“يونيون ستيشن” في واشنطن
رحلة مثيرة إلى التاريخ الأميركي

“يونيون ستيشن” في واشنطن
- عدسة ونص:
- لارا عجمي

تعرّضتُ لعملية احتيال داخل محطة قطار يونيون في واشنطن. أوقفتني امرأة مسنّة تحمل حقيبة سفر، وبدأت تسرد لي قصصاً عن حقوق الإنسان وملفات "بي ديدي" و"إبستين". قالت إن الحكومة جمّدت بطاقاتها وانها تحتاج مالاً لشراء تذكرة قطار إلى نيويورك، فأعطيتها 50 دولارا.

بعد تواريها، قال لي بعض المارة إن المرأة تكرر يومياً ما فعلته معي. لقد جرى ذلك بسرعة كما يتحرّك كلّ شيء هنا: الحشود، الإعلانات، القرارات.

عندما افتُتحت محطة يونيون عام 1907، كان نظام السكك الحديدية في واشنطن فوضويًا: سكك تقطع الأحياء، وحركة قطارات تُربك المناطق القريبة من الكابيتول. لكن لاحقاً تم تنظيم العمليات وجمعها في هذه المحطة.

لم يكن هذا التحوّل مجرّد حلّ لمشكلات لوجستية، بل ثمة ما هو أبعد من ذلك. لقد صممت هذه المحطة لنقل الناس إلى العاصمة وإعطائهم الانطباع الأوّل عن مدى جمال وقوة هذه المدينة.

هكذا أصبحت "يونيون ستيشن" بوابة رئيسة إلى المدينة. كثيرون مرّوا منها: جنود، مهاجرون، عمال، وحتى رؤساء أميركيون وأعضاء وفود سياسية أجنبية زائرة.

تصميم سقف القاعة الكبرى لهذه المحطة استُلهم من الطابع العمراني لمبانٍ عامة رومانية قديمة. اختيار مقصود لربط واشنطن بصرياً بأقدم مراكز السلطة والاستمرارية.

لكن أهمية المحطة لم تبق على حالها في كلّ المراحل. مع تراجع السفر بالقطار منذ منتصف القرن العشرين، تدهورت مكانتها. أُغلقت أجزاء واسعة منها، وطُرحت فكرة هدمها بجدية.

بعد إعادة ترميمها في ثمانينيات القرن الماضي، أُعيد افتتاح محطة "يونيون"، وتم افتتاح العديد من المتاجر والمطاعم داخلها.

صحيح أن محطة "يونيون" مركز نقل في الأساس، لكنها، عمليّاً، باتت نقطة تفاعل بين الناس والمدينة.

تعرّضتُ لعملية احتيال داخل محطة قطار يونيون في واشنطن. أوقفتني امرأة مسنّة تحمل حقيبة سفر، وبدأت تسرد لي قصصاً عن حقوق الإنسان وملفات "بي ديدي" و"إبستين". قالت إن الحكومة جمّدت بطاقاتها وانها تحتاج مالاً لشراء تذكرة قطار إلى نيويورك، فأعطيتها 50 دولارا.

بعد تواريها، قال لي بعض المارة إن المرأة تكرر يومياً ما فعلته معي. لقد جرى ذلك بسرعة كما يتحرّك كلّ شيء هنا: الحشود، الإعلانات، القرارات.

عندما افتُتحت محطة يونيون عام 1907، كان نظام السكك الحديدية في واشنطن فوضويًا: سكك تقطع الأحياء، وحركة قطارات تُربك المناطق القريبة من الكابيتول. لكن لاحقاً تم تنظيم العمليات وجمعها في هذه المحطة.

لم يكن هذا التحوّل مجرّد حلّ لمشكلات لوجستية، بل ثمة ما هو أبعد من ذلك. لقد صممت هذه المحطة لنقل الناس إلى العاصمة وإعطائهم الانطباع الأوّل عن مدى جمال وقوة هذه المدينة.

هكذا أصبحت "يونيون ستيشن" بوابة رئيسة إلى المدينة. كثيرون مرّوا منها: جنود، مهاجرون، عمال، وحتى رؤساء أميركيون وأعضاء وفود سياسية أجنبية زائرة.

تصميم سقف القاعة الكبرى لهذه المحطة استُلهم من الطابع العمراني لمبانٍ عامة رومانية قديمة. اختيار مقصود لربط واشنطن بصرياً بأقدم مراكز السلطة والاستمرارية.

لكن أهمية المحطة لم تبق على حالها في كلّ المراحل. مع تراجع السفر بالقطار منذ منتصف القرن العشرين، تدهورت مكانتها. أُغلقت أجزاء واسعة منها، وطُرحت فكرة هدمها بجدية.

بعد إعادة ترميمها في ثمانينيات القرن الماضي، أُعيد افتتاح محطة "يونيون"، وتم افتتاح العديد من المتاجر والمطاعم داخلها.

صحيح أن محطة "يونيون" مركز نقل في الأساس، لكنها، عمليّاً، باتت نقطة تفاعل بين الناس والمدينة.





