مرحباً بكم في عدد جديد من نشرة إيران بإيجاز،
يمكنكم أيضًا قراءة النشرة باللغة الإنجليزية هنا، أو عبر موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين باللغة العربيةوالإنجليزية. وإذا وصلتكم نشرة إيران من MBNعبر إعادة توجيه، فيرجى الاشتراك بها.
إليكم ما ينبغي متابعته هذا الأسبوع:
تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات الآن لتسع ليالٍ متتالية، فيما لم تعد الأهداف الأميركية تقتصر على المواقع العسكرية داخل إيران، بل شملت أيضًا الجسور ومحطات الكهرباء. وقُتل ثلاثة جنود أميركيين، بينما أعلنت طهران أن مذكرة وقف إطلاق النار أصبحت “في حكم المنتهية”. ومع ذلك، أرسل الطرفان اليوم إشارات تفيد بأنهما لا يزالان منفتحين على استئناف المحادثات.
وشهدت الكويت وقطر والأردن هجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع دول الخليج إلى تعزيز تنسيقها. وفي الداخل الإيراني، يتهم المتشددون المفاوضين الحكوميين بتنفيذ “انقلاب”. وفي الوقت نفسه، لا تزال العملة الإيرانية تحوم قرب أدنى مستوياتها القياسية.
اطلعوا على المزيد من التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com.
الضربات تتجه نحو حرب شاملة
قالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن الضربات التي نُفذت الليلة الماضية استهدفت “مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي، ومواقع المراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات، بهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والمدنيين العابرين لمضيق هرمز.”
وأكدت الولايات المتحدة مقتل أحد أفراد قواتها في شمال العراق خلال عملية “تفجير مسيطر عليه” لطائرة مسيّرة إيرانية غير منفجرة. ويمثل هذا ثالث قتيل أميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد هجوم أسفر الجمعة عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في قاعدة عسكرية بالأردن. وبذلك يرتفع عدد القتلى الأميركيين في الحرب مع إيران إلى 18.
وقد تجاوزت قائمة الأهداف الأميركية المعدات العسكرية منذ فترة. فالحملة التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف الجسور والبنية التحتية للطاقة أصبحت واقعًا واضحًا، بعدما استهدفت الضربات يوم الجمعة جسورًا للطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى مواقع للطاقة في محافظة هرمزغان، وأدت إلى انهيار برج في ميناء تشابهار.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت محطة دارخوين النووية في محافظة خوزستان، وهي لا تزال قيد الإنشاء. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها “تتحقق من التقارير بشأن هجوم ليلي استهدف موقع إنشاء محطة طاقة نووية مخطط لها في دارخوين بإيران”، فيما جدد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، دعوته إلى “ضبط النفس عسكريًا في محيط جميع المواقع المرتبطة بالأنشطة النووية.”
وفي تطور منفصل، وبعد إطلاق صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية يوم الأحد، استدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بالأعمال الإيراني في عمّان احتجاجًا على “الاعتداءات الإيرانية المستمرة وغير المبررة على المملكة”. وأطلق سلاح الجو الإسرائيلي صواريخ اعتراضية من منظومة القبة الحديدية لاعتراض شظايا الصاروخ التي انجرفت باتجاه مدينة إيلات.
وسيكون موقف الأردن، الذي اكتفى باستدعاء الدبلوماسي الإيراني بدل الرد العسكري، أمام اختبار إذا واصلت طهران استهداف العقبة. وحتى الآن، امتنعت عمّان عن الرد المباشر الذي اتخذته البحرين والكويت، بينما يؤكد المسؤولون أن الميناء والمطار لا يزالان يعملان بصورة طبيعية.
ثلاثة أمور ينبغي متابعتها:
- ما إذا كانت حملة استهداف الجسور والبنية التحتية للطاقة، التي طالت هرمزغان وميناء تشابهار، ستتوسع إلى محافظات أخرى هذا الأسبوع.
- ما إذا كان تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن دارخوين سيدفع واشنطن إلى توضيح موقفها من استهداف المواقع القريبة من المنشآت النووية.
- ما إذا كانت إيران ستعاود استهداف الأراضي الأردنية بعد الاحتجاج الدبلوماسي الذي قدمته عمّان.
المحادثات قد تُستأنف رغم التصعيد
قالت وزارة الخارجية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع إن “الولايات المتحدة انتهكت عمليًا جميع التزاماتها وعلقتها، ولذلك قمنا نحن أيضًا بتعليق التزاماتنا بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ولم نعد ننفذ التزاماتنا.”
وفي رسالة منفصلة بثتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، وصف مكتب المرشد الأعلى توقيع الرئيس الأميركي على المذكرة بأنه “عديم القيمة وباطل”، مضيفًا أن الشعب الإيراني يحتفظ “بدروس لا تُنسى” لعدوه.
لكن واشنطن تنفي أن يكون باب التفاوض قد أُغلق. فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخميس أن “إيران لا تزال تتحدث مع الولايات المتحدة، وقد أعربت عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق لأنها تتعرض لضربات مدمرة.”
وذكرت إذاعة راديو فردا التابعة لـ راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أعلن، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن “المقترحات التي قُدمت عبر الوسطاء وصلت إلينا وتسلمناها، لكنني لن أخوض في تفاصيلها في الوقت الحالي.”
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال الليلة الماضية: “حاولنا مرات عدة مع إيران، وسنواصل المحاولة. وإذا فُتح هذا الباب، فسيسرنا أن نراه مفتوحًا.”
ولم يحدد أي من الطرفين موعدًا أو تأكيدًا لانعقاد جولة جديدة من المحادثات بوساطة قطر وباكستان.
ثلاثة أمور ينبغي متابعتها:
- ما إذا كانت قطر وباكستان ستنجحان في إعادة الوفدين إلى طاولة المفاوضات هذا الأسبوع.
- ما إذا كان فريق التفاوض الإيراني سيتمكن من الصمود أمام الضغوط الداخلية الموضحة أدناه.
- ما إذا كانت واشنطن ستعلن رسميًا وفاة مذكرة التفاهم بدل الاكتفاء بوصفها بأنها “معلقة”.

الصورة (وكالة فرانس برس): أعمدة من الدخان الأسود والنيران تتصاعد فوق بلدة المنقف جنوب مدينة الكويت. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اتهمت الكويت إيران باستهداف مواقع مدنية وبنى تحتية حيوية، بعد الإبلاغ عن هجمات استهدفت منشأة نفطية ومحطة للكهرباء والمياه.
دول الخليج في حالة تأهب
تواصل الدول الواقعة بين واشنطن وطهران امتصاص الضربات اليومية تقريبًا، بالتوازي مع تقديمها جبهة دبلوماسية أكثر تماسكًا.
فقد تعرض قطاع النفط الكويتي، إلى جانب محطة للكهرباء والمياه، لهجمات جديدة وسط وابل كثيف من الضربات التي استهدفت أيضًا أحد المطارات.
وفي الدوحة، اعترضت الدفاعات الجوية القطرية موجة من الصواريخ الإيرانية صباح الجمعة، بعدما رفعت وزارة الداخلية مستوى التأهب الأمني مرتين، فيما أدى تطاير شظايا الصواريخ الاعتراضية إلى إصابة طفل.
ووصفت وزارة الخارجية القطرية الهجمات المتجددة على الأردن والبحرين والكويت بأنها “انتهاك صارخ” للسيادة والقانون الدولي، فيما ذهب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أبعد من ذلك، واعتبر الضربات التي استهدفت البنية التحتية المدنية “جرائم حرب”.
ثلاثة أمور ينبغي متابعتها:
- ما إذا كانت البنية التحتية النفطية، ومحطات الكهرباء والمياه في الكويت ستتعرض لهجمات جديدة بعد استهدافها مرتين خلال أسبوع.
- ما إذا كانت الدوحة ستواجه حالة تأهب جديدة مماثلة لما شهدته خلال عطلة نهاية الأسبوع.
- ما إذا كانت أي دولة خليجية ستتخلى عن سياسة امتصاص الضربات دون الرد عسكريًا.

الصورة (وكالة فرانس برس): لقطات فيديو نشرها موقع سباه نيوز التابع للحرس الثوري الإيراني يوم الجمعة، تظهر إطلاق صاروخ من موقع غير معلن باتجاه أهداف أميركية في قطر والكويت وسلطنة عُمان.
اتساع الصراع الخفي على السلطة في طهران
قد تكون الحرب قد عمّقت الانقسامات داخل القيادة الإيرانية.
وتفيد تقارير بأن شخصيات من التيار المتشدد المرتبطة بـ”جبهة الصمود” (حزب بايداري)، وهي أكثر الفصائل السياسية محافظة في إيران، اتهمت رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان بتمرير مذكرة التفاهم عبر “انقلاب” على الشروط التي وضعها المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي للمفاوضات.
وتتداول النخبة السياسية في طهران هذه الاتهامات منذ ظهورها للمرة الأولى في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، في بيان الأسبوع الماضي، إن إيران لم يعد لديها سبب للالتزام بتفاهم لا تُحترم شروطه، مع تأكيده في الوقت نفسه أن البلاد يجب أن تبقى مستعدة للقتال.
ويمثل هذا الموقف تراجعًا عن الدعم المطلق الذي أبداه للاتفاق نفسه عندما وقّعه قبل أسابيع.
وقبل ذلك بيومين، وقّع نحو 180 نائبًا في البرلمان بيانًا أعلنوا فيه انتهاء التفاهم مع واشنطن، مطالبين بالثأر لدم المرشد الأعلى الذي اغتيل، والدعوة إلى تشكيل لجنة خاصة لمراجعة المفاوضات ومراقبة مدى الالتزام بالشروط التي وضعها المرشد.
وتُضيّق هجمات التيار المتشدد على فريق التفاوض هامش المناورة أمامه لتقديم أي تنازلات، في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على أن طهران لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق.
أمران ينبغي متابعتهما:
- ما إذا كان قاليباف أو بزشكيان سيردان مباشرة على اتهامات “الانقلاب”.
- ما إذا كانت حملة المتشددين ستؤدي إلى تعديل أو إعادة تشكيل فريق التفاوض الإيراني.

الصورة (وكالة فرانس برس): عامل في مقهى يُعدّ مشروبًا داخل أحد المقاهي في شارع بوسط طهران الأسبوع الماضي.
استمرار التقلبات الحادة في الريال الإيراني
انخفض سعر الدولار في السوق الحرة يوم الاثنين إلى 1,882,500 ريال، أي بتراجع نسبته 1.26% مقارنة باليوم السابق، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 1,953,500ريال خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويبقى السؤال المطروح هذا الأسبوع هو ما إذا كان هذا التراجع سيستمر، أم أن الريال سيعود لتسجيل مستويات قياسية جديدة من الانخفاض.
وتزداد تقلبات العملة بفعل الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والجسور في إيران، والتي تضيف أعباء جديدة تتمثل في تكاليف إعادة الإعمار وتعطيل سلاسل الإمداد، إلى اقتصاد يعاني أصلًا من ضغوط كبيرة.
ثلاثة أمور ينبغي متابعتها:
- ما إذا كان سعر الدولار سيتجاوز حاجز مليوني ريال.
- ما إذا كان البنك المركزي الإيراني سيتدخل لدعم العملة، أم سيترك السوق يتحرك بحرية.
- ما إذا كانت الضربات الإضافية على منشآت الطاقة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية بوتيرة أسرع.
اقتباس الأسبوع
إذا واصلت الولايات المتحدة الحرب خلال الأيام المقبلة، فسندخل المرحلة الهجومية.
محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، الهيئة الاستشارية للمرشد الأعلى.