مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز من MBN. يمكنكم قراءتها باللغة الإنجليزية هنا، كما يمكنكم الاطلاع على منصة الحرة الإخبارية الرائدة التابعة لـ MBN باللغة العربية (والمتوفرة أيضًا بالإنجليزية).
إليكم أبرز ما تحتاجون معرفته هذا الأسبوع:
يقول الرئيس الأميركي إن المحادثات مع إيران تبدأ اليوم، وذلك بعد يوم واحد من إلغائه ضربة كانت مقررة ضد البنية التحتية للطاقة في إيران. طهران لا تؤكد أيًا من ذلك، وواصلت القتال طوال عطلة نهاية الأسبوع، مستهدفة ناقلات في مضيق هرمز وقوات أميركية في قاعدة بالكويت. وفي مسار منفصل، تقول طهران إن القناة التفاوضية مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق وصلت إلى “مرحلتها النهائية”. كما أعدمت إيران متظاهرًا يبلغ من العمر 19 عامًا ورجلين متهمين بـ”التجسس لصالح الموساد”. وفي الوقت نفسه، يزداد غضب الإيرانيين بسبب أسعار الشاي.
اطلعوا على المزيد من التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com
وإذا وصلتكم نشرة إيران من MBN عبر إعادة توجيه، فيرجى الاشتراك.
ولا تنسوا الاطلاع على أحدث حلقات بودكاست نشرة إيران. في هذه الحلقة تنضم إليّ رئيسة تحرير MBN ليلى بزّي، العائدة للتو من جولة في المنطقة، إلى جانب كبير المراسلين أبو بكر صديقي، لنناقش كيف حوّلت خمسة أشهر من الحرب مواجهة إيران من صراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى صراع مع جيرانها العرب، ولماذا قد يكون المتشددون في طهران يبالغون في تقدير أوراقهم، وما الذي يجري فعلًا في بيروت وبغداد بعيدًا عن الروايات الرسمية. كما تشرح ليلى لماذا تعتقد أن الاختبار الحقيقي الذي ينتظر المنطقة لا يتعلق بإعادة رسم الحدود، بل بمن ستكون له السيطرة في النهاية على المعابر.
اقتباس الأسبوع
لن تعود أوضاع مضيق هرمز، تحت أي ظرف من الظروف، إلى ما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير.
إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد.
أهم الأخبار
1- محادثات أميركية إيرانية… ربما
يبدأ هذا الأسبوع على وقع وعود بإجراء محادثات؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ بعد ظهر اليوم، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه إلغاء هجوم كان يعتزم شنه على البنية التحتية للطاقة في إيران، وكتب أنه وافق “على إلغاء الهجوم، بشرط التمكن سريعًا من التوصل إلى اتفاق”، يتضمن “الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”. وادعى ترامب أن الضربة التي ألغيت كانت ستكون “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”.
واتصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بترامب يوم السبت، وحثه على خفض التصعيد. وكان ابن سلمان واحدًا من عدة قادة إقليميين، من بينهم قادة قطر والإمارات وتركيا وباكستان، الذين ضغطوا على واشنطن لتفضيل المسار الدبلوماسي بدلًا من توجيه ضربات إلى أهداف الطاقة الإيرانية التي كان ترامب يدرسها. وفي اليوم نفسه، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات منفصلة مع وزير الخارجية التركي وقائد الجيش الباكستاني.
وقال الرئيس الأميركي للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” الأحد إن محادثات اليوم ستتناول قضيتين: مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وبالطبع، ليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها احتمال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق. فقد انهارت مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو وأعادت فتح المضيق وأنهت الحصار البحري، خلال أسابيع، بعدما استهدفت إيران سفنًا تجارية عابرة لمضيق هرمز وردت الولايات المتحدة على ذلك.
ومن جانبها، لا تؤكد طهران رواية الرئيس الأميركي. فقد رفضت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، الأحد، ادعاءه بأن طهران هي التي طلبت وقف الهجوم، ووصفت ذلك بأنه “ليس سوى كذبة جديدة”.
ما الذي ينبغي مراقبته؟ ما إذا كان الطرفان سيؤكدان أصلًا وجود هذه المحادثات، وإذا أكداها، فهل ستسفر عن أي نتائج ملموسة؟
2- الحرب في البحر لا تنتظر الدبلوماسية
بينما استمرت الأحاديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، واصلت إيران القتال خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن قواتها المسلحة رصدت ودمرت طائرات مسيرة معادية دخلت الأجواء الكويتية، ما تسبب بأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا، من دون وقوع إصابات بشرية. وقال الجيش الإيراني إن الهجمات استهدفت ملاجئ للطائرات وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية ومنشآت لتخزين المعدات في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت، وإنها جاءت ردًا على الهجمات العسكرية الأميركية الأخيرة على إيران، بما في ذلك غارة جوية استهدفت منزلًا سكنيًا في جزيرة قشم.
وفي المقابل، تُظهر إحصاءات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن الحصار البحري الذي بدأته هذا الشهر ما زال يتوسع. وحتى يوم الأحد، كانت قد أجبرت 35 سفينة تجارية على تغيير مسارها، وعطلت سفينتين، وصعدت إلى متن سفينتين.
ثلاثة أمور ينبغي مراقبتها: ما إذا كانت إيران ستواصل استهداف حركة الملاحة والقواعد العسكرية الإقليمية رغم سير محادثات هذا الأسبوع، وما إذا كانت أرقام الحصار التي تعلنها القيادة المركزية ستواصل الارتفاع، وما إذا كانت ضربة جديدة ضد قاعدة مثل الهجوم على الكويت ستستدعي ردًا أميركيًا.

الصورة (وكالة فرانس برس / وزارة الخارجية الإيرانية) : وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح سلطان عُمان هيثم بن طارق قبل اجتماعهما في مسقط في أبريل.
3- محادثات إيران وعُمان
بالتوازي مع الجهود المتقطعة للتوصل إلى حل أميركي إيراني لأزمة مضيق هرمز، أمضت إيران وسلطنة عُمان أسابيع في التفاوض على ترتيب أكثر محدودية لإدارة حركة الملاحة عبر المضيق. وتقضي الخطة الأولية بتقسيم المضيق إلى ممر جنوبي تديره عُمان وآخر شمالي تديره إيران.
وليست هذه المحادثات جديدة؛ فقد بدأت طهران ومسقط هذا المسار في اليوم التالي لوقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، عندما كانت أول زيارة لعباس عراقجي بعد وقف إطلاق النار إلى سلطنة عُمان، وتلتها عدة جولات من المفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذا الأسبوع إن المضيق “لن يعود، تحت أي ظرف من الظروف، إلى وضعه السابق للحرب”. وربط الترتيب الجديد ببند في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو، ينص على أن تدير إيران المضيق “بالتشاور مع سلطنة عُمان”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمجلس الوزراء الإيراني، الأحد، إن هذه المحادثات دخلت الآن “مرحلتها النهائية“.
راقبوا ما إذا كانت سلطنة عُمان وإيران ستوقعان بالفعل اتفاقًا بشأن الممر الملاحي هذا الأسبوع.
4- إيران تنفذ مزيدًا من أحكام الإعدام

الصورة (وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA).) : أُعدم أرفين خيرخواهان، البالغ من العمر 19 عامًا.
أُعدم شاب يبلغ من العمر 19 عامًا فجر السبت في سجن شاهرود بمحافظة سمنان. وقد شُنق أرفين خيرخواهان بعد أن أُيّد الحكم الصادر بحقه في مرحلة الاستئناف ومن قبل المحكمة العليا.
وقالت السلطة القضائية الإيرانية اليوم إنها أعدمت أيضًا رجلين، هما أميد بهزاد وبوريا صفوت، بعد إدانتهما بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). واتُّهما بنقل إحداثيات وصور لمواقع عسكرية وأمنية إيرانية إلى ضباط استخبارات إسرائيليين خلال الحرب.
وفي قضية أخرى، كان متهم يُدعى علي رضا سباهي يُنقل إلى موقع تنفيذ حكم الإعدام برفقة شخصين آخرين عندما تعرّض لجلطة دماغية. وبعد إنعاشه، أُعيد إلى سجن دستجرد في أصفهان بدلًا من نقله إلى المشنقة.
كما أيّدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام بحق متهم يُدعى بنيامين نقدي، مستنفدة بذلك جميع مراحل الطعن. ولا يزال ستة متهمين آخرين في القضية نفسها، من بينهم شيرفين باقريان، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي بُث اعترافه القسري قبل محاكمته، ضمن أكثر من 60 شخصًا يواجهون خطر الإعدام على خلفية احتجاجات يناير.
ما الذي ينبغي مراقبته؟ ما إذا كانت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام ستتسارع.

الصورة ( وكالة فرانس برس): رجل يقدم الشاي لزبائن خارج سوق طهران الكبير التاريخي
ما الذي يتحدث عنه الإيرانيون؟
ليس مضيق هرمز وحده ما يشغل الإيرانيين هذا الأسبوع، إذ برزت أزمة جديدة تتمثل في ارتفاع أسعار الشاي.
ويتناول تقرير نشره موقع قدس أونلاين اليوم العوامل المتعددة التي تقف وراء ارتفاع أسعار الشاي في إيران، مع التركيز بشكل خاص على سعر الصرف، إلى جانب فضيحة فساد بمليارات الدولارات، والانفجار الذي وقع في أحد الموانئ جنوب إيران.
ويُعد الشاي ركنًا أساسيًا في الحياة اليومية للإيرانيين، إذ يُستهلك في كل وجبة تقريبًا وفي مختلف المناسبات الاجتماعية. ولا تنتج إيران سوى نحو ثلث احتياجاتها المحلية من الشاي، ما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات القادمة من كينيا وسريلانكا والهند.