إيران.. إعلان الإضراب العام والاحتجاجات تتوسع إلى مناطق جديدة

أشخاص يسيرون في الشارع وهم يهتفون بالفارسية "رضا شاه، ارقد بسلام"، في طهران، إيران، في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في 30 ديسمبر 2025. وسائل التواصل الاجتماعي/عبر رويترز

قالت جماعات معارضة ونشطاء إن مدنا ومناطق واسعة في إيران في مقدمتها مدن إقليم كردستان الإيرانية، شهدت الخميس إضرابا عاما واسع النطاق شلّ الأسواق والمتاجر والمرافق العامة، في تصعيد لاحتجاجات مستمرة منذ أواخر ديسمبر ضد النظام الحاكم والأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

وبدأت مدن كردستان شمال وغرب إيران الإضراب استجابة لدعوة أطلقتها سبعة أحزاب كردية إيرانية معارضة، دعت فيها إلى إضراب عام شامل تضامنا مع الاحتجاجات الشعبية. وقالت هذه الأحزاب في بيان مشترك إن “كردستان تعلن مجددا رفضها القاطع لديكتاتورية الجمهورية الإسلامية، وتصر على حقوقها في الحرية والمساواة والحقوق المشروعة”.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها نشطاء إغلاق الأسواق والمتاجر في مدن كردية عدة، وتعليق العمل في مرافق عامة، في مشاهد انضمت إلى موجة الإضرابات التي بدأت تمتد إلى مناطق أخرى من البلاد.

وقال خليل كاني سيناني، القيادي البارز في حزب الحرية الكردستاني المعارض، في تصريح لقناة “الحرة” إن الهدف من الدعوة إلى الإضراب كان “تحريك المدن التي لم تنضم بعد إلى الاحتجاجات”، مضيفا أن الإضراب “حقق استجابة كبيرة من المواطنين”. وأكد أن الإضرابات والاحتجاجات “ستستمر رغم القمع والعنف الذي يمارسه النظام”.

ولم تقتصر الاستجابة على المناطق ذات الغالبية الكردية، إذ قال نشطاء إن الإضراب امتد إلى مدن ومناطق في همدان وأصفهان وأردبيل وخراسان وبوشهر وفارس وكرمان وتبريز، إضافة إلى مدن أخرى في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي البلاد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر على خلفية التضخم الحاد والانهيار المتواصل في قيمة الريال، وما رافقه من ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والطاقة.

وخلال الأيام الماضية، توسعت الاحتجاجات في العاصمة طهران وفي مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد، إضافة إلى عدد متزايد من مراكز المحافظات والمدن الصغيرة، من بينها عبادان في الجنوب الغربي وبروجن في وسط إيران وعبدانان في الغرب، حيث شهدت الأخيرة واحدة من أكبر التظاهرات في 7 يناير/كانون الثاني، بحسب مقاطع مصورة نشرها نشطاء.

ومع اتساع الاضطرابات، قال نشطاء وتقارير إعلامية معارضة إن قوات الأمن استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية لتفريق المحتجين في عدد من المدن.

وفي مؤشر على اتساع نطاق التحدي، أظهرت مقاطع متداولة، لم يتسن لـ”الحرة” التحقق من أصالتها، قيام محتجين في مدن عدة، منها كرمان وكاشان، بإسقاط أو تشويه تماثيل لقاسم سليماني، القائد العسكري الإيراني الذي قُتل في غارة أميركية عام 2020. وفي مشهد، مزق محتجون العلم الإيراني في 7 يناير في خطوة عدّها نشطاء تعبيراً عن رفض رموز النظام.

وامتد التوتر إلى داخل البيوت، حيث قال نشطاء إن مجموعات واتساب وتيليغرام العائلية باتت ساحة لنقاشات يومية حادة حول مستقبل البلاد و”الخطوة التالية”.

وترافق ذلك مع رسائل دعم دولية للمتظاهرين. فقد عبّر حساب وزارة الخارجية الأميركية باللغة الفارسية مرارا عن تأييده للاحتجاجات، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد يتدخل إذا استمرت حملة القمع العنيفة.

والخميس، ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بما وصفه بالاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين في إيران ودعا طهران إلى التقيد بالتزاماتها الدولية. وكتب على أكس “منذ أيام، يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع. والتعبير السلمي عن رأيه حق له!”.

ومع دخول الاحتجاجات يومها الثاني عشر، أفاد مستخدمون في مدن رئيسية مثل طهران وكَرَج وأصفهان وشيراز ومشهد وتبريز بتباطؤ واسع في خدمة الإنترنت. وقال خبراء إنهم رصدوا انخفاضا كبيراً في سرعات الاتصال الثابت والمحمول.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading