دخلت الجهود لإنهاء الحرب في الخليج مرحلة جمود، الثلاثاء، بعد ساعات من نهاية أجل اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تباين في المواقف بشأن الوضع في مضيق هرمز، وتقارير عن محاولات إيرانية جديدة لتعطيل الملاحة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران، بينما قال مسؤول إيراني إن بلاده تتجه إلى موقف عسكري.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إنه لا توجد أي محادثات أو نقاشات جارية، أو مقررة، مع إيران. مضيفا أن الحصار البحري لا يزال ساريا، وأن مضيق هرمز يعمل بشكل طبيعي.
وتكشف تصريحات ترامب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ووصولها إلى طريق مسدود، مع انقضاء مهلة الستين يوما دون إحراز أي تقدم.
وفي المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز” إن بلاده تتجه نحو موقف عسكري “هجومي بالكامل” بسبب الجمود الدبلوماسي.
وتقول طهران إن المضيق مغلق.
وفي تطور لافت قالت وزارة الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، إن أبوظبي قررت وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر.
وجاء الإعلان بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد إطلاق صاروخين باليستيين من إيران، استهدفا حركة الملاحة البحرية، وقد سقطا في البحر.
والهجوم هو الأول من نوعه منذ هجوم الرابع من مايو على ميناء الفجيرة، وقد نفت إيران مسؤوليتها عنه.
ووسط الجمود الدبلوماسي، اعتبرت قطر أن التوصل لاتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز قد يهيئ الظروف للعودة إلى المفاوضات.
ولم يكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري تفاصيل أخرى بشأن المفاوضات الجارية بهذا الشأن.
والاثنين هدد ترامب بقصف سلطنة عمان إذا “وقفت في طريق” الولايات المتحدة.
وتحاول عُمان التوفيق بين الموقفين الأميركي والإيراني بشأن المضيق، لكنها تتحرك أيضا، على ما يبدو، انطلاقا من مصالحها الخاصة في أمن الممر الملاحي واستمرار حركة التجارة فيه.
وقال ترامب “إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفهم بشدة”، مشيرا إلى أن مسقط لا تتصرف بصورة جيدة، وأنه يمكن التعامل مع ذلك بسهولة كبيرة.
وقال مسؤول أميركي لـ”الحرة” في وقت سابق من هذا الشهر إن واشنطن لن تقبل بأي ترتيب في مضيق هرمز يفرض الحصول على تصاريح، أو يفرض رسوم عبور، أو يمنح أي طرف السيطرة على حركة الشحن التجاري.
وتبدو طهران على موقفها بالنسبة للنزاع، إذ قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن تنفذ واشنطن مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها.
لكن “رويترز” نقلت عن 3 مسؤولين إيرانيين إن قادة الجمهورية الإسلامية يشعرون بقلق من أن التهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية النظام.
وتشترط طهران على السفن الراغبة في عبور هرمز الحصول على إذن مسبق منها، وتسعى إلى فرض “بدل خدمات” على حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة.
وتشنّ إيران هجمات على السفن التي تحاول عبور المضيق من دون تصريح.