واشنطن العاصمة 10:08 PM

ما بعد الانتخابات: الكرة في ملعب ترامب بشأن إيران

أهلا بكم في إحاطتنا الأسبوعية بأبرز التطورات التي ترسم ملامح الأحداث في الشرق الأوسط وواشنطن

اقرأ بـ English
· 9 دقيقة قراءة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إلقائه كلمة عند البركة العاكسة لنصب لنكولن التذكاري، التي أعيد افتتاحها بعد أشهر من أعمال الإصلاح، قبيل الانتخابات النصفية، في واشنطن، 2 نوفمبر 2026. رويترز/إيفان فوتشي.

تابعوا موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين، العربية والإنجليزية، للاطلاع على آخر المستجدات. وإذا كنتم تفضلون قراءة أجندة MBN باللغة الإنجليزية، اضغطوا هنا. وإذا وصل إليكم عدد أجندة MBN عبر إعادة توجيهه من أحد الأشخاص، يمكنكم الاشتراك.

في أجندة MBN لهذا الأسبوع: مع حلول موعد انتخابات التجديد النصفي، يواجه الرئيس دونالد ترامب قراراً بالغ الأهمية بشأن إيران. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط باتجاه شن ضربات عسكرية، في حين يسعى نائب الرئيس جيه دي فانس والوسطاء القطريون إلى فتح نافذة دبلوماسية. فهل يمكن أن تؤثر نتائج الانتخابات في الخطوة التالية التي سيقدم عليها ترامب؟

ونتناول أيضاً هذا الأسبوع: كيف يمكن لنتائج انتخابات التجديد النصفي أن تعيد تشكيل سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط خلال العامين المقبلين؛ والسباقات الانتخابية السبعة على مقاعد مجلس الشيوخ التي قد تحدد هوية الأغلبية في الكونغرس؛ وخلافاً حاداً بشأن إسرائيل يشق صف الديمقراطيين في ولاية ميشيغان. وفي الأثناء، تكثف القوى الإقليمية جهودها للحيلولة دون تصعيد جديد مع إيران، فيما يقول النائب دارين لحود لـ “الحرة” إن على لبنان تسريع وتيرة نزع سلاح حزب الله.

ساهم في إعداد أجندة هذا الأسبوع كل من شيبة الحمد عبد الرحمن، وهاني الفراش، وغسان تقي، وأبوبكر صديق، وليلى بزي.

نبض واشنطن

حرب إيران وصندوق الاقتراع الأميركي

قال الرئيس دونالد ترامب إنه “ليس في عجلة من أمره” لاستئناف الضربات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. ومع بدء الأميركيين الإدلاء بأصواتهم، بات ترامب أمام قرار مصيري يتعين عليه اتخاذه بنفسه. فوزارة الدفاع الأميركية تستعد لمختلف السيناريوهات، في حين يحاول نائب الرئيس جيه دي فانس مجدداً إقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى السبت، لشن هجوم على إيران فور انتهاء الانتخابات، وفقاً لما أورده موقع أكسيوس الأحد، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وبحسب التقرير، يرغب ترامب في منح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت، وهو موقف أثار استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى حالياً تصريف الأعمال مع بدء التحركات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.

في المقابل، بات المسار الدبلوماسي يرتبط بصورة متزايدة بفانس، الذي وجّه، بتعليمات من ترامب، رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو شخصية نافذة، بشأن استئناف المفاوضات.

وجاء رد رضائي إيجابيا، إذ قال السبت إن “نبرة الأميركيين تغيرت تماماً”، واصفاً رسالة فانس بأنها مؤشر مشجع من واشنطن. كما رحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهذه المبادرة، واعتبرها “خطوة إيجابية“.

وعززت وزارة الدفاع الأميركية انتشار قواتها في الشرق الأوسط، بإرسال منظومات دفاع جوي وذخائر إضافية. كما أطلع الأدميرال براد كوبر، القائد العسكري الأميركي الأعلى في المنطقة، ترامب شخصياً الخميس على الخيارات المتاحة لاستئناف الضربات ضد إيران، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي الوقت الراهن، لا تزال القناة الدبلوماسية التي يقودها فانس مفتوحة، في وقت تستعد فيه وزارة الدفاع لتنفيذ أي أوامر قد يصدرها ترامب بشن ضربات عسكرية.

وغادر المفاوضون الإيرانيون الدوحة الأحد، عقب محادثات مع وسطاء قطريين، فيما يجري بالفعل تداول مسودة مقترح تتضمن اتفاقاً للسلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وتقول طهران إن مقترحها الأصلي المؤلف من سبع مراحل يمكن تنفيذه الآن خلال يومين فقط، بما قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران وتخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها.

وتريد واشنطن أن تشمل المفاوضات البرنامج النووي الإيراني منذ البداية، في حين تصر طهران على أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات أولاً. كما ترفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو نقله إلى خارج البلاد، وهو ما دأبت الولايات المتحدة على المطالبة به منذ فترة طويلة.

لكن طهران خففت حماستها الأولية إزاء رسالة فانس، الاثنين، عندما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الأفعال الأميركية أهم من اللغة الدبلوماسية، متهماً واشنطن بتقويض الاتفاقات المحتملة مراراً وتكراراً.

وخلال تجمعين انتخابيين الأحد في ولايتي كانساس وأيوا، وهما من الولايات التي تتمتع تقليدياً بتأييد جمهوري كاسح، لكن السباقين الانتخابيين فيهما إلى مجلس الشيوخ يشهدان منافسة غير معتادة هذا العام، دعا ترامب الناخبين إلى التعامل مع انتخابات الثلاثاء باعتبارها استفتاءً على رئاسته.

وقال لأنصاره في كانساس: “أريدكم حقاً أن تتخيلوا أن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع”، قبل أن يهدد بشن مزيد من الهجمات على إيران، مضيفاً: “لقد قضينا على قدراتهم النووية، ويمكننا أن نفعل ذلك مجدداً خلال خمس دقائق”.

وقد تؤثر نتائج الانتخابات في كانساس وأيوا وتكساس في قرار ترامب، أياً كان الاتجاه الذي سيسلكه. ففوز الجمهوريين في هذه السباقات قد يعزز موقفه، بينما ستشكل المكاسب الديمقراطية في هذه الولايات المحافظة تقليدياً توبيخاً سياسياً كبيراً يتجاوز الخسائر المعتادة في انتخابات التجديد النصفي التي يتكبدها الرؤساء السابقون. وقد يؤثر حجم المكاسب أو الخسائر أيضاً في الحسابات السياسية المحيطة بمفاضلة ترامب بين استئناف الضربات على إيران ومواصلة المسار الدبلوماسي.

وفي ميشيغان، أعلنت النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز، الأحد، تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، بدلاً من مرشح حزبها لمجلس الشيوخ عبد السيد، وذلك عقب خلاف يتعلق بإسرائيل. ويشكل هذا التطور تذكيراً بالانقسامات المستمرة بشأن السياسة الخارجية، التي قد تؤثر في طريقة تعامل أي أغلبية ديمقراطية محتملة مع إدارة ترامب.

وبحلول صباح الأربعاء، ستكون المهلة التي فرضها ترامب لتعليق الضربات الإضافية قد انتهت. وسيبقى السؤال المطروح: هل يمنح المفاوضات مزيداً من الوقت، أم يعود إلى الحرب المفتوحة؟

اقتباس اليوم

ستكون الجولة الثانية أكثر خطورة وتدميراً، ولن تقود إلى أي نتيجة. علينا أن نستخلص العبر من الماضي.

— وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، محذراً من شن مزيد من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، خلال حوار المنامة في البحرين السبت.

الانتخابات والسياسة الخارجية

انتخابات التجديد النصفي قد تعيد تشكيل سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

ناخبة تنتظر قبل الإدلاء بصوتها في مركز اقتراع متنقل خُصص لاستقبال الناخبين في الانتخابات النصفية، 2 نوفمبر 2026. رويترز/مايك بلاك

قد تحدد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء مدى الحرية التي سيتمتع بها ترامب في شن حرب على إيران، وتسليح إسرائيل، وإبرام اتفاقات إقليمية خلال العامين الأخيرين من ولايته. ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على أي من مجلسي الكونغرس أن تؤدي إلى مزيد من التدقيق في التمويل العسكري والمبادرات، مثل جهود مجلس السلام في غزة، والاتفاق الخاص بالتعاون النووي المدني مع السعودية.

وقد أصبحت الحرب على إيران بالفعل هدفاً للانتقادات. وقالت السيناتورة باتي موراي، التي ستتولى رئاسة لجنة الاعتمادات القوية في مجلس الشيوخ إذا حصل الديمقراطيون على الأغلبية، إنها تعارض “الموافقة الآلية على طلب تمويل هذه الحرب، وأي مغامرات أخرى قد يجرنا إليها ترامب لاحقاً”.

ومن شأن تصاعد المعارضة لصفقات بيع الأسلحة إلى إسرائيل أن يعقد العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

لكن إذا تمكن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون من الاحتفاظ بمقاعدهم في ولايتي كانساس وأيوا، الواقعتين في قلب البلاد، بل والصمود أمام التحديات الانتخابية في تكساس وألاسكا وماين، فقد يقدم ترامب تلك الانتصارات باعتبارها تأييداً لسياساته، ويعتبرها رصيداً سياسياً يتيح له شن مزيد من الضربات أو المطالبة بشروط أكثر تشدداً من طهران.

اقرأوا القصة كاملة هنا

المعارك الانتخابية الحاسمة

سبعة سباقات انتخابية على مقاعد مجلس الشيوخ تستحق المتابعة

يدلي ناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع في اليوم الأول من التصويت المبكر لانتخابات رئاسة بلدية نيويورك، رويترز/أنجلينا كاتسانيس

يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ الثلاثاء للسيطرة على المجلس، في وقت يُرجح أن تحسم سبعة سباقات انتخابية متقاربة نتيجة المنافسة. وقد تحدد الانتخابات في ولايات ميشيغان وتكساس وأوهايو وألاسكا وأيوا وماين وكانساس ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالأغلبية في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

وبرزت الحرب مع إيران والدعم الأميركي لإسرائيل بوصفهما من القضايا الرئيسية في الحملات الانتخابية، إلى جانب المخاوف التقليدية المتعلقة بالاقتصاد المحلي، وارتباط بعض هذه القضايا بعضها ببعض.

وفي ميشيغان، قال عالم السياسة ديفيد دوليو لـ “الحرة” إن موقف المرشح الديمقراطي عبد السيد من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تعرض لتدقيق وانتقادات متكررة من الناخبين اليهود الديمقراطيين.

أما في أيوا، فتؤدي الزيادة في أسعار الديزل والحرب مع إيران إلى زيادة الضغوط على اقتصاد الولاية الزراعي.

وفي أوهايو، يخوض الجمهوري جون هاستد معركة الدفاع عن مقعده أمام الديمقراطي شيرود براون، السيناتور السابق. وتتصدر المخاوف الاقتصادية وأسعار الوقود والتوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي القضايا المطروحة في ولاية فاز بها ترامب ثلاث مرات.

اقرأوا القصة كاملة هنا

نافذة على الكونغرس

مرشحون عرب ومسلمون يسعون إلى تعزيز حضورهم السياسي

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، بمدينة ديترويت، 4 أغسطس 2026. رويترز/ريبيكا كوك

يخوض عشرات الأميركيين من أصول عربية ومسلمة انتخابات التجديد النصفي سعياً إلى الفوز بمناصب عامة، ومن بينهم عبد السيد في ولاية ميشيغان، الذي قد يصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، إذا تمكن من هزيمة النائب السابق مايك روجرز.

وينتمي المرشحون إلى أطياف سياسية مختلفة، إذ لا ينتمي جميع الأميركيين العرب والمسلمين المشاركين في الانتخابات إلى الحزب الديمقراطي. ففي ولاية أريزونا، يخوض الطبيب زهدي جاسر، الأميركي من أصول سورية، الانتخابات بصفته جمهورياً في مواجهة النائب الديمقراطي غريغ ستانتون، عن الدائرة الرابعة للكونغرس في الولاية.

وتأتي هذه الحملات في ظل تبدل الولاءات السياسية بفعل الأوضاع الاقتصادية، والحرب الإسرائيلية على غزة، وتصاعد الخطاب المعادي للمسلمين ومعاداة السامية.

وأظهر استطلاع حديث أجراه المعهد العربي الأميركي أن 59 في المئة من الناخبين الأميركيين العرب المرجح مشاركتهم في الانتخابات يؤيدون الديمقراطيين، مقابل 26 في المئة يؤيدون الجمهوريين. لكن ما يقرب من ثلث المستطلعين عرفوا أنفسهم بوصفهم مستقلين، ما يشير إلى أن الولاءات الحزبية لا تزال متغيرة في نهاية المطاف.

اقرأوا القصة كاملة هنا

المشهد الإقليمي

الشرق الأوسط يكثف تحركاته لمنع جولة جديدة من الضربات الجوية

الرئيس الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يحضران اجتماعاً مع رئيس أركان القوات المسلحة الباكستانية ووزير الدفاع السعودي ورئيس الاستخبارات التركية في طهران، 26 أكتوبر 2026. موقع الرئاسة الإيرانية/وانا عبر رويترز.

تقود السعودية وتركيا وباكستان الجهود الرامية إلى منع جولة أخرى من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي تجدد القتال إلى تدمير البنية التحتية للطاقة في الخليج وتوسيع نطاق الحرب.

والتقى مسؤولون كبار من الدول الثلاث قادة إيرانيين في طهران الأسبوع الماضي، قبل أن يلحق بهم وسطاء قطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن إجراء محادثات.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، نشرت القوات الأميركية آلاف الجنود الإضافيين والأصول العسكرية في المنطقة، فيما تخشى حكومات الخليج رداً إيرانياً وشيكاً يستهدف المطارات والمنشآت النفطية وغيرها من البنى التحتية.

لكن الدول الثلاث الموقعة على “اتفاق مكة” لا تملك نفوذاً كبيراً على طهران، بحسب ما قاله غريغوري غاوس، الخبير في معهد الشرق الأوسط، لـ”الحرة”.

وأضاف: “لا تركيا ولا باكستان تستطيعان، منفردتين أو مجتمعتين، ممارسة ضغوط على إيران أو إقناعها بتغيير سياساتها الإقليمية أو كبح جماح الحوثيين” الذين يهاجمون السعودية.

وفي نهاية المطاف، ستتوقف إمكانية منع تصعيد جديد على فرص التوصل إلى اتفاق مباشر بين واشنطن وطهران.

اقرأوا القصة كاملة هنا

حوار خاص

“إذا لم يكن الآن، فمتى؟“

تحدث النائب دارين لحود، الجمهوري عن ولاية إلينوي والرئيس المشارك لتجمع الصداقة الأميركية اللبنانية في الكونغرس، مع رئيسة تحرير MBN ليلى بزي، بشأن نزع سلاح حزب الله، والدعم الأميركي لبيروت، والاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

بشأن نزع سلاح حزب الله:

“لقد تضافرت الظروف على نحو ملائم… إذا لم يكن الآن، فمتى؟”

بشأن تحمل لبنان مسؤولية شؤونه العسكرية:

“لا يمكننا القيام بكل شيء نيابة عن لبنان. يجب أن تكون الحكومة اللبنانية مستقلة، وأن تتخذ بنفسها بعض هذه الإجراءات”.

بشأن إرسال الجيش اللبناني إلى معاقل حزب الله:

“من الأمور التي يصعب على كثيرين منا فهمها أن الجيش اللبناني لا يستطيع دخول الضاحية. هذا أمر غير مقبول بكل بساطة”.

بشأن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان:

“ينبغي أن يكون ذلك الهدف النهائي. وأعتقد أنه سيتحقق”.

اقرأوا القصة وشاهدوا المقابلة هنا