.
شؤون فلسطينية
عباس يؤجل الانتخابات إلى عام 2027

يقف شرطي بجوار لافتة في مركز اقتراع خلال انتخابات المجالس البلدية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة من إسرائيل، 25 أبريل 2026. رويترز / موسى قواسمة
أرجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى 11 سبتمبر 2027، مؤجلاً بذلك أول اقتراع وطني فلسطيني كان مقرراً إجراؤه منذ عقدين. وعزا عباس التأجيل إلى تدهور الأوضاع، والقيود الإسرائيلية، والأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ويأتي التأجيل في وقت تناور فيه الفصائل الفلسطينية بشأن الجهات التي ينبغي السماح لها بخوض الانتخابات. وترفض حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القواعد التي وضعها عباس، والتي تشترط على المرشحين تأييد البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، اقتربت حماس والجهاد الإسلامي أكثر من محمد دحلان، الخصم القديم لعباس.
ويُطيل التأجيل أمد نظام سياسي يحكم فيه عباس إلى حد كبير بموجب مراسيم رئاسية، منذ توقف المجلس التشريعي الفلسطيني عن العمل عام 2007. وقال مصطفى البرغوثي، وهو خصم آخر لعباس، لـ”إم بي إن” إنه يرى أن التأجيل “مؤسف”، وأن الإعلان عنه من جانب واحد كان “خطأً كبيراً”.