واشنطن العاصمة 04:08 PM

بعد الاعتداء على صحفية أميركية.. واشنطن: ندين العنف من أي طرف في الضفة

مقاطع مصورة أظهرت ليفين ملقاة على الأرض بينما يحيط بها عدد من المهاجمين.

اقرأ بـ English
· 2 دقيقة قراءة
هايدي ليفين، المصورة الصحفية في صحيفة واشنطن بوست تتحدث إلى صحفيين في المستشفى بعد إصابتها بجروح متعددة خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون متشددون على فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون، وذلك في رام الله بالضفة الغربية، في 16 أكتوبر 2026. رويترز/علي صوافطة

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء الاعتداء على المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة “واشنطن بوست”، أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون في إحدى قرى الضفة الغربية، الجمعة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” إن سلامة الأميركيين وأمنهم يمثلان أولوية قصوى لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مضيفا أن الوزارة على علم بالتقارير المتعلقة بالحادثة، وتشعر بقلق بالغ عندما يتعرض أي أميركي للأذى في الخارج.

وأوضح المتحدث أن واشنطن على تواصل منتظم مع شركائها بشأن تحسين الاستقرار والأمن في الضفة الغربية، مؤكدا إدانة “أعمال العنف الإجرامية التي يرتكبها أي طرف” في المنطقة، ودعم التحقيقات المناسبة والمساءلة القانونية للمسؤولين عنها.

وأضاف أن الوزارة تواصلت مع صحيفة “واشنطن بوست” لعرض تقديم المساعدة القنصلية.

ووقعت الحادثة، الجمعة، في قرية أبو فلاح، شمال شرقي رام الله، حيث كانت ليفين تغطي موسم قطف الزيتون بمشاركة صحفيين آخرين، عندما هاجم مستوطنون إسرائيليون ملثمون فلسطينيين كانوا يعملون في بساتين الزيتون، بحسب تقارير صحفية وشهادات من موقع الحادثة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة ليفين ملقاة على الأرض بينما يحيط بها عدد من المهاجمين، فيما قالت الصحفية من المستشفى إنها دُفعت إلى الأرض وتعرضت للركل مرارا، وإن خوذتها وسترتها الواقية ساعدتاها على النجاة من إصابات أشد خطورة.

ويمكن سماع ليفين في الفيديو وهي تقول إن المهاجمين استولوا على جميع مقتنياتها، وإنها تجد صعوبة في الوقوف على قدميها.

وقال صحيفة “واشنطن بوست” إن ليفين أصيبت بجروح في أنحاء جسدها وكسر في أحد الأضلاع، وبإصابة خطيرة في يدها استدعت تدخلا جراحيا. ونُقلت إلى مستشفى في رام الله، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة.

وقال رئيس تحرير “واشنطن بوست” مات موراي إن ليفين كانت ترتدي علامات واضحة تدل على أنها صحفية، واصفا الاعتداء بأنه غير مبرر، وداعيا السلطات إلى إجراء تحقيق شامل ومتابعة نتائجه.

واتهم موراي مستوطنين إسرائيليين بالوقوف خلف الهجوم، معربا عن غضبه من “هذا الاعتداء غير المبرر على صحفية تؤدي عملها”.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقا في الحادثة، وإن محققين في الأدلة الجنائية توجهوا إلى الموقع لجمع الأدلة والإفادات.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته وصلت إلى المنطقة بعد ورود بلاغ عن مواجهة عنيفة، وإن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية واستخدموا وسائل لتفريق الحشود، قبل إطلاق النار باتجاه شخص قال الجيش إنه كان يشكل تهديدا ويحمل أداة حادة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل تدين العنف ضد الجميع، بمن فيهم اليهود والعرب والمسيحيون والصحفيون، ودعا إلى إجراء تحقيق كامل، لكنه قال إن ملابسات المواجهة لا تزال قيد التحقيق، وإن هناك أسئلة جدية بشأن ما حدث.

وتأتي الحادثة في ظل تقارير عن تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، خصوصا خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل مهما لعدد من العائلات الفلسطينية.

وقالت منظمة “يش دين” الإسرائيلية المعنية بمراقبة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية إنها وثقت ما لا يقل عن 170 هجوما للمستوطنين منذ 27 سبتمبر، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.

كما قالت لجنة حماية الصحفيين إن الاعتداء على ليفين يأتي ضمن سلسلة من الهجمات والمضايقات التي يتعرض لها صحفيون محليون وأجانب أثناء تغطيتهم الأحداث في الضفة الغربية.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة