واشنطن العاصمة 07:09 PM

في ذكرى الكارثة.. "نيترات الأمونيوم" تظهر مجددا في لبنان

يعيد العثور على نيترات الأمونيوم، عشيّة ذكرى 4 أغسطس، المخاوف والأسئلة نفسها التي لا تزال تلاحق اللبنانيين منذ 6 سنوات.

· 2 دقيقة قراءة
تصاعد الدخان من صوامع الحبوب في بيروت -التي انهارت جزئياً وتضررت جراء انفجار الميناء في أغسطس 2020- في بيروت، لبنان، 2 أغسطس 2022. (رويترز/ عصام عبد الله)
تصاعد الدخان من صوامع الحبوب في بيروت -التي انهارت جزئياً وتضررت جراء انفجار الميناء في أغسطس 2020- في بيروت، لبنان، 2 أغسطس 2022. (رويترز/ عصام عبد الله)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، الثلاثاء، أنها عثرت مطلع الشهر الحالي على نحو 4 آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم، شديدة الانفجار، خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية.

وجاء الإعلان المفاجئ ليعيد هذه المادة الخطرة إلى صدارة الاهتمام في لبنان، كما فتح الباب أمام تساؤلات عن طبيعة المادة المضبوطة ومصدرها، والجهة التي كانت تحوزها.

وارتبطت نيترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمر في 2020، الذي تحل ذكراه السنوية السادسة بعد أيام.

ويرى النائب السابق فارس سعيد أن إعلان “يونيفيل” يحتاج، قبل بناء أي استنتاجات عليه، إلى تأكيد رسمي، وتوضيح مفصل من قيادة الجيش اللبناني.

وتساءل في تصريحات لـ”الحرة”: لماذا انتظرت يونيفيل أكثر من 3 أسابيع قبل إعلان العثور على هذه الكمية؟ ولماذا لم يصدر الجيش اللبناني بيانا يوضح حقيقة الأمر، والإجراءات التي اتخذت بشأنه.

وأسفر انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020 عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة الآلاف، وعزته السلطات إلى أطنان من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ طوال سنوات.

واعتبر الانفجار، بحسب “هيومن رايتس ووتش” أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، وقد دمر مساحات واسعة من العاصمة اللبنانية.

ولم يوضح إعلان “يونيفيل” إذا كان هناك رابط محتمل بين المواد التي عُثر عليها في حولا وبين نيترات الأمونيوم التي تسبّبت بانفجار مرفأ بيروت.

وكشف الناشط وليم نون، شقيق جو نون، أحد ضحايا الانفجار، عن اتجاه لطلب إجراء فحص مقارن قائلا: “من حيث المبدأ، سنتقدّم بطلب لإجراء فحص ومقارنة بين المواد التي عثر عليها في حولا وتلك التي كانت موجودة في مرفأ بيروت”.

وأوضح في تصريحات لـ”الحرة” أن ذلك سيكون بغرض التأكد إذا ما كانت من النوع نفسه أو تحمل الخصائص نفسها لتلك التي انفجرت في مرفأ بيروت.

ونيترات الأمونيوم، وفق موسوعة “بريتانيكا”، مادة بلورية عديمة اللون تذوب بسهولة في الماء، وهي تستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية، كما يمكن استخدامها أيضا في تصنيع المتفجرات.

المحامية سيسيل روكز التي تتابع ملف انفجار المرفأ قضائيا، دعت إلى عدم استباق نتائج الفحوص والتحقيقات، معتبرة أن الحديث عن وجود رابط محتمل يحتاج إلى أدلة علمية ومادية واضحة.

وقالت روكز، وهي شقيقة الضحية جوزف روكز، في تصريحات لـ”الحرة” إنه يجب التأكد من تركيبة المواد المضبوطة ومصدرها، وتحديد الجهة التي تمتلكها ووجهتها. وكذلك خصائصها ومدى قابليتها للانفجار، وما إذا كانت طريقة تخزينها أو استخدامها يمكن أن تؤدّي إلى انفجار كبير أو إلى كارثة شبيهة بانفجار مرفأ بيروت.

ورغم مرور 6 سنوات على الكارثة، لم يصدر القرار الاتهامي في قضية مرفأ بيروت حتى الآن، كما لم يُسفر استئناف التحقيق في 2025، بعد توقف عامين، عن أي نتائج حاسمة.

وتقول منظمة العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” إنه ينبغي للسلطات اللبنانية ضمان إجراء تحقيق شامل من دون عراقيل.

ويشدد نون على أهمية صدور القرار الاتهامي في قضية انفجار المرفأ في أسرع وقت “لأننا، من دونه، لا نستطيع إثبات أي شيء أو بناء أي خلاصة قضائية واضحة”.

بينما يضع سعيد الإعلان في سياق أداء القوات الدولية خلال السنوات الماضية، متسائلا: “لماذا تتحرك اليونيفيل اليوم وتعلن عن مثل هذه الاكتشافات، بعدما أغمضت عينيها طوال نحو 20 عن كلّ ما قام به حزب الله لتطوير قدراته العسكرية في منطقة عملياتها”؟

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة